محمود عيسى
قالت وكالة بلومبيرغ الإخبارية ان الكويت، رابع أكبر عضو في منظمة أوپيك، تدرس إجراء تخفيضات في أهدافها المتعلقة بطاقة إنتاج النفط، مشيرة الى أن السبب يعود بدرجة كبيرة للمخاوف المتزايدة من أن تؤدي التغييرات المناخية للحد من الطلب على الوقود الأحفوري.
وأضافت أن مؤسسة البترول الكويتية قد تقلص هدفها للإنتاج النفطي على المدى الطويل والمتمثل في بلوغ 4 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2020 إلى 3.125 ملايين برميل، ووفقا لمصدر قال إن لديه اطلاعا مباشرا على المناقشات، علما ان الطاقة الحالية للبلاد تبلغ حوالي 3 ملايين برميل يوميا.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب سرية المعلومات، إن التأخيرات التي تتعرض لها مشاريع النفط الكويتية تشكل احد العوامل لمراجعة الإنتاج المستهدف، مضيفا ان مؤسسة البترول الكويتية ضخت بالفعل الكثير من الاحتياطي النفطي الذي يمكن إنتاجه بسهولة، وباتت تفتقر الآن إلى الخبرة اللازمة لاستغلال الاحتياطيات التي يصعب الوصول إليها.
وترى بلومبيرغ أن هذا التغيير في السياسة الإنتاجية قد يشكل اعترافا نادرا من قبل احد أعضاء أوپيك بأن القضايا البيئية تؤثر على استراتيجيات المنتجين. وبينما يتوقع معظم المحللين أن يستمر العالم في استهلاك النفط لعقود قادمة، فإن الجدل الدائر بينهم يتمحور الآن حول سؤال واحد: متى سيتوقف الى الأبد نمو الطلب على النفط، بدلا من الصيغة السابقة وهي: ماذا لو توقف نمو الطلب؟
وقال المصدر إن مؤسسة البترول الكويتية قد تخفض هدفها المعلن للإنتاج في عام 2040 من 4.75 ملايين برميل يوميا إلى 4 ملايين برميل، مضيفا ان جميع التغييرات المقترحة، والناتجة جزئيا عن التأخير في المشروعات، تتطلب موافقة الحكومة قبل تنفيذها.
وقال المصدر المطلع إن الشركة تقوم بمراجعة برنامج الإنفاق الرأسمالي البالغة قيمته حوالي 500 مليار دولار، برغم استمرار توقعاتها بإنفاق مبالغ كبيرة. وأضاف المصدر أن الكويت اضطرت لتأجيل المشروعات، بما في ذلك استخدام بعض وسائل حقن المياه في الآبار لإنتاج النفط، وهو ما يمثل تحديا اضافيا لمساعي تلبية أهداف الطاقة الإنتاجية الحالية.