حضر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تجمعا سياسيا لحزبه الهندوسي القومي في العاصمة نيودلهي امس، بعد أيام من احتجاجات عنيفة في أنحاء متفرقة من البلاد رفضا لقانون الجنسية الجديد الذي ينطوي على تمييز ضد المسلمين.
وشارك عدة آلاف في التجمع الذي حضره مودي واتهم فيه المعارضة بتشويه الحقائق للحض على خروج احتجاجات.
وقال «القانون لا أثر له على 1.3 مليار هندي، وأطمئن المواطنين المسلمين في الهند بأن هذا القانون لن يغير أي شيء بالنسبة لهم». وأضاف أن حكومته تطرح الإصلاحات دون أي تحيز ديني.
وقال «لم نسأل أبدا أي فرد ما إذا كان يذهب إلى معبد أم إلى مسجد عندما يتعلق الأمر بتطبيق برامج الرعاية الاجتماعية».
ويعتزم حزب مودي الحاكم عقد أكثر من مائتي مؤتمر صحافي لمواجهة الاحتجاجات مع تنامي الغضب الشعبي مما يصفه منتقدو القانون بأنه هجوم على الدستور العلماني للبلاد.
وخرجت مظاهرات جديدة في نيودلهي امس وفي ولاية أوتار براديش شمال البلاد والتي شهدت سقوط أكبر عدد من القتلى.
وفي أغلب مناطق الهند، شارك مواطنون من مختلف العقائد والديانات في الاحتجاجات لكن أوتار براديش شهدت من قبل توترات بين الهندوس والمسلمين وقطعت سلطات الولاية الإنترنت وخدمات رسائل الهاتف المحمول لمنع تداول مواد تحريضية.
وفي السياق، أعلنت الشرطة الهندية مقتل 9 أشخاص خلال اشتباكات وقعت بين متظاهرين وقوات الشرطة في شمال البلاد، ما يرفع إجمالي عدد القتلى جراء الاحتجاجات ضد القانون في مختلف أنحاء البلاد إلى 24 شخصا.
ونقلت قناة «يورونيوز» الأوروبية امس، عن المتحدث باسم شرطة ولاية (أوتار براديش) الهندية برافين كومار قوله إن الوفيات التسعة رفعت أعداد قتلى الاحتجاجات ضد القانون الجديد في الولاية إلى 15 شخصا، مضيفا أن غالبية القتلى من الشباب.
وأضاف أن بعض القتلى لقوا مصرعهم بسبب إصابات ناجمة عن أعيرة نارية إلا أن الشرطة لم تقم بإطلاقها، حيث إن قوات الشرطة لم تستخدم سوى الغاز المسيل للدموع لإخافة الجموع الغاضبة، على حد زعمه.
من جانبه، قال وزير خارجية بنغلاديش «إيه كيه عبد المؤمن» إن التظاهرات المشتعلة في الهند هي أمر داخلي خاص بالهند، إلا أنه عبر عن تخوفه من أن تؤثر أي توترات بالهند على جيرانها بما فيها بلاده.
وعبر عبدالمؤمن، حسبما ذكرت قناة (إن دي تي في) الهندية عن أمله في أن تهدأ الأوضاع في الهند، مشيرا إلى أن الحكومة الهندية أكدت لبلاده مرارا أن القضية داخلية، وأنها لن تؤثر بأي شكل على بنجلاديش.
ووصلت حصيلة الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الشرطة في أنحاء الهند - على خلفية قانون المواطنة الذي أقره البرلمان - إلى تسعة قتلى حتى الآن.
ويسمح القانون الجديد للهندوس والمسيحيين وبعض الأقليات الدينية الأخرى - من غير المسلمين - الموجودين في الهند بشكل غير شرعي أن يصبحوا مواطنين إذا أثبتوا أنهم يتعرضون للاضطهاد الديني في ثلاث دول ذات أغلبية مسلمة وهي بنغلاديش وباكستان وأفغانستان.
ويرى منتقدو القانون أنه يعد انتهاكا لدستور الهند العلماني، ويصفوه بأنه أحدث محاولات حكومة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لتهميش 200 مليون مسلم هندي، وهو ما ينفيه مودي.