حذر القائم بأعمال وزير البحرية الأميركي توماس مودلي امس الاول، من أن إيران قد تقوم «بأعمال استفزازية» في مضيق هرمز وأماكن أخرى في المنطقة في المستقبل.
وقال مودلي لـ«رويترز»: «أعتقد أنهم سيواصلون القيام بأعمال استفزازية هناك، وأعتقد أنهم سيتحينون كل فرصة ليفعلوا ذلك» دون أن يفصح عن تفاصيل أو إطار زمني. وأضاف: «ليس هناك ما يؤشر لي على أن هناك تغيرا في توجه القيادة قد ينبئ بأنهم سيتوقفون عما كانوا يفعلونه، إلا إذا تغير النظام هناك».
وأشار مودلي إلى أن ردود الفعل الأميركية على سلوكيات إيران قد تشتت انتباه وزارة الدفاع بعيدا عن أولويات مثل التصدي للصين. وقال: «مع قيامهم بأعمال ضارة هناك، رد فعلنا هو إرسال حاملة طائرات إلى هناك لعشرة أشهر، ماذا يفعل ذلك بالنسبة لجاهزية حاملة الطائرات؟ هذا يقلل من جاهزيتها كلما طالت فترة بقائها هناك».
ولدى سؤاله عما إذا كان يتوقع من إيران أن تثير الاضطرابات في المنطقة نتيجة للاحتجاجات التي تشهدها، قال مودلي إنه لم ير معلومات مخابرات تشير إلى ذلك.
وأرسلت وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) نحو 14 ألف جندي إضافي إلى المنطقة لردع إيران منذ مايو بما يشمل حاملة طائرات.
ويتزامن تحذير مودلي مع بدء الصين وإيران وروسيا تدريبات بحرية مشتركة في المحيط الهندي وخليج عمان.
وانطلقت المرحلة العملية من المناورات أمس وتستمر أربعة أيام، بحسب ما أكد التلفزيون الايراني.
وقال نائب قائد القوة البحرية الإيرانية لشؤون العمليات، الأدميرال غلام رضا طحاني، إن «رفع الاستعداد القتالي وتحقيق الأمن الجماعي وتبادل الخبرات في مجال مكافحة الإرهاب والقرصنة من الأهداف المهمة لهذه المناورات البحرية المشتركة». وأضاف: «الطبيعة المشتركة للتهديدات البحرية والتطورات السياسية بين الحكومات لتنسيق الأعمال دفعت القوات البحرية الثلاث إلى العمل معا أكثر من أي وقت مضى».
من جهته، أعلن قائد الأسطول الروسي ألكسندر ماشينفسكي خلال مشاركته في المناورات المشتركة، أن أول رسالة تحملها هذه المناورات هي «الأمن البحري»، مضيفا أن هذا التعاون المشترك بين الدول الثلاث «ينم عن إرساء الأمن في هذه المنطقة».
وأصبحت المياه المحيطة بإيران مركزا للتوترات الدولية مع ممارسة الولايات المتحدة لضغوط لوقف مبيعات النفط الإيراني وقطع علاقات طهران التجارية الأخرى من خلال فرض عقوبات مشددة بشكل أساسي.
ويتسم وضع خليج عمان بحساسية خاصة إذ إنه يتصل بمضيق هرمز، الذي يمر عبره 5 إمدادات النفط العالمية، والذي يتصل بدوره بالخليج.
من جهة أخرى، اتهم وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو السلطات الايرانية امس الاول، باللجوء الى «العنف» والرقابة لمنع إحياء ذكرى من قتلوا جراء قمع حركة الاحتجاجات التي هزت ايران منتصف نوفمبر الماضي.
وكتب بومبيو على تويتر «من حق الشعب الإيراني أن يبكي 1500 ضحية ذبحهم خامنئي خلال التظاهرات في إيران»، مسميا المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي.
لكن بومبيو لفت الى حصيلة أكبر سبق ان ذكرتها بعض وسائل الاعلام ومثلها تنظيم مجاهدي خلق الإيراني المعارض. واعتبر بومبيو أن «النظام يخشى مواطنيه ولجأ مجددا الى العنف وقطع الإنترنت».
من جهة اخرى، قال مساعد الرئيس الإيراني للشؤون الاقتصادية، محمد نهاونديان، إن عائدات الصين من تصدير ألعاب الأطفال تجاوزت عائدات إيران من بيع النفط العام الماضي.
ودعا نهاونديان خلال افتتاح المهرجان الوطني الخامس للألعاب إلى «أخذ صناعة ألعاب الأطفال على محمل الجد، لأنها طريقة جيدة للتعامل مع العقوبات»، مضيفا أنه يجب «اغتنام كل فرصة لمواجهة العقوبات».
وحث المسؤول الإيراني المنتجين الإيرانيين على التنافس مع المنتجين الأجانب في مجال تصنيع ألعاب الأطفال والمشاركة في المعارض الدولية الخاصة بهذا القطاع.