وجه النائب رياض العدساني استجوابا الى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ خالد الجراح وذلك استنادا الى المادة 100 من الدستور التي نصت على أن «لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة في اختصاصاتهم». وجاء نص الاستجواب كالتالي:
بِرا بالقسم العظيم الذي أقسمناه أمام الله والشعب الكويتي الوفي وانطلاقا من واجبنا الوطني بصون الأمانة والحفاظ والالتزام بالدستور وقوانين الدولة والنظم واللوائح المعمول فيها والتزاما بقول المولى عز وجل في محكم التنزيل (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا).
فإنني أتقدم باستجوابي هذا وذلك من وازع الضمير وجسامة القضايا وحجم المخالفات والتجاوزات التي أدت لا محالة الى استخدام الأدوات الدستورية ومحاسبة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية على الإخفاقات المتكررة والتجاوزات الصارخة وأنه قد تبين بشكل جلي أن الوزير المستجوب غير مؤتمن على وزارة الداخلية وأنه يستغل سلطته أسوأ استغلال بممارسات غير سوية ما يدل على التفريط بالمسؤولية وعدم الاكتراث بالآثار السلبية لهذا الاستغلال البشع على الوزارة والذي يمس بشكل قطعي بالمصلحة العامة.
وان سياسة الوزير الداخلية في التعسف باستخدام السلطة والكيل بمكيالين والتقاعس عن تطبيق القانون وتأكيد مبدأ تعارض المصالح وعدم الشفافية وتكريس سياسات وممارسات دخيلة شابها الغموض وعدم المصداقية والشخصانية باستغلال أجهزة الدولة لمآرب شخصية وانتقائية بالإضافة إلى استباحة المال العام والهدر في الميزانية ابرزها المصروفات الخاصة واستغلاله بطريقة بشعة والتحجج بطابع السرية وعدم التقيد بقواعد الميزانية بتأكيد مطلق من الحساب الختامي بوجود الاختلالات المالية والمخالفات والتجاوزات الإدارية والقانونية والمشاريع المتعلقة بوزارة الداخلية والاخفاقات الأمنية والفنية وأوجه القصور.
كما أبين ان الوزير يمارس التستر وعدم التعاون مع الأجهزة الرقابية ومحاسبته باتت واجبة وهدفها الأساسي تصحيح المسار وتعديل الاعوجاج وإيقاف هذا التخبط السياسي والمخالفات الإدارية والتجاوزات المالية والتعطيل غير المسؤول لمشاريع الوزارة وتعطيلها.
وضمن الممارسات غير الدستورية والمخالفة له والتعدي على اللائحة الداخلية بتجاهل الوزير المستجوب والتسويف ومحاولة التضليل والتستر وعدم الوضوح، وذلك من خلال سياسته التي يتبعها لا تتسم بالفعالية إطلاقا وطريقة تعامله مع الأسئلة البرلمانية بعدم الإجابة أو الإجابة مغلوطة أو ناقصة، حيث ان السؤال البرلماني هو احدى الأدوات الرقابية التي يملكها عضو مجلس الأمة في سبيل الحصول على المعلومات والبيانات والاستفسارات والاستيضاحات وهي حق أصيل للنائب حسب المادة 99 من الدستور، وذلك لكشف أوجه الخلل والقصور والتجاوزات والمخالفات بها أن تجاهل الوزير المستجوب يدخل ضمن مخالفة الوزير لأحكام الدستور.
كما أوضح تمادي وزير الداخلية باستخدام السلطة واستغلالها وتزوير الحقائق خاصة فيما يتعلق ببعض تحريات المباحث وعلى سبيل الاستشهاد، فقد حصل لي شخصيا هذا الأمر السافر عندما تصديت لإحدى القضايا المالية وهو تفعيل دور النائب وإنما كانت التحريات كيدية وملفقة والدخول في النوايا وتضمنت عبارات لم ترد على لساني وهذا يعد قمة التدليس والافتراء، وقد سخر لي الدليل ويجب لا يمر هذا الموضوع مرور الكرام كون ما حصل لي قد يحصل لغيري وأنه غير مقبول اطلاقا التعسف أو الافتراء أو التدليس في التحريات الفاقدة العدالة والشفافية والحيادية، وكان على الداخلية ألا تدخل طرفا في النزاع ويعتبر هذا النهج مخالفا للواقع والحقيقة وتجاوزا على القانون، والأدهى من كل ذلك مخالفة شرع الله بتزوير الحقائق وفي قول الله عز وجل (ستكتب شهادتهم ويسألون).
وان صحيفة الاستجواب توضح أن تلك السياسة المعمول فيها تعد من أكبر الانحرافات والتخبط اللامحدود وغير المسؤول وإن من أهم مسؤوليات ومهام الوزير المستجوب الالتزام بالدستور والقوانين والنظم واللوائح والذي بات لا يعترف بها الوزير، وإذ اؤكد بأنه يجب التصدي للممارسات المشبوهة والعبث بالمال العام وسوء الإدارة تحقيقا للمصلحة العامة واضعا نصب عيني مصلحة الوطن والمواطنين.
بند المصروفات الخاصة في ميزانية وزارة الداخلية
المسؤولية السياسية
منذ تاريخ 10 ديسمبر 2016 وحتى تاريخه، يتولى الفريق المتقاعد خالد الجراح الصباح منصب وزير الداخلية.
وعليه، فإن مسؤوليته السياسية امتدت على تنفيذ 4 حسابات ختامية على النحو المبين أدناه.
٭ السنة المالية: 2015/2016 ـ المدة الواقعة تحت مسؤوليته: 3 أشهر و21 يوما.
٭ السنة المالية: 2016/2017 ـ المدة الواقعة تحت مسؤوليته: 12 شهرا.
