- المجتمع الدولي يواجه تحديات جمّة تتطلب من الجميع ترسيخ التعاون للتغلب عليها
- جيوانا: «الناتو» بصحة جيدة وسيبقى لتحقيق أهدافه في ضمان أمن الدول الأعضاء
محمد هلال الخالدي
أكد رئيس جهاز الأمن الوطني الشيخ ثامر العلي متانة العلاقات المتميزة بين الكويت وحلف شمال الأطلسي (الناتو) والتي تخدم ترسيخ الأمن والسلم الدوليين.
وأضاف العلي في كلمة ألقاها خلال اجتماع دول مبادرة إسطنبول للتعاون مع مجلس حلف شمال الأطلسي أن هذا الاجتماع يتم للمرة الثالثة في وقت يواجه فيه المجتمع الدولي تحديات جمة، تتطلب من الجميع ترسيخ التعاون وتكثيف التنسيق لمواجهة هذه التحديات والتغلب عليها.
ولفت الى ان الكويت حرصت وبناء على تعليمات القيادة السياسية فيها ممثلة بصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، على إيلاء حلف الناتو أولوية قصوى وتقديم يد العون وترسيخ مبدأ الشراكة معهم، مشيرا إلى الصرح الذي يلتئم فيه الاجتماع للمرة الثانية خلال عامين وهو المركز الإقليمي لمنظمة حلف الشمال الأطلسي ومبادرة اسطنبول للتعاون.
وأشاد العلي بالجهود المتعددة التي يضطلع فيها حلف الناتو في عمليات حفظ السلام وضمان الأمن والسلم الدوليين في مختلف أنحاء العالم، وهو الأمر الذي يؤكد على السياسة الراسخة في الحلف والرامية لردع ومواجهة التحديات الأمنية المتعددة سواء العسكرية منها او المتعلقة بالإرهاب والحرب السيبرانية، مؤكدا رغبة الكويت ودول مبادرة اسطنبول في التنسيق والتعاون مع الحلف لمواجهة هذه التحديات.
وأشار العلي الى أن لقاء اليوم الذي يتسم بالمصارحة في شرح المواقف والتفاهم في مجال التعاون في شتى المجالات يؤكد السعي الجاد للمحافظة على قصص النجاح التي تحققت وتطويرها وتوفير المناخ الصحي للتباحث والتحاور لما فيه الخير والفائدة لعلاقاتنا المشتركة.
إنجازات
من جانبه، أشاد أمين عام حلف الناتو ينس ستولتنبرغ بالإنجازات التي حققها الحلف طوال 70 عاما، ومبادرة إسطنبول للتعاون طوال 15 عاما، مشيرا إلى استمرار التعاون المشترك ضد الإرهاب، وفي مجال تطوير الطاقة وتبادل المعلومات والتدريب وترسيخ الأمن والاستقرار، مؤكدا إنها رسالة مهمة من الحلف لأمن المنطقة والعالم.
كما أثنى على دور الكويت الكبير وتعاونهم المثمر في دعم جهود الناتو، لافتا إلى مساهمات المركز الإقليمي في الكويت. وأضاف: أنا فخور بهذا التعاون وبما تحقق من انجازات.
شكر مستحق للكويت
من جهته، أكد نائب الامين العام لحلف الناتو ميرسيا جيوانا ان الكويت هي صاحبة فكرة المبادرة لتوسيع التعاون بين حلف الناتو ومبادرة إسطنبول للتعاون وكانت اول دولة خليجية تنضم الى هذه المبادرة، لافتا الى أن وجود مقر للتحالف في الكويت يدل بوضوح على الأفعال وليس على الأقوال فقط.
كما ان التعاون بين الناتو والكويت مبني على الثقة المتبادلة بين الطرفين ومع الدول الأصدقاء في المنطقة، حيث ان الناتو لا يقوم بتدريبات عسكرية مع الجانب الكويتي لتعزيز قدراتها فحسب بل في مجال الأمن السيبراني والتدريب العسكري، معربا عن شكره وتقديره للدعم الكويتي السخي والمحوري على عدة مستويات أمنية وتبادل المعلومات والخدمات اللوجستية فضلا عن الدعم المالي السخي.
وعما اذا ما كان الحلف لايزال قويا في ظل الانتقادات الموجهة له من قبل دول حليفة وعضوة اجاب: لا شيء جديا في هذا الموضوع فنحن معتادون على وجود آراء مختلفة بين أعضاء التحالف وهذه احد أوجه الديموقراطية، فعلى مدار الـ 70 سنة الماضية مررنا بأوقات عصيبة مثل أزمة قناة السويس في ستينيات القرن الماضي وكذلك بالنسبة للتحالف ضد العراق حيث كان بعض الأعضاء غير سعداء بالمشاركة في هذا التحالف وحتى ايضا في الوقت الحالي بالنسبة للازمة السورية، ولكن سحر التحالف يكمن بأنه عندما نجتمع معا نعلم كيف ندير خلافاتنا ونخرج بقوة اكبر.
وقال جيوانا «حلف الناتو بصحة جيدة وأتوقع انه قادر على الاستمرار لـ 70 سنة مقبلة».
وحول وجود مشكلة تمويل التحالف خصوصا من قبل الولايات المتحدة قال ان أصدقاءنا الأميركان لديهم وجهة نظر جيدة في هذا الأمر ولكن شركاءنا الأوروبيين قد رفعوا من ميزانياتهم الدفاعية إلى 130 مليار دولار ومن المتوقع أن تصل الى 400 مليار دولار في عام 2024 وقد تكون هناك مشكلة في التمويل الا ان أصدقاءنا في الاتحاد الأوروبي وكندا استجابوا بالإيجاب الى دعم الحلف.
كما شدد جيوانا على ان الناتو ينظر الى أمن منطقة الخليج كجزء من أمن المنطقة الاوروبية والعالم لافتا الى ان الأمن لا يمكن ان يتجزأ.
وأشار الى أهمية وجود مركز إقليمي للناتو في الكويت حيث يقوم بدور كبير في تبادل الخبرات والتدريبات ومشاركة المعلومات الاستخباراتية وهو ما يعزز امن المنطقة والعالم
واكد على مرونة حلف الناتو وقدرته على استيعاب المستجدات الجيوسياسية وانفتاحه على توسيع التعاون مع الدول حول العالم لضمان استقرار وامن الجميع، لافتا الى حرص الحلف على تخصيص برامج عدة تناسب كل دولة.