ندد الجيش الباكستاني امس، بحكم الاعدام على الرئيس العسكري السابق برويز مشرف، مشيرا إلى أن القوات المسلحة «في ألم وحزن بين صفوف أفراد وقادة القوات المسلحة الباكستانية» بسبب القرار.
وقال الجيش في بيان إن برويز «قائد الجيش السابق ورئيس لجنة الأركان المشتركة ورئيس باكستان الذي خدم البلاد لأكثر من 40 عاما وخاض حروبا من أجل الدفاع عن البلاد لا يمكن أن يكون خائنا»، مضيفا «يبدو أنه تم تجاهل» إجراءات قانونية.
وكانت محكمة في باكستان قد قضت امس، بإعدام مشرف لاتهامه بالخيانة لتعليقه دستور البلاد عام 2007.
وقد أعلنت محكمة خاصة مؤلفة من ثلاثة قضاة القرار في العاصمة إسلام آباد، بعد عدة أعوام من بدء محاكمة مشرف، الذي حكم باكستان في الفترة ما بين 1999 و2008. وقد خلص اثنان من القضاة إلى إدانة مشرف بإبطال الدستور عام 2007 لتجنب طعونات قانونية ضد حكمه.
وكان مشرف «76 عاما»، الذي يعيش في المنفى، قد أطاح برئيس الوزراء حين ذاك نواز شريف في انقلاب عسكري سلمي عام 1999، وأصبح شخصية بارزة على المسرح الدولي عقب أن انضم للحرب التي قادتها الولايات المتحدة الأميركية ضد الارهاب في أفغانستان.
وعلى الرغم من أن البرلمان قام بتقنين الانقلاب الذي قاده مشرف، إلا أن مشرف علق مرة أخرى العمل بالدستور عام 2007.
ولم يشارك مشرف في المحاكمة منذ أن وجه نواز شريف تهما له عقب أن تولى منصب رئيس الوزراء مجددا عام 2013. ولم يتواجد مشرف في قاعة المحكمة عندما تم إعلان الحكم في حضور محاميه وفريق من ممثلي الادعاء.
ولدى مشرف الحق في الطعن على الحكم أمام محكمة أعلى درجة والمحكمة الدستورية.
وقال أزهر صديقي محامي مشرف لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.ا) عقب صدور الحكم: «سوف نطعن على الحكم بمجرد صدور القرار مكتوبا». وأضاف: «نعتقد أن القرار غير قانوني».
وقد حظي الحكم بإشادة لكونه يمثل خطوة نحو تعزيز الديموقراطية في باكستان، التي واجهت أزمات بسبب عمليات الانقلاب العسكري في الماضي.
ويشار إلى أن الجيش الباكستاني سيطر على حكم البلاد لفترات طويلة منذ استقلالها عن الحكم البريطاني قبل أكثر من 70 عاما.
وتعد هذه أول مرة تتدخل فيها المحاكم الباكستانية مع القيادة العسكرية ذات النفوذ القوي.