محمود عيسى
قالت مجلة ميد إن مشروعات التكرير المتطورة في الشرق الأوسط تحقق تقدما كبيرا في غمرة التحول من زيت الوقود الثقيل إلى المزيد من المنتجات والمشتقات النفطية المكررة، حيث انه بعد عام من التأخير الكبير في تنفيذ مشروعات التكرير في المنطقة خلال 2019، بات متوقعا ان يبدأ تشغيل مجموعة من المشاريع الكبيرة في 2020.
ففي الكويت، من المقرر أن يبدأ تشغيل اثنين من المشاريع الضخمة خلال العام المقبل بعد فترات طويلة من التخطيط والبناء، حيث سيتم الانتهاء من مشروع الوقود النظيف الذي تبلغ تكلفته 12 مليار دولار في أبريل 2020، أما المشروع الثاني فهو مصفاة الزور البالغة تكلفتها 16 مليار دولار والمقرر تشغيلها جزئيا في يونيو.
وفي السعودية، من المتوقع أن يكتمل مشروع مصفاة جازان الذي تبلغ تكلفته 16 مليار دولار ومشروع رأس تنورة للوقود النظيف بقيمة 3.7 مليارات دولار في أوائل 2020.
من بين المشاريع المهمة الأخرى التي من المقرر تشغيلها خلال الأعوام المقبلة، مصفاة الدقم في عمان البالغة تكلفتها 6 مليارات دولار وهي قيد التنفيذ حاليا ومن المقرر الانتهاء منها قبل 2023، ومشروع المصفاة الجديدة في أبوظبي التي هي في مرحلة التصميم وستبلغ تكلفتها 15 مليار دولار، ومن المقرر تشغيلها 2026.
سوق النمو
وقالت المجلة انه برغم تضاؤل نشاط مشاريع التكرير في العديد من المناطق حول العالم، لا يزال الشرق الأوسط يسير على الطريق الصحيح لتوفير طاقة تكرير كبيرة خلال الخمسة عشر عاما القادمة.
أما المنطقة الأخرى التي من المحتمل أن تشغل مرافق تكرير كبيرة فهي آسيا، حيث تقدر شركة ماكينزي للاستشارات أن طاقة التكرير العالمية ستنمو بأكثر من 6.8 ملايين برميل يوميا على مدى السنوات الخمس المقبلة.
وان موجة جديدة من الإضافات على طاقة التكرير، بقيادة المشاريع الجديدة في آسيا والشرق الأوسط ستعزز الضغوط من أجل الاستخدام العالمي للمشتقات النفطية المكررة في وقت مبكر لا يتعدى نهاية 2019.
المنتجات المكررة
وتوقعت المجلة أن يظل سوق المنتجات المكررة مستقرا حتى عام 2035، وفقا لتقديرات ماكينزي، مدعوما بنمو الطلب في الأسواق الناشئة واستمرار الطلب العالمي على غاز البترول المسال والنافتا ووقود الطائرات النفاثة.
أما في الشرق الأوسط، فستكون طاقة التكرير التي تتم إضافتها بشكل عام في شكل مصاف متطورة كبيرة الحجم أكثر تطورا وفعالية من الطاقة الأساسية التي تتم إضافتها إليها، مما يتيح إنتاج المزيد من المنتجات المكررة بمواد خام أقل.
وهذا الأمر يضيف عنصرا آخر من زيادة العرض إلى النظرة المستقبلية الشاملة، مشيرا إلى أن سهولة حصول دول الشرق الأوسط على الخام المنتج بسعر رخيص وقربه من الأسواق المتنامية للمنتجات المكررة قد يعطيه بعض المزايا على المناطق الأخرى في السنوات المقبلة.