٭ السنة المالية: 2017/2018 ـ المدة الواقعة تحت مسؤوليته: 12 شهرا.
٭ السنة المالية: 2018/2019 ـ المدة الواقعة تحت مسؤوليته: 12 شهرا.
المصروفات الخاصة بين التقدير والتنفيذ
وفقا لمرسوم إنشاء وزارة المالية الصادر في سنة 1986، فإنها تتولى: شؤون الخزانة العامة، وإعداد الميزانية العامة للدولة، ووضع قواعد تنفيذها ومتابعتها، وإعداد الحساب الختامي للدولة وفقا لأحكام القانون.
وينص المرسوم بالقانون بقواعد إعداد الميزانيات العامة والرقابة على تنفيذها والحساب الختامي في مادته الـ 12 على: «تبحث وزارة المالية تقديرات المصروفات على أساس الدراسات الفنية والملاحظات المتعلقة بها وتعد التقديرات النهائية للمصروفات».
ونظرا إلى أن المصروفات الخاصة لها طابع السرية كمفهوم عام، فإن البحث الفني في تقديراتها يفترض أن يكون ما بين وزيري المالية والداخلية في هذه الحالة، والتي على ضوئها توضع التقديرات النهائية.
وخلال السنوات المالية الـ 4 الماضية، دائما ما كانت تقدر المصروفات الخاصة بـ 15 مليون دينار (المصدر: ميزانيات وزارة الداخلية عن السنوات المالية المشار إليها ـ دينار كويتي).
إلا أن واقع التنفيذ يختلف عن التقدير، حيث تقوم وزارة الداخلية بموافقة وزارة المالية على إجراء مناقلات مالية بين بنود الميزانية لتعزيز ما تم اعتماده قانونا للمصروفات الخاصة.
علما أن المناقلات المالية لهذا البند زادت بنسبة 100% في الحساب الختامي الأخير عما كانت عليه طوال السنوات المالية الـ 3 السابقة.
٭ السنة المالية: 2015/2016 ـ مبلغ المناقلة للمصروفات الخاصة: 5 ملايين دينار.
٭ السنة المالية: 2016/2017 ـ مبلغ المناقلة للمصروفات الخاصة: 5 ملايين دينار.
٭ السنة المالية: 2017/2018 ـ مبلغ المناقلة للمصروفات الخاصة: 5 ملايين دينار.
٭ السنة المالية: 2018/2019 ـ مبلغ المناقلة للمصروفات الخاصة: 10 ملايين دينار.
(المصدر: الحسابات الختامية لوزارة الداخلية للسنوات المالية المشار إليها).
(المصدر: الميزانيات والحسابات الختامية لوزارة الداخلية عن السنوات المالية المشار إليها ـ دينار كويتي).
نسخة من الحساب الختامي لوزارة الداخلية للسنة المالية المنتهية الأخيرة 2019/2018
1 ـ رغم أن قواعد إعداد الميزانية تنص على أن بحث تقديرات المصروفات يكون على أساس فني مع ما يتعلق بها من ملاحظات، إلا أن هذا الأمر لم يحدث، حيث أن المناقلات المالية وفقا لشروط وزارة المالية في تعميمها المختص بهذا الشأن تنص على أن اللجوء للمناقلة لا يكون إلا في حالة الضرورة القصوى وبعد دراسة جدية مسبقة، إلا أن التقديرات (المصروفات الخاصة) كانت ثابتة خلال السنوات المالية السابقة ويتم سنويا تعديلها بالمناقلات المالية، بل انها زادت في السنة المالية المنتهية الأخيرة.
2 ـ نقلت وزارة الداخلية مبلغ 18 مليون دينار من 38 بندا لصالح بنود اخرى كان أبرزها بند «المصروفات الخاصة»، وهو ما يعني أن 54% مما تم نقله كان لصالح بند واحد.
علما أن بعض البنود المنقولة منها كانت ذات وظائف مهمة كـ «الصيانة ـ قطع الغيار ـ التدريب ـ بنود ذات طبيعة عسكرية».
٭ البند المنقول منه: ملابس ـ المبلغ المنقول: 3.064.525
٭ البند المنقــول مــنه: صيانة معدات خاصة ـ المبلغ المنقول: 2.852.122
٭ البند المنقول منه: ضيافة وحفلات وهدايا ورحلات ـ المبلغ المنقول: 1.885.000
٭ البند المنقول منه: التدريب ـ المبلغ المنقول: 1.497.200
٭ البند المنقول منه: أغذية ـ المبلغ المنقول: 1.190.878
٭ البند المنقول منه: برامج حاسب آلي ـ المبلغ المنقول: 1.043.000
٭ البند المنقول منه: الطبع ـ المبلغ المنقول: 837.000
٭ البند المنقول منه: صيانة آلات ومعدات النقل الجوي ـ المبلغ المنقول: 661.000
٭ البند المنقول منه: صيانة آلات ومعدات النقل البري ـ المبلغ المنقول: 614.000
٭ البند المنقول منه: صيانة معدات تنظيم المرور والسير ـ المبلغ المنقول: 608.000
٭ البند المنقول منه: قطع غيار آلات ومعدات النقل الجوي ـ المبلغ المنقول: 580.000
٭ البند المنقول منه: صيانة آلات ومعدات تكنولوجيا المعلومات ـ المبلغ المنقول: 555.000
٭ البند المنقول منه: استشارات ـ المبلغ المنقول: 520.300
٭ البند المنقول منه: خدمات متنوعة ـ المبلغ المنقول: 400.000
٭ البند المنقول منه: ايجار معدات نقل بري ـ المبلغ المنقول: 350.000
