يحيى حميدان
اختتم مشروع «كفو» التابع للديوان الأميري باكورة فعالياته بعدما نظم على مدى يومين الملتقى الرياضي بمشاركة مدير متحف قطر الأولمبي والرياضي عبدالله الملا ومنسق الاتصالات لدى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم فيليب تاونسند والمدير الرياضي لدورة ألعاب دول الكومنولث المقررة في مدينة برمنغهام البريطانية عام 2022 ماثيو كيدسون.
وأكدت المديرة التنفيذية للمشروع د.فاطمة الموسوي أن مثل هذه الملتقيات الرياضية ستتواصل خلال الفترة المقبلة، لطرح كل الأفكار الشبابية والتعاون مع المؤسسات الرياضية لتنفيذها على ارض الواقع، مضيفة: «اخترنا مواضيع الحلقات النقاشية برغبة من الشباب المنضمين الى مشروع «كفو» الذي يحمل أهدافا عديدة حتى يتعرف عليها المجتمع من خلال فعاليات تقام على مدار السنة».
ومضت قائلة: «نريد من خلال هذه الملتقيات تبادل المعرفة والأفكار، والتعاون من اجل رياضة افضل في الكويت، وهذا أول ملتقى بالنسبة لنا وكان بالتعاون مع اللجنة الأولمبية الكويتية والهيئة العامة للرياضة».
وخلال حديثه في الملتقى، خصص عبدالله الملا كلمته للحديث عن دور المتطوعين خلال المناسبات الرياضية المتنوعة في قطر، مشيرا الى استحالة استضافة البطولات دون مشاركتهم مع اللجنة المنظمة في إنجاحها.
وأوضح ان قطر أخذت بعدا آخر في تجهيز المتطوعين منذ استضافة دورة الألعاب الآسيوية في 2006، حيث ارتأى المسؤولون فتح المجال امام المتطوعين للعمل في البطولات دون تخصيص مكافآت مادية لهم وهذا يعود للرغبة في التوفير المادي وزرع ثقافة جديدة في المجتمع القطري تتلخص في حب التطوع.
وأضاف: «تفاجأنا في الحقيقة بكم الراغبين في العمل التطوعي دون مقابل، فمثلا قبل آسياد 2006 كنا بحاجة لـ 20 ألف متطوع وكان عدد الراغبين في التطوع قد وصل الى 60 ألفا، وعليه حرصنا على اختيار النوعية الافضل من حيث الاحتكاك مع الرياضيين والجمهور ومعرفتهم بلغات أخرى بخلاف العربية والانجليزية لضمان نجاح الحدث وهو ما تحقق».
الاتصال والتفاعل الجماهيري
من ناحيته، تحدث فيليب تاونسند عن دور الاتصال والتفاعل الجماهيري في تعزيز مكانة المنظمات الرياضية سواء اندية أو اتحادات.
كما تحدث تاونسند عن تجربته عندما كان مسؤولا عن الاتصال في نادي مان يونايتد الانجليزي وكيف حرص على استخدام الاتصال في جذب الجماهير، الأمر الذب أوصل النادي ليكون من ضمن الأندية الرائدة في هذا المجال، لافتا الى ان مان يونايتد لا زال يعتمد اعتمادا كليا على العمل الكبير الذي قام به من خلال التركيز على تفاعل الجماهير وجذب مدخول مالي كبير، اذ انه وبالرغم من ان الإخفاقات التي يمر بها «الشياطين الحمر» الا انهم لازالوا في المرتبة الثانية من ناحية تفاعل الجماهير وفائدتهم لصندوق النادي.
وتحدث تاونسند عن الخطة الإعلامية التي تم وضعها لخلق مزيد من الأحداث خلال المؤتمرات وجذب وسائل الاعلام لها، وقام خلال حديثه بعرض فيديو يوضح المناوشات التي كانت تحدث خلال المؤتمرات الصحافية خلال حقبة السير اليكس فيرغسون أو البرتغالي جوزيه مورينيو، مشددا على ان الجماهير هم أساس تطور الاندية من جميع النواحي ولا يمكن لأي ناد ان يتطور من دون جذبهم وخلق اجواء تفاعلية بالنسبة لهم.
متطلبات الأحداث الرياضية
أما ماثيو كيدسون فقد أسهب في الحديث عن متطلبات اقامة الاحداث الرياضية، حيث قدم شرحا مفصلا عن احتياجات الدولة الراغبة في اقامة البطولات الكبيرة على ارضها ومن هذه الامور: «توفير البيئة المناسبة، الملاعب المجهزة بأعلى معايير الجودة سواء التي تحتضن المباريات الرسمية او التدريبات، مواعيد حجز الطيران وهو أمر ضروري للغاية، الأمن، المواصلات، والوجبات الغذائية».
وبين كيدسون ان استضافة دورة الالعاب الاولمبية مثلا تختلف عن استضافة بطولة في لعبة معينة، اذ ان الاولمبياد مثلا تقام خلاله العديد من المنافسات المختلفة ويجب هنا معرفة قوانين كل لعبة ومتطلباتها حتى في أدق التفاصيل.