- علينا رصّ صفوفنا وصياغة تحرك جماعي بالتعاون مع أصدقائنا وحلفائنا لوضع خارطة طريق للوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية
القاهرة - هناء السيد
جدد نائب وزير الخارجية خالد الجارالله التأكيد على موقف الكويت الثابت والراسخ والواضح تجاه القضية الفلسطينية، معبرا عن أسفه لتراجع اهتمام المجتمع الدولي بقضيتنا المركزية وهي القضية الفلسطينية، فتضاعفت معاناة أشقائنا الفلسطينيين وتعرض معها أمن المنطقة واستقرارها لمخاطر محدقة.
وقال الجارالله خلال مشاركته في الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، لبحث الموقف الأميركي الجديد حيال المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، إن الإعلان الأخير بعدم اعتبار المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية مخالفة للقانون الدولي محاولة لشرعنة المستوطنات، ذلك الإعلان الذي يعد انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ولاسيما القرارات 242 و333 و2334 كما يعد تقويضا لفرص إحياء مسيرة السلام، وأشيد هنا بالمواقف الدولية الرافضة لذلك الإعلان والمدركة لأبعاده وتداعياته والتي تم التعبير عنها عبر البيانات التي أصدرتها والتي أكدت من خلالها أهمية احترام وتطبيق قرارات الشرعية الدولية وتمسكها بحل الدولتين، ويحدونا الأمل بألا تذهب هذه المواقف أدراج الرياح وأن يكون صداها مؤثرا وفاعلا في مسار المساعي الهادفة للدفع بعملية السلام.
وزاد الجارالله أن الكويت إذ تجدد رفضها لذلك الإعلان الأحادي لتؤكد على موقفها المبدئي والثابت في دعم القضية الفلسطينية وسعيها لإيجاد حل عادل لها وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وحل الدولتين بالتعاون مع الأصدقاء وفي حث مجلس الأمن على ذلك، ذلك الموقف الذي عكسته بلادي الكويت في دعم القضية الفلسطينية في كل المحافل الدولية ولاسيما في مجلس الأمن من خلال عضويتها غير الدائمة في عامي 2018-2019، فكانت الصوت العربي الذي سعى إلى أن يضع القضية الفلسطينية في مقدمة أولويات المجلس والتي كان آخرها ما عبرت عنه بلادي في جلسة مجلس الأمن بتاريخ 20 نوفمبر الجاري.
وأضاف: إننا أمام مسؤولية جماعية تتطلب منا رص صفوفنا وصياغة تحرك جماعي بالتعاون مع أصدقائنا وحلفائنا لوضع خارطة طريق نتمكن من خلالها من إحياء مسيرة السلام والمضي فيها للوصول إلى حل عادل لهذه القضية المصيرية تنهي معاناة أشقائنا وتصون أمن واستقرار المنطقة والعالم وذلك وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وحل الدولتين.
وبينما شكر الجارالله الأشقاء في دولة فلسطين على دعوتهم لعقد هذا الاجتماع المهم، وإشادته بتجاوب الأشقاء مع هذه الدعوة سريعا، أشاد بالأشقاء في مصر على دورهم المشهود في تقريب وجهات النظر بين الفلسطينيين وتحقيق التهدئة لتجنيب الشعب الفلسطيني المزيد من الآلام والدمار، كما أشاد بدور الأمين العام لجامعة الدول العربية د. أحمد أبو الغيط وإلى جهاز الأمانة العامة على ما بذلوه من جهود مقدرة في الإعداد لهذه الدورة الطارئة.
ورحب نائب وزير الخارجية بسمو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، معربين عن خالص تهانينا له بمناسبة تعيينه وزيرا للخارجية في المملكة العربية السعودية، متمنين لسموه كل التوفيق والسداد.