٭ البند المنقول منه: قطع غيار معدات عسكرية ـ المبلغ المنقول: 241.000
٭ البند المنقول منه: صيانة برامج حاسب آلي ـ المبلغ المنقول: 200.000
٭ البند المنقول منه: ايجار مباني ـ المبلغ المنقول: 174.200
٭ البند المنقول منه: قطع آلات ومعدات اتصال ومعدات مكتبية ـ المبلغ المنقول: 164.000
٭ البند المنقول منه: مواد وخامات عسكرية ـ المبلغ المنقول: 150.000
٭ البند المنقول منه: ايجار برامج حاسب آلي ـ المبلغ المنقول: 150.000
٭ البند المنقول منه: أدوية وعقاقير ومعدات مكتبية ـ المبلغ المنقول: 85.000
٭ البند المنقول منه: قطع غيار آلات ومعدات النقل البري ـ المبلغ المنقول: 75.000
٭ البند المنقول منه: إعلانات ودعاية ـ المبلغ المنقول: 72.000
٭ البند المنقول منه: خدمات اجتماعية ورياضية وثقافية ـ المبلغ المنقول: 72.000
٭ البند المنقول منه: أعلاف وأسمدة ـ المبلغ المنقول: 60.000
٭ البند المنقول منه: عدد وأدوات صغيرة ـ المبلغ المنقول: 51.000
٭ البند المنقول منه: وقود ـ المبلغ المنقول: 45.000
٭ البند المنقول منه: صيانة معدات طبية ومختبرات ومعامل ـ المبلغ المنقول: 38.000
٭ البند المنقول منه: قطع غيار آلات ومعدات تكنولوجيا المعلومات ـ المبلغ المنقول: 32.000
٭ البند المنقول منه: التأمين والعمولة ـ المبلغ المنقول: 30.000
٭ البند المنقول منه: مواد وخامات متنوعة ـ المبلغ المنقول: 27.000
٭ البند المنقول منه: قرطاسية وأدوات مكتبية ـ المبلغ المنقول: 26.000
٭ البند المنقول منه: ايجار آلات ومعدات تكنولوجيا المعلومات ـ المبلغ المنقول: 20.000
٭ البند المنقول منه: برامج إذاعة وتلفزيون ـ المبلغ المنقول: 10.000
٭ البند المنقول منه: معارض محلية وخارجية ـ المبلغ المنقول: 10.000
٭ البند المنقول منه: اشتراكات ورسوم خارجية ـ المبلغ المنقول: 10.000
٭ البند المنقول منه: قنوات إذاعة واتصال ـ المبلغ المنقول: 20
المجموع: 18.400.245
(المصدر: الحساب الختامي لوزارة الداخلية للسنة المالية المنتهية الأخيرة 2018/2019 ـ دينار كويتي)
مصروفات الضيافة (عدم تعاون الوزير الحالي مع ديوان المحاسبة)
تبين للجنة خلال اجتماعها مع وزارة الداخلية والأجهزة الرقابية بتاريخ 17 يناير 2017 وذلك لمناقشة تقرير ديوان المحاسبة بشأن التحقق من طبيعة مصروفات وزارة الداخلية لنوع «ضيافة وحفلات وهدايا ورحلات» والتقرير النهائي لوزارة الداخلية للجنة التحقيق المشكلة بالقرار الوزاري رقم 71 لسنة 2017 الصادر في 23/1/2017، وجود نحو 10.9 ملايين دينار حسب إفادة ديوان المحاسبة تخص النوع محل التكليف لم يتم صرفها بعد.
علما أن تقرير لجنة الميزانيات أشار إلى أن اللجنة حينها أكدت وجوب التحقق من سلامة تلك المطالبات المالية وسلامة إجراءات صرفها وفق المتطلبات الرقابية، وأن اللجنة ستتابع مع الجهات الرقابية أي تقصير في هذا الأمر، كما هو مبين في تقريرها الأول في دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر.
إلا أنه ووفقا لما جاء في تقرير ديوان المحاسبة السنوي 2017/2018 أن الوزارة لم تقم بتزويد ديوان المحاسبة ببعض المستندات والبيانات المتعلقة بالمطالبات المالية لمصروفات الضيافة التي تخص السنة المالية 2015/2016 والبالغة 10.9 ملايين دينار، على الرغم من تكليف مجلس الأمة للديوان وذلك لفحصها ومراجعتها.
1 ـ نبذة تاريخية عن الموضوع محل التقرير
لاحظت لجنة الميزانيات أثناء مناقشتها للحساب الختامي لوزارة الداخلية للسنة المالية 2014/2015 ارتفاع الصرف عما هو معتمد في ميزانية وزارة الداخلية لمصروفات الضيافة من مليوني دينار إلى أكثر من 23 مليون دينار.
ورغم تنبيه اللجنة لوزارة الداخلية إلا أنها كررت ذات الممارسة في السنة المالية 2015/2016 حيث ارتفع الصرف عما هو معتمد في ميزانية الوزارة لمصروفات الضيافة من مليوني دينار إلى ما يقارب الـ 10 ملايين دينار.
علما أن تلك الممارسات قد تمت دون أن تزود وزارة المالية بفواتير تلك المصروفات إلا مع نهاية السنة المالية بالمخالفة للتعليمات المالية.
وعليه، فقد كلفت اللجنة خلال اجتماعها مع وزارة الداخلية بتاريخ 17 يناير 2017 الوزارة بإجراء تحقيق في هذا الأمر، وأن يقوم ديوان المحاسبة كذلك بالتحقق من طبيعة تلك المصروفات، وأن تزود اللجنة بنتائج التقريرين ليتسنى لها اتخاذ ما يلزم.
