يسعى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى تمرير قانون يضمن عدم تخطي الفترة الانتقالية لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبي «بريكست» نهاية العام 2020، وفق ما أعلن مصدر في رئاسة الحكومة.
وسيستغل جونسون إمكانية الانفصال الفوري عن الاتحاد الأوروبي في دفع الاتحاد صوب إبرام اتفاق شامل للتجارة الحرة في أقل من 11 شهرا.
ويعتبر قادة أوروبيون أن مهلة ديسمبر 2020 قصيرة جدا لإنجاز اتفاق شامل فيما يقول قادة حزب العمال البريطاني المعارض إن اقتراح جونسون يمكن أن يؤدي إلى خروج من دون اتفاق.
وقال مصدر في رئاسة الحكومة البريطانية إن «الشعب صوت الأسبوع الفائت لحكومة تنجز بريكست وتمضي بالبلاد قدما وهذا بالتحديد ما ننوي القيام به اعتبارا من هذا الأسبوع».
وتابع المصدر ان «بياننا الحكومي يؤكد بوضوح أننا لن نمدد فترة التطبيق وسيمنع مشروع قانون اتفاقية انسحاب الحكومة من الموافقة على أي تمديد».
وتدخل المملكة المتحدة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي في 31 يناير فترة انتقالية تظل فيها عضوا بالاتحاد في كل شيء فيما عدا الاسم بينما يحاول الجانبان التوصل لاتفاق بشأن علاقتهما في مرحلة ما بعد البريكست.
وسيتضمن أي اتفاق للتجارة الحرة كل شيء بدءا من الخدمات المالية وقواعد المنشأ إلى التعريفات الجمركية وقواعد المساعدات الحكومية والصيد، وإن كان نطاق وتسلسل أي صفقة مستقبلية مازال خاضعا للنقاش.
ورغم أن الأغلبية الكبيرة التي حققها جونسون تعطيه قدرا من المرونة يتيح تعديل القانون إن هو اضطر لهذا، فإنه يبعث برسالة إلى الاتحاد الأوروبي الذي حذر زعماؤه لندن من أن الأمر سيتطلب مزيدا من الوقت للتوصل لاتفاق تجاري شامل.
وستفتتح الدورة البرلمانية لمجلس العموم رسميا غدا بتلاوة الملكة إليزابيث الثانية البرنامج التشريعي للحكومة.
وعلى خلفية المخاوف من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق تراجع سعر صرف الجنيه الاسترليني امس، بنسبة 1.25% إلى 1.3165 دولارا مقارنة بتداولات ليل امس الاول، في نيويورك. وارتفع سعر صرف اليورو بنحو 1.3% ليسجل 0.85 جنيها.