دلال العياف
انطلقت صباح امس في فندق الجميرا أولى أنشطة المركز الإعلامي لمهرجان الكويت المسرحي بدورته العشرين، حيث أقيمت جلسة تأبين للباحث المسرحي الراحل د.نادر القنة، قام بإدارتها رئيس المركز الإعلامي في المهرجان الزميل مفرح الشمري.
وجاءت تلك اللفتة من إدارة المركز الإعلامي تقديرا ووفاء وتكريما لتلك الشخصية المسرحية التي كان لها دور وبصمات واضحة على الحركة المسرحية محليا وخليجيا وعربيا، وشارك في الجلسة بالحديث عدة فنانين وإعلاميين.
وانطلقت الجلسة من خلال حديث عريفها الزميل مفرح الشمري، فقال: هذه الجلسة وفاء لإنسان قدم الكثير للحركة المسرحية الكويتية تلفزيونيا وإذاعيا ومسرحيا ونقديا، ونحن مهما تحدثنا عنه فلن نعطيه حقه، وهو يعتبر موسوعة علمية متنقلة، وله إسهامات كثيرة خصوصا في الجانب النقدي.
وتحدث د.سيد علي إسماعيل بكلمته قائلا: «كان الراحل له مواقف مع الجميع رغم اختلافنا معه في بعض الآراء والجوانب النقدية، وأنه تعامل معه كثيرا وكان قريبا منه، لافتا إلى أن الراحل كان حلمه إصدار كتاب عن المسرح الفلسطيني، وهو عبارة عن رسالته في الماجستير عام ١٩٩٠، لكن لم يكتب له النور، وظلت حبيسة حتى يومنا هذا، متمنيا أن يخرج هذا الكتاب، والذي يعتبر أفضل تكريم له، والكتاب يتضمن نماذج متنوعة من مسرحيات فلسطينية».
فيما قال د.فيصل القحطاني ان الراحل له كتاب يتيم عن مسرح الطفل وصدر بالدورة الأولى من مهرجان الطفل في الكويت، ولقد ارتبط معه بصداقة امتدت لـ ٢٢ عاما، وكان له تأثير مباشر في الحراك المسرحي المحلي خلال الدورات والورش، إلى جانب إحيائه المصطلح النقدي، وله أبحاث مهولة في المسرح، وكتابة نصوص مسرحية متعددة.
من جانبه، قال جمال اللهو ان الراحل كتب عدة مقالات في مجلة «عالم الفن» وله مساهمات متعددة في المسرح، وهو كاتب متمكن ومتمرس، وقال عبيدو باشا انه جمعته لقاءات مع القنة، وكان قارئا جيدا لأبحاثه ودراساته التي تركت أثرا كبيرا في الكويت والوطن العربي.
من جهته، قال الفنان رفيق علي أحمد ان الراحل القنة كان يحمل رؤية خاصة عن المسرح احترمها كثيرا، واستشهد الزميل عماد جمعة بمواقف جمعته مع القنة في المجال الإعلامي عندما كان يكتب مقالات في مجلة «عالم الفن»، وله مواقف كثيرة معه.
فيما أعلن الباحث السعودي إبراهيم عسيري ان رئيس الهيئة العالمية للمسرح محمد سيف الأفخم أخبره هاتفيا بتحمله تكاليف طباعة وإصدار البحوث والدراسات التي كان ينوي الراحل القنة طرحها قبل وفاته.
ابنتاه.. ودموع التأبين
وبدموع يعتصرها الألم تحدثت ابنتا الراحل «ياسمين» و«أميرة» اللتان اجتمعتا على أن والدهما كان قامة مسرحية كبيرة، وكان يعلمهما التسلح بالثقافة، وحمل رسالة ثرية في الحياة، وله بحوث ودراسات متعددة، وكان متمسكا بالدفاع عن القضية الفلسطينية من خلال كتاباته الكثيرة.
حضر تأبين الراحل عدد من الأقلام المسرحية والإعلامية والصحافية والإعلامية بينهم د.أحمد عامر والإعلامي وائل الدمنهوري والفنان المسرحي السعودي جميل القحطاني الذي جمعته علاقات طيبة مع الراحل منذ عام 2004.
وقد كرم القحطاني الزميل مفرح الشمري رئيس المركز الإعلامي لمهرجان الكويت المسرحي، وذلك لجهده في دعم أهل الفن والثقافة خليجيا وعربيا.