2 اجتماع اللجنة بعد ورود التقريرين
قامت اللجنة بعقد اجتماع بتاريخ 26 ديسمبر 2017 لمناقشة ما جاء في التقريرين مع جميع الجهات الحكومية الواردة في التقريرين، وقد تبين الآتي:
أ ـ أشار ديوان المحاسبة في تقريره إلى الأطراف ذات الصلة التي ساهمت بشكل مباشر وغير مباشر في تضخم مصروفات وزارة الداخلية المتعلقة بالضيافة مما أدى إلى وجود شبهة التعدي على المال العام وفقا لما انتهى إليه تقريره.
ب ـ قامت لجنة التحقيق بوزارة الداخلية بالتحقيق مع الإدارات المعنية بالوزارة ولم تختلف نتائج تقريرها عما توصل إليه ديوان المحاسبة بشكل عام.
ج ـ تبين للجنة وجود نحو 10 ملايين دينار وفق إفادة ديوان المحاسبة تخص مصروفات الضيافة لم يتم صرفها بعد، وتؤكد اللجنة على وجوب التحقق من سلامة تلك المطالبات المالية وسلامة إجراءات صرفها وفق المتطلبات الرقابية، وأن اللجنة ستتابع مع الجهات الرقابية أي تقصير في هذا الأمر.
3 ـ أبرز ما جاء في التقريرين من أسباب ونتائج لما شاب مصروفات الضيافة
أولا: أسباب تضخم مصروفات نوع «ضيافة وحفلات وهدايا ورحلات»
1 ـ تحجج وزارة الداخلية بسرية الوفود الأمنية
قامت وزارة الداخلية بإخطار وزارة المالية بأنه لا يمكنها بأي حال من الأحوال تقديم بيانات كاملة عن ضيوفها أو عن أسمائهم ورتبهم العسكرية لاعتبارات أمنية.
ويرى ديوان المحاسبة أن تحجج الوزارة بالسرية جاء بهدف خلق بيئة خاصة لها للتصرف في الاعتمادات المالية وزيادتها واستغلالها، مع تأكيده عدم وجود تعارض بين إفصاح الوزارة عن أعداد ضيوفها مع احتفاظها بأسمائهم ورتبهم، وأن السرية لا تعفي الوزارة من الالتزام بالتعليمات المالية.
2 ـ تفرد الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني بإجراءات حجز الفنادق بالإضافة لمتابعتها ماليا وإداريا
وافقت وزارة المالية على تفويض وزارة الداخلية بناء على طلبها بشأن استضافتها للوفود الأمنية لتسهيل إجراءات الاستضافة، الأمر الذي يرى فيه ديوان المحاسبة في تقريره أنه خلق بيئة خاصة لدى وزارة الداخلية للتصرف بالاعتمادات المالية وصرفها دون التحقق من صحة الفواتير المقدمة من الفنادق، مما يشير إلى شبهة العبث بالمال العام.
3 ـ توسع الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني باستخدام الصلاحيات الممنوحة لها والالتفاف على الإجراءات
تجاوزت الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني ـ والتي أصبحت تتبع وزير الداخلية مباشرة بعد تعديل هيكل الوزارة ـ اختصاصاتها الإدارية من خلال توسعها في استخدام صلاحياتها الممنوحة لها والالتفاف على الإجراءات تحت مبرر السرية عن طريق تسلمها للفواتير المقدمة من الفنادق والمطاعم واعتمادها، ومن ثم إرسالها للإدارة العامة للشؤون المالية بوزارة الداخلية لصرفها.
4 ـ انعدام إجراءات الرقابة من قبل الإدارة العامة للشؤون المالية في وزارة الداخلية
يشير تقرير ديوان المحاسبة إلى أن الإدارة العامة للشؤون المالية في وزارة الداخلية لم تكن على علم بمطالبات الفنادق، الأمر الذي يشير الى انعدام رقابتها على صرف الاعتمادات المالية طبقا للتعليمات الواجب اتباعها، بالإضافة إلى عدم ارتباطها ماليا بالتكلفة التقديرية المدرجة في ميزانية الوزارة لتغطية مصروفات استضافة الوفود الأمنية وعدم تدقيقها ومراجعتها لمطالبات الفنادق للتأكد من مطابقتها للتعليمات الواجب اتباعها، الأمر الذي ترتب عليه تجاوز الاعتمادات المالية المخصصة للضيافة والحفلات والهدايا والرحلات.
ثانيا: نتائج التحجج بالسرية والتفرد بالقرار وانعدام الرقابة
1 ـ شبهة التزوير في المحررات الرسمية
تبين للجنة التحقيق في وزارة الداخلية شبهة التزوير في المحررات الرسمية من خلال مقارنتها لكل من الكتب المتبادلة بين الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني بوزارة الداخلية وإدارة الضيافة العامة والمؤتمرات بوزارة المالية.
2 ـ شبهة التنفيع وعدم تحقيق وزارة الداخلية للتوزيع العادل بين الفنادق
تركزت المبالغ المصروفة على استضافة وفود وزارة الداخلية والحفلات المقامة لهم على 5 فنادق من أصل 22 فندقا كما هو مبين أدناه:
٭ الفنادق الـ 5 التي تركزت فيها استضافة الضيوف: 31 مليون دينار.
٭ باقي الفنادق الـ 17: مليون دينار.
(الأرقام مقربة لأقرب دينار)
3 ـ شبهة التزوير في محررات عرفية ترتب عليها شبهة الضرر على المال العام
قامت الفنادق بتحرير فواتير بمبالغ وأعداد مبالغ فيها، وتساهل وزارتي الداخلية والمالية في إجراءات اعتمادها وصرفها، ودون تقديم وزارة الداخلية أي بيانات يمكن من خلالها الاستدلال عن وجود استضافة فعلية لهذا العدد الهائل، الأمر الذي أكده التقريران وقام بوصفه تقرير لجنة التحقيق بوزارة الداخلية بأنه «يثير المزيد من الشبهات حول صحة ودقة تلك الفواتير».
