أكد النائب أحمد الفضل ان مؤشر تحسين بيئة الأعمال للكويت وصعودها في المراكز هو نتاج جهود نواب تحسين بيئة الأعمال والجهات الحكومية، وان إلغاء الاكتتاب في الشركات اثر فتوى هو تخبط حكومي قد يعرّض الحكومة للمساءلة السياسية، وان موضوع إسقاط القروض ما هو إلا ضحك على الذقون ولكن معالجة ظروف المدين ومعالجة اصل المشكلة هو الحل الأسلم لهذا الأمر.
وقال الفضل: خبر دخول الكويت من ضمن قائمة أفضل ١٠ دول في تحسين الأعمال في مؤشر ممارسة الأعمال لسنة ٢٠٢٠، منذ بداية هذا المجلس كانت الكويت في المركز ١٠٢ بهذا المؤشر وفي ٢٠١٨ وصلنا الى ٩٨ من اصل ١٩٠ دولة وفي العام الحالي أصبحنا في ٨٢ وهذه النتيجة جيدة، أتت نتيجة اتفاق بإنشاء لجنة لتحسين بيئة الأعمال والفكرة أتت من النائبين راكان النصف ويوسف الفضالة وذلك للنظر في القوانين والإجراءات الخاصة في تسهيل الدورة المستندية والقضاء على البيروقراطية.
وتابع الفضل: وهذا المؤشر يعتمد على ١٠ مكونات أساسية تؤخذ في عين الاعتبار لاحتساب النتيجة، الكويت تحسنت في ٧ منها مثل الربط الإلكتروني الذي عملته وزارة التجارة مع المعلومات المدنية والسرعة في إصدار الرخص التجارية ساعدهم في ذلك التعديلات التي قام بها مجلس الأمة على قوانين حماية ملكية الأقلية في الشركات، والتبادل المعلومات الائتمانية، اضف الى ذلك إطلاق البلدية المنصة الإلكترونية الموحدة لتراخيص البناء الذي أنهى مشاكل متعددة وبيروقراطية، وهذه المنصة تربط الجهات الحكومية الأخرى، لانه في حال تعطل العمل بإحدى الجهات يدمر المنصة، ونكون في خطر كسب تقدمنا في الترتيب على المؤشر، وتشكر البلدية والأخ احمد المنفوحي على هذا الجهد، وعلى الجهات الأخرى التعاون وإلا نصل في الموضوع الى رئيس مجلس الوزراء كي يعلم بأن هناك جهات تعمل وجهات أخرى لا.
وزاد الفضل: أيضا وزارة العدل بالتنسيق مع البلدية حسنوا عملية التفتيش والتسليم مما سرع التخليص الجمركي للبضائع، لاسيما البنك المركزي واستخدامه «للساينت» وقانون المعلومات الائتمانية مما ادى الى سهولة وصول الشركات المالية ومعرفتها وضعية المدين مما انعكس إيجابا بزيادة نقاط الكويت في المؤشر الى ١٠، والإدارة العامة للجمارك تشكر على التجارة عبر الحدود باتباعهم المعايير العالمية مما ادى الى هذا التحسن في المؤشر.
وقال الفضل: أتت هذه النتيجة نتاج اجتماع لجنة بيئة الأعمال ٢٩ اجتماعا وبأكثر من ٣٠ ساعة عمل وأنجزت ١٦ تقريرا، لذلك أود شكر كل الزملاء النواب الذين تعاقبوا على تشكيل هذه اللجنة، وأتمنى استمرار هذه اللجنة في دور الانعقاد المقبل لأنه لدينا العديد من الاقتراحات منها ما هو مختص في تطوير الجزر، ومعالجة الصرف الصحي وتوزيعها على شركات المبادرين الشباب، لاسيما إقرار قانون الإعسار الذي سينقل الدولة نقلة كبيرة في مؤشر تحسين بيئة الأعمال، لابد من رئيس الحكومة تكريم الجهات التي ساهمت بارتفاع الكويت بهذا المؤشر ومحاسبة الجهات المقصرة.
