كيف يمكن حساب السعرات؟
في عصرنا هذا، تراقب ملايين الناس أوزانها، لإدراكها بأن السمنة الزائدة ليست حالة صحيحة في معظم الحالات لذلك ينم (احتساب السعرات) وهذا يعني إيجاد عدد السعرات التي تقدمها مختلف الاطعمة، والعمل على خفض السعرات الزائدة.
فمن الضروري أن تجري جميع انواع التدبير الغذائي أو حساب السعرات بتوجيه وإرشاد من قبل الطبيب ولكن ما هي بالتحديد علاقة السعرات بوزن وصحة الشخص؟
دعنا نتعرف أولا عن السعرة. فإذا ما وضع وعاءان متشابهان من الماء فوق مشعلين غازيين متساويين، فالوعاء الحاوي على كمية قليلة من الماء سيصل إلى درجة الغليان أولا، وحتى إذا ما كانت درجة الحرارة النهائية للغليان متساوية في كلا الوعاءين، فإن الوعاء الحاوي على كمية أقل من الماء يستهلك حرارة اقل للوصول إلى تلك الدرجة من الوعاء الحاوي على ماء أكثر.
إن الحرارة اللازمة لرفع درجة حرارة غرام واحد من الماء درجة مئوية تسمى غرام سعرة هذه الحرارة تأتي من حرق الوقود، ففي المطبخ، على سبيل المثال، نستخدم الغاز كوقود.
والجسم، كذلك قادر على أداء وظائفه بحرقة للوقود ايضا. وفي حالة الجسم، فإن وقوده هو الطعام الذي يحصل عليه.
عندما نريد قياس الطعام كوقود نستخدم عبارة (السعرات) فهي السبيل لقياس كمية الحرارة فقيمة طاقة الطعام تقاس بالسعرات الكبيرة عادة.
إن الأطعمة المختلفة تعطي كميات مختلفة من السعرات، فغرام واحد من البروتين، مثلا يعطي أربع سعرات. ولكن غرام واحد من الدهن يعطي تسع سعرات والجسم البشري لا يهتم من أين يحصل على السعرات، طالما يحصل على كمية تحافظ على استمراره في وظيفته وقد نتساءل كم عدد السعرات التي يحتاجها الجسم؟ لقد قدر بأن الشخص البالغ، يحتاج ما بين (2000 - 3000) سعرة في اليوم، ولكن الكثير من ذلك يعتمد على نوع العمل الذي يقوم به الشخص فربة البيت قد تحتاج إلى (2500) سعرة في اليوم، وعامل المعمل قد يحتاج إلى ما بين (3000 و 4000) سعرة، ورياضي ألعاب الساحة والميدان قد يحتاج إلى 4000 سعرة واكثر.
ماذا يحدث إذا ما اخذ الشخص سعرات اكثر مما يحتاجها الجسم؟ في هذه الحالة فإن الطعام لا يحترق بل يتحول إلى شحوم، لذا وتحت رعاية من الطبيب هناك حاليا عدد من الناس يجرون حسابا للسعرات.
من كتاب: سؤال وجواب في العلم والتكنولوجيا ـ ترجمة: د.هشام الهاشمي