دعا محتجون عراقيون الى الخروج في مظاهرات مليونية غدا للضغط على البرلمان العراقي لتشكيل حكومة جديدة تنسجم مع مطالبهم، وسط معلومات عن توصل الكتل السياسية إلى «اتفاق شبه نهائي» خاص بقانون الانتخابات.
وحث المتظاهرون في بيان العراقيين على المشاركة الكبيرة في المظاهرة غدا دعما ووفاء لدماء «الشهداء والجرحى والحفاظ على ما تبقى من الدماء والتأكيد على المطالب المعلنة التي تشمل ايضا تعديل او تجميد الدستور، والتأكيد على ان جميع من شارك في الحكومات السابقة بعد عام 2003 من الأحزاب والتيارات والحركات والكتل تحت أي مسمى او توجه فهو مرفوض رفضا قاطعا ومشمول بمطالبنا لمحاسبته وعليه ألا يحلم بالعودة الى السلطة».
وطالبوا رئيس الجمهورية برهم صالح «بتسمية رئيس للوزراء قبل عقد البرلمان جلسة الغد لإعلان تسمية رئيس للحكومة يكون مدنيا لا عسكريا يتعهد بعدم الترشيح للحكومة المقبلة وأن يعمل على تحقيق المطالب المتبقية بمدة أقصاها 6 أشهر».
وأكد البيان ان المتظاهرين يرفضون «رفضا قاطعا أي رئيس للوزراء يسمى بنية إكمال حقبة الفساد الحالية وعلى البرلمان عدم إعطاء شرعية لتكليف رئيس وزراء لم يحظ بقبول شعبي وعدم تمرير تشكيل حكومته بشرط ان يكون رئيسها بالمواصفات التي طرحتها ساحات الاعتصام».
كما طالب البيان بالتزام «البرلمان بإقرار قانون انتخابات عادل كما دعت إليه ساحات الاعتصام مسبقا على ان يعتمد التصويت الفردي 100% والدوائر الانتخابية المتعددة والصغيرة حسب الكثافة السكانية لا غير واعتماد الفائز الحاصل على اكثر من 50% من الأصوات وليس الأكثر عددا.
وحذر البيان، الأحزاب من إدراج أي فقرة تصب في مصالحهم لا بمصلحة الشعب، وتحديد موعد للانتخابات المبكرة خلال مدة أقصاها شهرا واحد وحل البرلمان».
وفي هذا السياق، تواترت معلومات عن توصل الكتل السياسية، إلى «اتفاق شبه نهائي» خاص بقانون الانتخابات، وذلك بحسب مصدر نيابي.
وذكرت قناة «السومرية نيوز» ان مصدرا نيابيا قد كشف مضمون «الاتفاق شبه النهائي» الذي توصلت إليه الكتل السياسية بخصوص قانون الانتخابات.
وقال المصدر إنه: «تم وضع آليات لمعالجة قضية احتساب الدوائر المتعددة بكل محافظة، إضافة إلى حل موضوع كوتا النساء، وسيتم إرسال المسودة لرئاسة البرلمان من اللجنة القانونية بغية تحديد موعد الجلسة المقبلة للتصويت التي ربما تكون اليوم أو غدا».
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «قضية عدد أعضاء المجلس سيبقى على العدد المعمول به بالقانون السابق (329 نائبا)، لحين إجراء إحصاء سكاني أو تعديل دستوري».
هذا وذكر ناشطون في بغداد لـ «كونا» ان الاعتصامات تواصلت في ساحة التحرير والشوارع والجسور القريبة منها وان شهدت تراجعا ملموسا في إعداد المعتصمين مؤخرا.
وفي محافظة البصرة أفاد شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بأن متظاهرين قطعوا امس الطرق المؤدية الى الحقول النفطية للمطالبة بتوفير فرص عمل بالمحافظة.
وقال الشهود إن المتظاهرين أغلقوا الطرق المؤدية إلى حقول مجنون والرميلة الشمالي وارطاوي للمطالبة بتوفير فرص عمل وتشغيل العمال المؤقتين وفق نظام العقود.
ولا تؤثر هذه المظاهرات على عمليات الانتاج والتصدير كونها تقع خارج مجمعات الانتاج والتصدير.
كما نصب آخرون خيما للاعتصام المفتوح امام بوابة حقل الرميلة الشمالي رفضا لما وصفوه بالتهميش في توزيع الوظائف داخل الحقل.
وفي محافظة كربلاء، أفاد شهود عيان بأن مئات المتظاهرين أقدموا امس على إغلاق الطرق المؤدية إلى محطة كهرباء وأبنية حكومية وشوارع وجسور.
وقال شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن العشرات من زعماء العشائر والمواطنين أغلقوا الطرق المؤدية إلى محطة كهرباء الهيرات وأقاموا سرادقا للمطالبة بمطاردة الفاسدين وإيجاد فرص عمل لأبناء المنطقة وتشغيلهم في محطة الكهرباء.