أعلنت ايران تدشين 30 جهاز طرد مركزي جديدا، وأكدت أنها باتت تنتج حاليا 5 كلغ من اليورانيوم المخصب يوميا، أي أكثر بعشر مرات مما كانت تنتجه قبل شهرين عندما أعلنت وقف التزامها ببعض القيود على برنامجها النووي الواردة في الاتفاق المبرم مع القوى الكبرى عام 2015.
وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية علي أكبر صالحي إن بلاده صممت نموذجين جديدين لأجهزة الطرد المركزي المتطورة بدأ اختبار أحدهما.
وأوضح صالحي خلال زيارة لمركز نطنز للبحث النووي امس أنه قبل المرحلة الثالثة من تخفيض ايران لالتزاماتها النووية «كان انتاجنا 450 غراما من اليورانيوم المخصب يوميا، لكن هذا الانتاج بات خمسة آلاف غرام يوميا» الآن.
يشار الى أن الحد المقرر في الاتفاق لانتاج ايران من اليورانيوم المخصب 3.67% لكنها لم تعد تلتزم به، كما أنها لم تعد تلتزم بحد 300 كلغ الذي يفرضه الاتفاق بالنسبة لمخزونها من اليورانيوم المخصب.
وبحسب مشاهد بثها التلفزيون الايراني فإن صالحي دشن سلسلة جديدة من 30 جهاز طرد مركزي من نوع «اي ار-9» التي يسهم انتاجها لليورانيوم المخصب الضعيف التخصيب في تسريع رفع مخزون البلاد.
واوضح صالحي خلال زيارته التفقدية أن المهندسين الايرانيين «توصلوا الى صنع نموذج من اي ار-9 وهو جهازنا الأحدث، إضافة الى نموذج جديد من آلة سميت اي ار-اس. وتم كل ذلك في شهرين»، بدون توضيح الخصائص الفنية للنموذجين.
وأضاف أن أحد هذين النموذجين تم اختباره بيورانيوم على شكل غاز، موضحا أن ايران لم تعد تشغل اي جهاز طرد مركزي من جيل (اي ار-1) وهو النموذج الوحيد المسموح به في اتفاق 2015.
وتابع بان حدث «كل ذلك في وقت يقول فيه البعض إن الصناعة النووية (الايرانية) تم تدميرها»، مضيفا «علينا أيضا أن نشكر العدو الذي منحنا هذه الفرصة لاظهار قوة الجمهورية الإسلامية خصوصا في مجال الصناعة النووية».
من جهة اخرى، أحيت إيران أمس الذكرى الأربعين لعملية احتجاز الرهائن في سفارة واشنطن عبر تجمعات مناهضة للولايات المتحدة خرجت في عدة مدن بأنحاء البلاد.
وتأتي هذه الذكرى على وقع تزايد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الذي تم توقيعه عام 2015 وإصرارها على سياسة ممارسة «أقصى درجات الضغط» على طهران.
ففي طهران، احتشد الآلاف منذ أمام مبنى السفارة الأميركية سابقا في وسط العاصمة، وبث التلفزيون الرسمي لقطات مباشرة لتجمعات مشابهة خرجت في عدة مدن أخرى بينها: مشهد (شمال) وأصفهان (وسط)، ثاني وثالث أكبر مدن إيران لجهة عدد السكان، إضافة إلى: إيلام وبوشهر وأهواز وشيراز (جنوب) وكذلك زاهدان (جنوب شرق) وقزوين وتبريز (شمال).
وأفادت وكالة «مهر» للأنباء المقربة من المحافظين أن «الملايين شاركوا في هذه التجمعات» في أنحاء البلاد.
ورفع المتظاهرون لافتات باللغتين الإنجليزية والفارسية كتب عليها: «الموت لأميركا، الموت لإسرائيل، النصر للإسلام»، ورفعت كذلك عدة أعلام كتب عليها: «لتسقط أميركا» إلى جانب مجسمات تسخر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي الرابع من نوفمبر 1979، بعد أقل من تسعة شهور على الإطاحة بآخر شاه في إيران، اقتحمت مجموعة من الطلبة من أنصار الثورة مقر السفارة الأميركية في طهران التي اعتبرها أنصار مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله الخميني «وكر تجسس».
وطالب منفذو العملية آنذاك الولايات المتحدة بتسليم الشاه محمد رضا بهلوي لتتم محاكمته في إيران مقابل الإفراج عن الرهائن.
ولم تنته الأزمة بالإفراج عن الديبلوماسيين الأميركيين الـ52 إلا بعد 444 يوما عقب وفاة الشاه.