دعا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى وقف الإضرابات المستمرة التي تشل حركة السفر عبر السكك الحديدية في مختلف أنحاء البلاد خلال العطلات، بتوجيه نداء نيابة عن الشعب الفرنسي.
وقال ماكرون مساء أول من أمس خلال زيارته إلى مدينة أبيدجان في كوت ديفوار، إن العمال المضربين عن العمل يجب أن يعترفوا بأن هناك أشخاصا في مختلف أنحاء فرنسا يريدون أن يروا بعضهم بعضا خلال العطلات، إلا انه لم تتحقق رغبة ماكرون وحكومته لوقف الإضرابات خلال العطلات.
وقد أكدت العديد من النقابات العمالية أنها تعتزم الاستمرار في الإضراب خلال فترة عيد الميلاد.
وشهدت فرنسا أمس أسوأ حالة شلل في قطاع النقل احتجاجا على خطة حكومية لإصلاح نظم التقاعد، وذلك قبل ثلاثة أيام على عطلة عيد الميلاد الذي يصادف 25 ديسمبر.
وذكرت الهيئة المستقلة للنقل العام في باريس (ار.ايه.تي.بي) في بيان ان جميع خطوط المترو غير الآلية الـ14 أغلقت أمس، وهو أحد أهم أيام التسوق وأكثرها ازدحاما في السنة قبل عطلة عيد الميلاد، مبينة ان خطي (1) و(14) الآليين لايزالان بالخدمة الا انهما مكتظان بالركاب تماما.
وأضافت ان الإضرابات اثرت أيضا على خدمات الضواحي الرئيسة التي تقدمها الهيئة نظرا لتوقف بعض الخطوط تماما وتقديم البعض الآخر خدمات جزئية وستكون مزدحمة جدا.
وفي محاولة منه لاستمالة المحتجين على خطة اصلاح نظام المعاشات اعلن مكتب الرئيس الفرنسي، إنه لن يتقاضى معاشا رئاسيا خاصا عندما يترك المنصب.
وقال مكتبه إن الرئيس سيتنازل عن هذا الحق ويغير خطة المعاش الرئاسي لتتماشى مع إصلاحات أوسع نطاقا في نظام معاشات التقاعد الفرنسي، مؤكدا تقريرا سابقا نشرته صحيفة لو باريزيان اليومية.
وأضاف المكتب ان «رئيس الجمهورية سينطبق عليه.. نظام النقاط الشامل المزمع تطبيقه على كل الشعب الفرنسي». وتابع «أنها مسألة تتعلق بأن يكون قدوة وينطبق عليه ما ينطبق على غيره».