سلطان العبدان
أكد النائب د. بدر الملا أن قانون محاكمة الوزراء الحالي توسع في نطاق تطبيقه بالمخالفة لقوانين آخرى، مبينا أنه ليس هو القانون الأول بهذا الشأن بل إن هناك قانونا سبقه وتم إلغاؤه في عام 1994، لافتا إلى أن قانون عام 1995 اصبح ملكيا اكثر من الملك وأعطى نوعا من الحصانة للوزراء ومنح القدسية حتى للوزراء السابقين.
وقال الملا خلال ندوة بعنوان «محاكمة الوزراء.. ومكافحة الفساد» التي أقيمت أمس في مسرح عثمان عبد الملك بكلية الحقوق بجامعة الكويت، إن هذا القانون جاء لحماية الوزراء وليس لمحاسبتهم، إذ انه عندما صدر هذا القانون خالف نصا دستوريا قائما وهو المادة 167 من الدستور.
وبين الملا أن قانون مكافحة الفساد نص على جرائم أخرى، والتشريع يجب ان يكون على المحتوى والموضوع، مبينا أن الإجراءات في تطبيق هذا القانون هي رفع الحصانة عن الوزير التي منحها له القانون، فهل تم ذلك؟.
وأكد أن غالبية البلاغات تحفظ لعدم الجدية، فهناك خطوات حصانة ثم بحث ثم تظلم ثم تحقيق ثم تظلم من التحقيق.. و«هذه قدسية للوزراء».
وأكد الملا ان الادعاء المدني أمر مهم جدا للمجني عليه لأن له قوة في المرافعة الشفوية ولماذا يحظر على الادعاء المدني الحضور في محكمة الوزراء، فنحن أمام قانون حماية الوزراء وليس محاكمة الوزراء».
من جانبه، قال استاذ القانون الدستوري د. محمد الفيلي ان قانون إنشاء المحكمة الدستورية ظهر نتيجة تطورات، والواقع هو من فرضه، وقانون محكمة الوزراء تم تفصيله على الواقعة ونحن أمام قانون شكلته الأحداث ولم يشكله النص الدستوري.
وبين الفيلي ان لدينا اليوم اقتراحا بقانون لتعديله، والنص الدستوري لم يذكر كلمة محكمة وزراء بل ورد قواعد إجرائية خاصة.
وتساءل: «لماذا لم يحدث منذ صدور قانون محكمة الوزراء أي إدانة؟وهل نحتاج لنظرة أخرى للانتقال من فكرة البلاغ لفكرة الموضوع، وأي مبلغ لا يستطيع إحضار جميع المستندات لانه لا يملك الخبرة».