ومن جانب آخر، قال الفضل: الكل مستاء من التصرف الحكومي وصدور فتوى من جهة حكومية «على ما يبدو انها تلعب سياسة» بحرمة الاكتتابات بالشركات التي أعلنت عنها الحكومة بحجة الشريعة، والمطالبة بإلغاء الاكتتاب مما يضر بسمعة الكويت، فهل نحن في دولة مدنية ام في دار الإفتاء التي هي مخولة بمنح القوانين الصك الشرعي، موضوع الاكتتاب موضوع شخصية من يعتقد انه حرام يبتعد حاله كحال الاختلاط وغيره، وهذا العمل الحكومي بإلغاء الاكتتاب يذكرنا بقضية الداو من ناحية سمعة البلد في مدى صرامتها بتطبيق القوانين التي هي تقدمت بها، ومن المستغرب لجنة الإفتاء اعترضت على القانون بعد إقراره وليس من قبل، وكأن هذه مشكلة مفتعلة مرتبطة باستجواب وزير المالية.
وتابع الفضل: من الواجب محاسبة من يعمل بالحكومة ويشتغل سياسة ولا يطبق استراتيجية الحكومة ورأيها، لذلك التضارب الحكومي خطر ويجب ان يوضع له حد، إيقاف الشركات هذا الموضوع الذي يصعد رئيس الوزراء وكل حكومته منصة الاستجواب، هذه دار أخرى وأنا احذر الحكومة كاملة من رئيس الوزراء الى وزير المالية إذا كان هذا القرار محاولة لتفادي الاستجواب «لا يبه يروح كرسيك» وتنحل الحكومة ولا هذا القرار يمر لأن هذا كارثة على البلد ويفقد الحكومة مصداقيتها في اي مشروع قادم لأنك تهتز من اي فتوى تخرج من جهة «عاقة»، أكرر إيقاف إنشاء الشركات سوف يضع أكبر مسؤول في الحكومة على المنصة.
وفي سياق مختلف، قال الفضل: اجتمعت اللجنة التشريعية لمناقشة المقترحات المقدمة بشأن القروض وهي ٥ مقترحات أحدها انا من تقدم به وتم التصويت عليه بإجماع الحضور وتم تحويله للجنة المالية، وهذا الاقتراح لا يتحدث عن إسقاط دين إنما عن اثر وجود الدين، وجميع الاقتراحات المقدمة بهذا الشأن تشوبها عدم الدستورية وتكسب سياسي، أما اقتراحي فمختلف لان الإجراءات قاسية على المدين والمنظومة القضائية بالبلد تشغل الحكومة «خدامة» لدى الدائن، وتضع عليه منع السفر وإلقاء القبض وتوقف جميع معاملاته، وإذا ما سدد يلقى بالسجن، مما يؤدي لإنهاء حياته ويصبح عالة على الحكومة ولا يستطيع العمل ويبقى عايش على المساعدات الاجتماعية، وقتل للمدين.
وتابع الفضل: نريد كما هو معمول في الدول الأخرى النظر للمدين كوحدة اقتصادية يستطيع ان ينتج، يجب إقرار قانون الإعسار والنظر بإخلال المدين بالسداد هل هو ناتج منه أو وفقا للظروف التي مر بها، لذلك يجب ان يكون الحكم للقاضي لمعرفة أسباب عدم السداد وإلغاء ضبط الإحضار ومنع السفر وعدم القيام بتخليص المعاملات، لأنه لا يخشى على المدين الكويتي من الهرب، الا إذا كانت هناك مديونية كبيرة فيها غش واحتيال ونصب واختلاس.
وزاد الفضل: نحن نتحدث عن المواطن البسيط الذي أخذ من احدى المؤسسات المالية قرضا وتعثر عن سداده بسبب التزاماته الأخرى، هناك أكثر من ٢% تخلفوا عن السداد وأغلبهم المتقاعدون، هذا الموضوع يجب ان يحكم فيه القاضي.
وقال الفضل: لأن المؤسسات المالية طبيعي انها تحسب المخاطر من ضمن الدين ومحفظته الاقتراضية مؤمن عليها كاملة، وبحكم وجود قانون تبادل المعلومات الائتمانية لا عذر للمؤسسة المالية لانها تعرف مسبقا ظروف المتقدم للقرض، لذلك المخاطرة تصبح لديها صفر وديونها تعتبر معدومة وتعوضها شركات التأمين، فيجب على الشركات المالية اتباع العقلانية في طرح منتجها وتراعي حالة المدين.
وتابع الفضل: بهذا القانون الذي له اثر لن يكون المدين تحت رحمة البنك، ومن ثم النظر في سلة المستهلكين وتخفيضها، هذه هي الحلول في إسقاط القروض وعدم الضحك على الناس، والدول لا تعمل على إسقاط قروض المواطنين، إنما تعمل على إصلاح الخلل أينما يكون ووفق نظام كامل.