لذا، كان على الوزير المستجوب التعاون مع ديوان المحاسبة خاصة أن الديوان أكد في تقريره لم تقم وزارة الداخلية بتزويد ديوان المحاسبة ببعض المستندات والبيانات المتعلقة بالمطالبات المالية لمصروفات الضيافة التي تخص السنة المالية 2015/2016 والبالغة 10.9 ملايين دينار، على الرغم من تكليف مجلس الأمة للديوان وذلك لفحصها ومراجعتها، كما وضحت في البداية مما يدل على تراخي الوزير وتعسفه والإهمال وعدم تعاونه مع الجهات الرقابية، علما أنها قضية تمس المال العام واستباحته وفيها تجاوزات إدارية وقانونية ومالية.
التقاعس والإهمال والتراخي
ممارسات وزير الداخلية تشير إلى فقدان الرقابية الذاتية وعدم الإحساس بالمسؤولية مما يؤدي إلى التسيب والإهمال والخلل الواضح، فهناك ملفات وقضايا يتم التستر عليها أو تعطيل الإجراءات وأبرزها القضايا المالية وشبهات غسل أموال دون قيام الوزير المعني بأي إجراء في عدد من القضايا إلا بعد إثارتها من قبل مجلس الأمة وهو على علم فيها مثل بند الضيافة والمجلس الأولمبي وعبور متورطين ومتهمين عبر الحدود، إضافة على ذلك منع أو عرقلة الجهات الرقابية من تفعيل دورها وهذا ما أكده ديوان المحاسبة بتقريره فيما يتعلق ببند الضيافة «المليوني» وهذا ما بينته سابقا، فكان الأجدر بالوزير تفعيل الرقابة الذاتية وعدم التعسف مع الجهات الرقابية وكأنما وزارة الداخلية لا تخضع للرقابة والتفتيش والفحص وإنما الأصل تطبيق ما جاء بالدستور ونصوص القانون، فلا يجوز التعامل بمزاجية وفقدان الشفافية والمهنية واستغلال أجهزة الدولة وأموالها، ومثال على ذلك القضية الأخيرة فيما يتعلق بتورط وزارة الداخلية بإدارة حسابات وهمية مشبوهة في التواصل الاجتماعي والتطاول وبث الشائعات هذا هو قمة الانحدار والتقاعس والتجاوز على الأعراف والقانون، وخاصة إذا تم استغلال الأموال العامة بهذا الشأن.
التخبط بالقرارات وممارسات الترضيات والمحسوبيات
ان دستور الكويت والقواعد القانونية أساسها تنظيم الأمور وفق معايير موضوعية تحقق العدالة والمساواة دون انتقائية أو مزاجية أو تمايز أو الكيل بمكيالين أو المساس بكرامة وحرية الآخرين ولا تختلف الإجراءات باختلاف الأفراد وهذا ما نصت علية المادة 29 من الدستور: «الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة».
إذ اؤكد أن مخالفات الوزير المستجوب لم تقتصر على ما تم ذكره وإنما فاقت ذلك بالعديد من المخالفات والتجاوزات وشبهات التنفيع والترضيات والمحسوبيات، وأبرزها الواسطات من خلال القرارات الوزارية المتخبطة خاصة في تنقلات وترقيات العسكريين الإخلال في مبدأ العدالة.
والدليل على ممارسات الوزير غير المهنية وتكريس المحسوبيات والترضيات والتخبط بالقرارات، قد ألغى نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ خالد الجراح قرارات تعيين المناصب القيادية الإشرافية، بدءا من منصب رئيس قسم حتى درجة مدير، التي صدرت أخيرا، وقرر إعادة جميع الحاصلين على هذه الوظائف إلى أعمالهم الأصلية وإنهاء قرارات ندبهم، وأتى قرار وزير الداخلية، بناء على توصية اللجنة المشكلة لبحث التظلمات، التي خلص تقريرها إلى إلغاء القرارات الصادرة، الأمر الذي دفع الجراح لتشكيل لجنة أخرى للتحقيق في بنود التعيين، هذا الخبر تم نشره في وسائل الإعلام بتاريخ 17 يونيو 2019.
وفي حينها طلبت من الوزير اعطاء كل ذي حق حقه وهو تعهد بذلك والهدف هو تحقيق العدالة وفق معايير موضوعية والأصل الابتعاد عن المحسوبيات والترضيات والواسطات التي تدمر الكفاءات وتنشر الظلم، لذا يجب الأخذ بعين الاعتبار التخصص والكفاءة والدرجة والأقدمية وتطبيق القانون واللائحة.
وفي حقيقة الأمر كل هذا يدل على أن الوزير المستجوب فاقد للرقابة الذاتية ويمارس سياسة الترضيات والمحسوبيات وتكريس الواسطات كسر القوانين واللوائح وعدم الاعتراف بها، وأن هذه الإجراءات تدمر المؤسسة العسكرية ولا تحقق التطوير ولا الاستقرار وإنما هذا التمايز وممارسات الواسطة والمحسوبية طالت أيضا الموظفين المدنيين بالوزارة، فما هو إلا نوع من أنواع الترضيات وتدمير للكفاءات على حساب الصالح العام.
الملاحظات والمخالفات في تنفيذ الميزانية
ولعل أبرز ملاحظة على الحساب الختامي لوزارة الداخلية هي كمية المناقلات بين البنود، حيث بلغت نسبة البنود التي أجريت عليها مناقلات 78% من إجمالي البنود كما هو مبين تفصيلا في الجدول أدناه:
(جدول 1)
وهو ما يبين عدم التخطيط المالي السليم ويفقد الميزانية دورها الرقابي كأداة ضبط للمصروفات.
