تحديد لحظة الوفاة باتت من المسائل الضرورية في مسائل نقل الأعضاء البشرية من المتوفين، فالتحديد الصحيح والوقت المناسب وفقا للمعايير المعتمدة دون السعي وراء سبق علمي أو طبي لانقاذ شخص يحتاج إلى عضو بشري للعيش.
ومن المعايير الخاصة بتحديد الموت ما يعرف بالمعيار التقليدي للموت أو معيار توقف القلب، وقد اعتمد هذا المعيار على العلامات التقليدية للوفاة أي توقف التنفس وتوقف القلب وعليه تتوقف الدورة الدموية فالموت الحقيقي يكون بتوقف جميع الاعضاء الحيوية عن أداء وظائفها بما في ذلك القلب فأساس هذا المعيار توقف القلب والرئتين عن العمل وبمجرد توقفهما يصاب المخ بصورة تلقائية بالتوقف لبضعة دقائق ويتحول جسم الإنسان الحي إلى جثة.
وأنتقد هذا المعيار بأنه غير دقيق ذلك ان توقف القلب عن العمل وتوقف التنفس قد لا يدلان إلا على الموت فقد يستعمل الطبيب وسائل الإنعاش أو الصدمة الكهربائية وتدليك القلب وإعادته، وفي هذه الحالة تبقى خلايا المخ حية عاملة حتى بعد توقف القلب والجهاز التنفسي وبالتالي يتم تزويدها صناعيا بالدم المحمل بالاوكسجين.
إذن فالأخذ بهذا المعيار يؤدي إلى استحالة الاستفادة من الاعضاء المنفردة كالقلب الذي يفرض نزعه بعد موت الشخص لكن دون موت خلاياه ولا يتحقق ذلك إلا إذا بقيت تحت الإنعاش الصناعي بعد وفاة صاحبها.
نواف مساعد العنزي
كلية الدراسات التجارية ـ متخصص قانون