كيف يستمر القلب في الخفقان؟
القلب، كما يعرف معظمنا، هو نوع من المضخة. فهو يدفع الدم خلال الجسم لإدامة الحياة. ويضخ القلب في الخفقة الواحدة حوالي مائة سنتيمتر مكعب من الدم. وتبلغ هذه الكمية في اليوم الواحد (10567) كوارت (الكوارت هو ربع غالون).
إن مدة كل خفقة تساوي (10/8) من الثانية. وتبلغ الخفقات في اليوم الواحد حوالي مائة ألف. وهناك استراحات مساوية لهذا العدد من الخفقات ويعين ذلك أن القلب يستريح في اليوم حوالي ست ساعات.
إن ما نسميه «خفقانا» هو تقلص واسترخاء متعاقبان. ويضخ الدم بالتقلص ويدخل إلى القلب عند الاسترخاء. لكن ذلك لا يتم بطريقة بسيطة كما تفتح كفك وتقبضها، مثلا، فالتقلص يأخذ شكل موجة تبدأ من أسفل القلب وتتصاعد إلى أعلاه.
لو أخذت بيضة دجاج وحضنتها بطريقة ما لما يقرب من ست وعشرين ساعة. ثم كسرتها وفحصت الخلايا التي سيتكون منها قلب الفرخ بعدسة مكبرة لرأيت هذه الخلايا تخفق! ولو أخذت قلب فرخ في مرحلة نمو داخل البيضة وقطعته الى ستة أقسام فسوف يبقى كل قسم ينبض لبعض الوقت. وهذا هو نفس ما نراه في السمكة بعد شقها نصفين حيث يبقى القلب خافقا مدة طويلة نسبيا.
كيف يحدث ذلك؟ لا احد يعرف! كل ما نستطيع قوله هو ان القلب يتميز بالقدرة على التقلص التلقائي. أما السبب الذي يجعله يخفق ويستمر في الخفقان فلا يزال من الاسرار التي يسعى العلم للكشف عنها.
من كتاب: الموسوعة العلمية المبسطة ـ د.خالدة سعيد