ان حساب العهد التابع لوزارة الداخلية فاق 12 مليون دينار وهذا يعتبر تعديا واضحا وعدم الالتزام بالصرف في حدود الميزانية المعتمد لها، وهو ما يعرف اصطلاحا بالصرف مؤقتا على حساب العهد ولكن استمرار الوضع يوضح عظم الجدية في معالجة الموضوع والإهمال وعدم الأخذ بعين الاعتبار توصيات مجلس الأمة وتحديدا لجنة الميزانيات وأيضا تقارير الجهات الرقابية
ملاحظات ديوان المحاسبة
1 ـ الرقابة اللاحقة
تلخصت ملاحظات ديوان المحاسبة على 4 محاور رئيسية (وفقا لقراءة المكتب الفني للجنة) يبينها الجدول أدناه.
(جدول 2)
وارتفع عدد ملاحظات ديوان المحاسبة في السنة المالية 2017/2018 عن السنة المالية 2016/2017 بنسبة 33%، حيث زاد عدد الملاحظات بـ 21 ملاحظة.
2 ـ الرقابة المسبقة
رصد ديوان المحاسبة من خلال رقابته المسبقة ملاحظات في مختلف الأوجه المالية والقانونية والفنية ما بين مناقصة عامة أو محدودة وممارسات وعقود التوريد وغيرها، حيث درس الديوان 62 موضوعا سجل على أثرها 49 ملاحظة، وفيما يلي يوضح الجدول تفاصيل تلك الملاحظات:
الملاحظة عدد الحالات النسبة %
٭ تراخي الجهة في استكمال المستندات المطلوبة، الأمر الذي أدى لرد الموضوعات ـ عدد الحالات: 18 ـ النسبة: 29%.
٭ طول بقاء الموضوعات بالجهة قبل عرضها على الديوان ـ عدد الحالات: 15 ـ النسبة: 24%.
٭ عدم التزام الجهة بالدراسة والتوصية خلال المدة المحددة من الجهاز المركزي للمناقصات ـ عدد الحالات: 10 ـ النسبة: 16%.
٭ الارتباط قبل العرض على الديوان (مخالفة مالية) ـ عدد الحالات: 3 ـ النسبة: 5%.
٭ عدم موافقة الديوان المسبقة ـ عدد الحالات: 3 ـ النسبة: 5%
٭ الإجمالي: 49 ـ النسبة: 79%.
3 ـ المخالفات المالية
تعريف المخالفة المالية
هو كل تصرف يتعلق بالإخلال بقاعدة مالية مقررة سواء كانت بالدستور أو القوانين أو القرارات المنظمة لعملية الصرف والتحصيل، وقد يترتب على المخالفة المالية تصرفات مالية غير سليمة يترتب عليها ضياع حق مالي للدولة، وقد يقرر ديوان المحاسبة إحالة مرتكبي المخالفات المالية إلى المحاكمات التأديبية.
وتختلف المخالفة المالية عن الملاحظة اختلافا كبيرا، وقد أورد الديوان شرحا تفصيلا عنها في تقريره عن أهم المؤشرات المالية والظواهر الرقابية والمستجدات للسنة المالية 2017/2018.
تقرير ديوان المحاسبة بشأن تعمد بعض الجهات عدم إجراء التحقيق في المخالفات المالية
بتاريخ 20 نوفمبر 2017، وجهت اللجنة كتابا لديوان المحاسبة طلبت فيه موافاتها بمدى جدية الجهات الخاضعة لرقابته في الإجراءات المتخذة حيال تلافي الملاحظات والمخالفات المالية، علما بأن هذا الأمر من الموضوعات التي تتابعها اللجنة سنويا ومن أولوياتها.
وأحيل للجنة بتاريخ 11 أكتوبر 2018 كتاب رسمي من ديوان المحاسبة بشأن تعمد بعض الجهات المشمولة برقابته بعدم إجراء التحقيق اللازم في المخالفات المالية المرتكبة، كما يؤكد ديوان المحاسبة في تقريره المحدث أن هناك 3 مخالفات مالية على وزارة الداخلية، مبينا أنها من الجهات المتعنتة في التعامل مع طلباته بشأنها بالإضافة إلى إغفال الوزارة لدور الديوان بعدم العرض عليه وأخذ موافقته المسبقة قبل التعاقد، وأن هذا مؤشر واضح على استمرار الوزير المستجوب بعدم الاكتراث والإهمال والتراخي دون التقيد بالقانون واللائحة المعمول فيها.
تقييم جهاز المراقبين الماليين لأنظمة الرقابة الداخلية
يشير تقرير جهاز المراقبين الماليين عن نتائج أعمال الرقابة المالية المسبقة على تنفيذ وزارة الداخلية لميزانيتها عن السنة المالية 2017/2018 إلى نتائج تقييمه لأنظمة الرقابة الداخلية في الوزارة للآتي:
1 ـ استمرار وجود قصور في المتابعة والتنسيق بين الإدارات المعنية.
2 ـ استمرار حاجة الإدارات لعناصر ذات كفاءة وخبرة تتناسب مع حجم الأعمال.
ويوصي الجهاز بالآتي:
1 ـ تفعيل دور إدارة التدقيق التابعة للإدارة المالية، عن طريق تفعيل ختم التدقيق على المستندات والفواتير المدققة، وذلك للتأكد من سلامتها.
2 ـ تطوير أداء العاملين بالإدارات المختلفة.
3 ـ ضرورة استغلالية إدارة التدقيق والمتابعة التابعة للإدارة المالية، وإلحاقها بأعلى مستوى وظيفي في الإدارة المالية.
4 ـ تطوير أداء الإدارات من خلال تفعيل الأنظمة الالكترونية والتي تكفل تسهيل الأعمال.
