مفرح الشمري
Mefrehs@
يحسب للقائمين على مركز الشيخ جابر الاحمد الثقافي استضافة الباحث والمؤرخ الكويتي د.يعقوب يوسف الحجي من خلال انشطة «حديث الاثنين»، وذلك لمكانته المتميزة في الساحة الثقافية الكويتية والخليجية وتحديدا في التاريخ البحري للكويت ومن حولها، حيث انه قدم مجهودات بحثية على مدى سنوات عمره في هذا المجال، وأثمرت تلك الجهود على اصدار عدد من الكتب والدراسات التي اهتمت في المقام الأول بالتراث البحري.
ووسط حضور كبير في القاعة المستديرة، أدار د.عباس الحداد الحوار مع الباحث والمؤرخ الكويتي د.يعقوب يوسف الحجي بنجاح بعد ان قدم الحداد استعراضا جميلا لمسيرة الحجي في التراث وتحديدا في التراث البحري واصداراته المتعددة في هذا المجال.
وبعد ذلك تحدث د.الحجي للحضور، مثمنا استضافة مركز جابر الثقافي له وشاكرا للقائمين عليه جهودهم في تسليط الضوء على حياة اهل الكويت وتحديدا «البحارة» منهم، ليبدأ بعد ذلك بسرد قصص وحكايات لاهل البحر حدثت بالواقع حتى توضح للجميع معاناة «البحارة» في الغوص.
وكشف د.الحجي ان النوخذة محمد بن سلامة هو اول نوخذة ينتحر من على ظهر سفينته، ولم تعرف اسباب انتحاره حتى هذه اللحظة، بالإضافة الى النهام جوهر السيد الذي قتل بسبب «نهمة» أداها على ظهر سفينة يعاتب بها احد البحارة كان يستهزأ به فرد عليه بنهمة فيها عتاب بطريقة غير مباشرة شعر من خلالها ذلك «البحار» انه يقصده بها، فقام بضربه بعصا غليظة على رأسه ليسقط بعدها النهام جوهر السيد ولم يقم.
وعن كيفية تحول مساره من الجيولوجيا إلى توثيق التراث البحري، ذكر د.الحجي بقوله إنه تخرج في مدرسة الشويخ، ووجد نفسه يدرس الجيولوجيا في الجامعة، رغم أنه لا يعرف عنها شيئا، وأنه بعد حصوله على الماجستير والدكتوراه تغيرت رحلته إلى التراث البحري، بعد لقاء جمعه بالصدفة مع رجل مسن في صناعة السفن، وبعد قراءته لكتاب «أبناء السندباد» للقبطان الأسترالي آلن فليرز، وكذلك لقاؤه بالنوخذة الراحل علي النجدي، حيث أشار الحجي إلى أنه بعدها عرف أنه خلق للتراث البحري واستمر فيه حتى يومنا هذا.