قال تقرير صادر عن بيت التمويل الكويتي (بيتك) إن القطاع العقاري استمر في مستوياته المرتفعة التي سجلها منذ بداية العام الماضي، حيث ارتفعت قيمة التداولات خلال التسعة أشهر من 2019 إلى أكثر من نحو 2.8 مليار دينار بنسبة 10% عن الفترة نفسها في 2018، ويواصل القطاع العقاري أداءه القوي برغم تزامن الربع الثالث مع موسم الحج وعطلة عيد الأضحى المبارك، ما يعني انخفاضا لعدد أيام التداول، ما ساهم في انخفاض قيمتها عن الربع الثاني من العام الحالي.
واقتربت تداولات العقار خلال الربع الثالث من 969 مليون دينار منخفضة 4% فقط عن قيمتها في الربع السابق له، لكنها حافظت على مسار الارتفاع خلال الثلاث سنوات الماضية، حيث تعد قيمة التداولات ثالث أعلى قيمة في تلك الفترة، مدفوعة بأداء متفاوت للقطاعات العقارية، مع اتجاه تصاعدي ملحوظ لمعدلات الطلب على العقار متمثلا في عدد التداولات التي ارتفعت إلى 5.210 صفقات خلال التسعة أشهر من 2019 بزيادة 16% عن الفترة ذاتها من العام السابق له، بينما تراجع عددها في الربع الثالث بنحو 12% على أساس ربع سنوي، نتيجة انخفاض عددها في مختلف القطاعات، لكنها ارتفعت بنحو 10.5% على أساس سنوي.
وشهدت القطاعات المختلفة خلال الربع الثالث أداء متفاوتا على أساس سنوي مدفوعا بأداء قوي للعقار التجاري، حيث جاء في مقدمة القطاعات الأخرى نتيجة زيادة في تداولاته بشكل كبير أدت لارتفاع تداولات القطاع إلى ثاني أعلى قيمة خلال 5 سنوات، بقيمة 197 مليون دينار بزيادة 40% على أساس سنوي، وتضاعف عددها 4 مرات على أساس سنوي مسجلا 157 صفقة، وارتفعت قيمة تداولات العقار السكني 24% حين بلغت 382 مليون دينار وارتفع عددها 11% على أساس سنوي الى 1138 صفقة في الربع الثالث، في حين انخفضت تداولات القطاع الاستثماري إلى 313 مليون دينار بنسبة 28% على أساس سنوي، وانخفاض 17.8% في عددها البالغ 357 صفقة. ويلاحظ استمرار الاتجاه التصاعدي لمؤشرات التداول الاجمالية من حيث القيمة والعدد منذ الربع الأول من عام 2017.
فمازالت التداولات العقارية للسكن الخاص تسير في اتجاه مستقر وتصاعدي وإن كانت تراجعت في الربع الثالث بشكل طفيف 1% عن الربع الثاني، وتراجعت عن أعلى مستوياتها خلال ما يقترب من 4 سنوات مضت، وصلتها في بداية العام الحالي، ومازال عددها يسجل مستوى مرتفعا تجاوز حاجز الألف صفقة إلا أنه أقل بحدود 3.8% على أساس ربع سنوي.
وعلى الرغم من التراجع المحدود خلال الربع الثالث 2019 لتداولات العقار الاستثماري عن الربع الثاني، إلا أنها مازالت تفوق مستوياتها في معظم الفترات خلال الأعوام الماضية، وقد انخفضت في الربع الثالث بنسبة 11% مع انخفاض كبير لعددها بنحو 17% عن الربع الثاني.
وقد عززت التداولات في العقار التجاري من اتجاهها التصاعدي بخلاف السكني والاستثماري، مدفوعة بزيادة قيمتها بشكل ملحوظ أي بنسبة 26% عن الربع الثاني، فيما مازال عددها عند مستوى استثنائي نتيجة وجود العديد من التداولات على المكاتب والمحلات التجارية خلال هذا الربع، إلا أن عددها سجل تراجعا خلال الربع الثالث 36% عن الربع السابق له.
وفيما يخص تطورات أسعار العقار المحلي بنهاية الربع الثالث، فقد ارتفع متوسط سعر المتر المربع على مستوى الكويت إلى 658 دينارا لعقار السكن الخاص معززا الاتجاه التصاعدي لتغيرات الأسعار مرتفعة 2.8% على أساس ربع سنوي وتصل إلى 8.1% على أساس سنوي، في الوقت الذي تحسنت فيه مستويات أسعار العقار الاستثماري عن الربع الثاني متجاوزة متوسطا قدره 1.550 دينارا للمتر المربع، بزيادة طفيفة بحدود 0.5% عن الربع الثاني فيما لم تسجل تغيرا على أساس سنوي، فيما تواصل الأسعار تحسنها في العقار التجاري متخطية في الربع الثالث حاجز 3600 دينار للمتر المربع، مرتفعة 3.3% على أساس ربع سنوي وبنسبة 6.7% على أساس سنوي.
ويلاحظ استقرار في متوسط سعر المتر التمليك للشقق في العقارات الاستثمارية ذات مساحة 100 متر مربع و70 مترا مربعا في مختلف المحافظات، باستثناء بعض المناطق التي شهدت زيادة محدودة عن الربع الثاني، ويصل متوسط سعر المتر في محافظة العاصمة إلى 1129 دينارا، فيما يقل عن ذلك في محافظة حولي الى 990 دينارا دون تغير عن الربع السابق، فيما ارتفع متوسط سعر المتر في مبارك الكبير إلى حوالي 850 دينارا بزيادة 3% عن الربع الثاني، ولم يشهد تغيرا في الفروانية والأحمدي مسجلا نحو 800 دينار وحوالي 770 دينارا على التوالي.
أما متوسط القيمة الإيجارية للشقق مساحة 100 متر في العقارات الاستثمارية فلم تشهد بنهاية الربع الثالث تغيرا عن عن ذات الفترة من العام الماضي في معظم المحافظات، وباستثناء محافظة الأحمدي التي سجل فيها متوسط القيمة الإيجارية لهذه المساحة انخفاضا بحدود 1% ويصل إلى 2% للشقق ذات مساحة 60 مترا في المحافظة ذاتها.