المخالفات المالية
تمحورت مخالفات جهاز المراقبين الماليين المسجلة على وزارة الداخلية بـ 13 سلوكية بلغ ما أمكن حصره من أثرها المالي 21.2 مليون دينار، الجدير بالذكر أن السلوكيات المتعلقة بأنظمة الشراء والعقود تعد الأكثر تكرارا، ويبين الجدول أدناه تفصيلا لتلك المخالفات.
أثرها المالي
٭ المخالفات المالية: اعتماد معاملات مالية دون عرضها على مكتب المراقبين الماليين ـ أثرها المالي: 11.087.576
٭ المخالفات المالية: عدم تحميل كل سنة مالية بما يخصها من مصروفات لكي يكون الحساب الختامي معبرا تعبيرا صادقا عن مصروفات السنة المالية المعنية ـ أثرها المالي: 9.567.096
٭ المخالفات المالية: عدم الالتزام باستقصاء 3 عروض أسعار فعلية كحد أدنى للقيام بعملية الشراء المباشر ـ أثرها المالي: 69.213
٭ المخالفات المالية: عدم الشراء عن طريق الجهة المختصة وعدم الالتزام باستقصاء 3 عروض أسعار فعلية ـ أثرها المالي: 1.500
٭ المخالفات المالية: عدم التقيد بالشروط الواردة في العقود التي تبرمها الجهة مع الغير.
٭ المخالفات المالية: عدم إجراء ممارسة في حالة شراء مواد تزيد قيمتها عن 2000 دينار ولا تتجاوز 5000 دينار ـ أثرها المالي: 9.080
٭ المخالفات المالية: عدم مراعاة الجهة للأحكام الخاصة باستخدام الشيكات كوسيلة لسداد المستحقات ـ أثرها المالي: 6.252
٭ المخالفات المالية: عدم التزام الجهة بمتابعة وتحصيل الإيرادات أول بأول. -
٭ المخالفات المالية: عدم قيام الجهة بحصر المتأخرات الواجب تحصيلها وقيدها في حساب الديون المستحقة للحكومة ـ أثرها المالي: 380.938
٭ المخالفات المالية: تأخر الجهة في فحص المواد المستلمة في المخازن.
٭ المخالفات المالية: عدم التقيد بالتعاميم المنظمة لاستخدام المركبات وذلك للتأكد من الحاجة الفعلية للجهة ـ أثرها المالي: 10.699
٭ المخالفات المالية: مخالفة نظم الشراء ـ أثرها المالي: 141.281
٭ المخالفات المالية: الصرف دون ارفاق المستندات الأصلية المؤيدة لذلك ـ أثرها المالي: 19.902
إجمالي الأثر المالي: 21.293.537
1 ـ مخالفات جهاز المراقبين الماليين
إضافة لما تضمنه تقرير جهاز المراقبين الماليين عن نتائج أعمال الرقابة المالية المسبقة على تنفيذ وزارة الداخلية لميزانيتها عن السنة المالية 2017/2018 من مخالفات مالية مرتبطة بذلك، حيث بلغ عدد السلوكيات المرتبطة أنظمة الشراء والعقود وغيرها 6 سلوكيات من أصل 13 رصدها جهاز المراقبين، وتتبين تلك السلوكيات:
٭ اعتماد معاملات مالية دون عرضها على مكتب المراقبين الماليين ـ الأثر المالي: 11.087.576
٭ مخالفة نظم الشراء ـ الأثر المالي: 141.281
٭ عدم الالتزام باستقصاء 3 عروض أسعار فعلية كحد أدنى للقيام بعملية الشراء المباشر ـ الأثر المالي: 69.213
٭ عدم إجراء ممارسة في حالة شراء مواد تزيد قيمتها عن 2000 دينار ولا تتجاوز 5000 دينار ـ الأثر المالي: 9.080
٭ عدم الشراء عن طريق الجهة المختصة وعدم الالتزام باستقصاء 3 عروض أسعار فعلية ـ الأثر المالي: 1.500
٭ عدم التقيد بالشروط الواردة في العقود التي تبرمها الجهة مع الغير.
2 ـ السلوكيات المتكررة في تعامل الوزارة مع عقودها (وهذا ما أكده المكتب الفني في لجنة الميزانيات والحساب الختامي)
عدم التزام الوزارة بالقوانين والتعاميم والقرارات المنظمة للتعاقد:
1 ـ عدم قيام الوزارة بالعرض المسبق على الأجهزة الرقابية وبالمخالفة للقوانين المنظمة لذلك.
2 ـ مخالفة تعاميم وزارة المالية المنظمة لذلك.
3 ـ مخالفة القرارات الوزارية الصادرة في هذا الشأن.
اخلال الوزارة بحقوقها لدى الغير
1 ـ التعاقد مع شركات بالرغم من عدم توافر الاشتراطات المنصوص الخاصة بالتعاقد.
2 ـ قيام الوزارة بالتعاقد مع شركات شابها قصور في تنفيذ عقود سابقة.
3 ـ عدم اتخاذ الوزارة لأي إجراءات تجاه الشركات التي لا تلتزم في بنود العقد.
4 ـ عدم قيام الوزارة بتطبيق غرامات التأخير على الشركات المتأخرة في التنفيذ.
5 ـ إبرام الوزارة لعقد مع شركة صدر في حقها توصية من قبل لجنة المناقصات في الوزارة باستبعادها من مناقصات الوزارة نتيجة لتقصيرها في تنفيذ عقد سابق، إضافة لوجود دعاوى قضائية مقامة منها ضد الوزارة.
ضعف الإجراءات الرقابية والاختلالات الإدارية
1 ـ ضعف إجراءات الوزارة الرقابية على تنفيذ العقود.
2 ـ عدم ممارسة إدارة التدقيق والمراجعة لإجراءاتها الرقابية حسب الوصف الوظيفي المحدد لها.
3 ـ غياب التنسيق الكافي بين الإدارات المعنية بالوزارة.
4 ـ وجود تضارب في المكاتبات الداخلية المتعلقة ببعض العقود.
5 ـ تعارض الإفادات المقدمة من قبل بعض المعنيين بالوزارة مع ما هو وراد في المواصفات الفنية لأحد العقود.
6 ـ عدم قيام الوزارة باتخاذ أي إجراء إزاء النتائج والتوصيات الصادرة من قبل إحدى لجان التحقيق المشكلة بها.
3 ـ الآثار التي قد تترتب على ما سبق
1 ـ تعرض البلاد للمخاطر الخارجية (عقد صيانة الكاميرات الحرارية الحدودي – نظام كشف الأهداف الحدودي).
2 ـ عدم تحقيق الأهداف المرجوة من تلك العقود.
3 ـ الإخلال بحقوق الوزارة لدى الغير
4 ـ إرباك الأعمال المالية والإدارية بالوزارة.
العقود والمشاريع وآلية تنفيذها
4 ـ ملاحظات ديوان المحاسبة
بلغ عدد الملاحظات المتعلقة في العقود وتنفيذها في تقرير ديوان المحاسبة 45 ملاحظة تمثل 53% من إجمالي ملاحظات الديوان المسجلة على الوزارة للسنة المالية 2017/2018، حيث سجل الديوان ملاحظاته على العقود الآتية:
1 ـ عقد تنفيذ المزايدة رقم (1) لسنة 2017 بشأن سحب أو رفع أو نقل المركبات المخالفة مع توفير أماكن للحجز والحراسة.
2 ـ عقد توريد وتركيب نظام غير مرئي تحت الأرض لكشف الأهداف التي تتجاوز خط الحدود بمسافة 70 كلم للحدود الشمالية. رقم العقد (253/ 2013-2014).
3 ـ عقد صيانة الكاميرات الحرارية. رقم العقد (450/ 2015-2016).
4 ـ عقد صيانة عدد 12 كاميرا حرارية نوع «رنجر 2». رقم العقد (381/ 2012-2013).
5 ـ عقد صيانة المنظومة الرادارية. رقم العقد (645/ 2015-2016).
6 ـ عقد صيانة المنظومة الرادارية. رقم العقد (212/ 2017-2018).
7 ـ عقد صيانة نظام خاص بطلقات الأسلحة النارية لنظام (IBIS). رقم العقد (556/ 2016-2017).
8 ـ عقد إعداد وتوفير وتجهيز وتقديم وجبات غذائية جاهزة لإدارة حماية المنشآت الحيوية والنفطية. رقم العقد (553/ 2012-2013).
9 ـ عقود (عددها 6) بشأن توفير وتجهيز وتقديم وجبات غذائية جاهزة لأفراد القوة والموقوفين. رقم العقد (79/ 2010 -2011).
وشملت تلك الملاحظات عقودا ذات أهمية قصوى تخص أمن البلاد وهي:
1 ـ عقد صيانة المنظومة الرادارية.
2 ـ عقد صيانة الكاميرات الحرارية الخاص بالإدارة العامة لأمن الحدود البرية.
3 ـ العقد الخاص بتوريد وتركيب نظام غير مرئي لكشف الأهداف التي تتجاوز خط الحدود.
4 ـ مشروع المنظومة الأمنية لحماية المياه الكويتية والذي تأخرت الوزارة بتنفيذه.
قال الله تعالى في كتابه الكريم: (إنا عرضنا الأمانة على السموات والارض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا).
من منطلق استشعارنا التام بعظمة الأمانة وحجم المسؤولية وجسامة القضايا التي أوكلنا بها الشعب الكويتي الوفي عنه بالمحافظة على مصالحه ومقدراته والدفاع عن مكتسباته وحقوقه، والأهم هو تفعيل قسمنا بصون هذه الأمانة والتزاما بأداء مسؤولياتنا في تطبيق الدستور وتفعيل الرقابة، كان لزاما علينا تقديم الاستجواب لمحاسبة وزير الداخلية على التجاوزات والمخالفات الصارخة أبرزها تتعلق بأمور أمنية ومالية وادارية وقانونية وفنية ومشاريع، والتي منها مازال مستمرا وبعضها تفاقم وخاصة تخليه عن مسؤولياته، وهذا التسيب والإهمال والتقاعس له آثار سلبية، الأمر الذي نجم عنه التعدي الصارخ على الدستور والقانون والنظم المتبعة، بالإضافة إلى التمادي في الصرف والبذخ واستباحة الأموال العامة بطريقة بشعة في التجاوز على الميزانية وعدم التزام باللوائح المنظمة لها، وهذا النهج غير المسؤول يجب ألا يستمر مما يؤكد أن الوزير المعني غير مؤتمن على الوزارة، كما أشرت في بداية الاستجواب ولما كان الدستور قد نص في مادته 17 على: «للأموال العامة حرمة، وحمايتها واجب على كل مواطن» فقد أخذت على عاتقي حماية الأموال العامة، واستنادا الى التقرير السنوي للجهات الرقابية والمؤشرات المالية اكدت من خلال رصدها أن هناك انحرافات مالية جسيمة في نتائج تحليل البيانات المالية والحساب الختامي الذي يعكس واقع الميزانيات، وأن التفريط بالمسؤولية العامة يعتبر في بالغ الخطورة سواء عن عمد أو دون قصد فإنه يدخل من ضمن مسؤولية الوزير، وكل ما تم ذكره بصحيفة الاستجواب مدعم بالدليل والبرهان والمستند وأن طريقة إدارة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية تنطوي على شبهات عديدة (ملاحظات ومخالفات تجاوزات) كما أن القصور والإهمال والتراخي الجسيم ضمن أسلوب وتعامل الوزير مع الوزارة مما أدى إلى التراجع الملحوظ تتطلب تفعيل الأدوات الدستورية.