صوت البرلمان الليبي امس، على قطع العلاقات مع تركيا وإغلاق السفارات بين البلدين وتوجيه تهمة الخيانة العظمى لرئيس المجلس الرئاسي فايز السراج.
جاء ذلك خلال الجلسة الطارئة التي عقدها المجلس في بنغازي برئاسة النائب الثاني لرئيس مجلس النواب أحميد حومة، لمناقشة تداعيات التدخل التركي في الشؤون الليبية ومصادقة البرلمان التركي على إرسال قوات إلى ليبيا.
كما رفض البرلمان المصادقة على الاتفاقية بين تركيا وحكومة الوفاق ومنع صدورها بالجريدة الرسمية، وأعلن رئيس لجنة الخارجية بالبرلمان ان اللجنة ستطلب من مجلس الأمن عقد جلسة طارئة، كما أشار إلى تشكيل فريق قانوني لمحكمة العدل الدولية لإبطال اتفاقية السراج مع تركيا.
وطالبت لجنة الخارجية بالبرلمان بتحرك دولي وعربي لصد التدخل التركي في ليبيا.
ونقلت «بوابة الوسط» الليبية امس، عن الناطق باسم مجلس النواب عبدالله بليحق أن المجلس «صوت بالإجماع على إلغاء مذكرتي التفاهم الأمني والعسكري وترسيم الحدود البحرية الموقعة بين حكومة الوفاق وتركيا».
وأضاف بليحق أن القرار قضى باعتبار وضع المذكرتين «كأن لم تكن».
وشمل قرار المجلس في جلسته الطارئة إلغاء جميع المذكرات التي وقعتها أو توقعها حكومة الوفاق «ما لم تصادق عليها السلطة التشريعية».
وشهدت الجلسة خلافا في الرأي بين النواب، حول التصويت على محاكمة كل من وقع المذكرتين وساندهما بتهمة «الخيانة العظمى».
وفي السياق، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس امس الاول، تركيا، من دون أن يسميها، من مغبة إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، معتبرا أن «أي دعم أجنبي للأطراف المتحاربة» في ليبيا «لن يؤدي إلا إلى تعميق الصراع» في هذا البلد.
وقال غوتيريس في بيان إن «أي دعم أجنبي للأطراف المتحاربة لن يؤدي إلا إلى تعميق الصراع المستمر وسيزيد من تعقيد الجهود المبذولة للتوصل إلى حل سياسي سلمي وشامل».
وأضاف البيان أن «الأمين العام كرر التأكيد على أن الانتهاكات المستمرة لحظر الأسلحة المفروض بموجب قرار مجلس الأمن وتعديلاته في القرارات اللاحقة تزيد الأمور سوءا».
وشدد غوتيريس على أن «التقيد الصارم بالحظر ضروري لتهيئة بيئة مؤاتية لوقف الأعمال القتالية»، كما جدد «دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار في ليبيا وعودة جميع الأطراف إلى الحوار السياسي».
من جهته، أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي محمد عن قلقه إزاء «تدخل» محتمل في ليبيا بعد قرار تركيا نشر قواتها في هذا البلد الذي تسود فيه الفوضى.
وأعلن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي في بيان نشر مساء امس الاول، أنه «قلق للغاية إزاء تدهور الوضع في ليبيا ومعاناة الشعب الليبي المستمرة».
وجاء في البيان أن «التهديدات المختلفة بالتدخل السياسي أو العسكري في الشؤون الداخلية للبلد تزيد خطر المواجهة بدوافع لا تمت بصلة إلى المصالح الأساسية للشعب الليبي وتطلعاته للحرية والسلام والديموقراطية والنمو».
وطالب فكي محمد أيضا المجتمع الدولي بالانضمام إلى أفريقيا في بحثها عن تسوية سياسية للأزمة في ليبيا محذرا من «عواقب خطيرة» لمجمل القارة.
ميدانيا، أعلن مركز الإعلام بغرفة عمليات الغربية بالجيش الليبي، أن الوحدات تقدمت في محور «الكريمية»، تزامنا مع تحركات باقي الوحدات في محاور القتال بالعاصمة طرابلس.
وأضاف المركز وفقا لقناة «العربية» الإخبارية امس، أن سلاح الجو الليبي، شن غارات على عدد من مواقع معسكر الوفاق في طرابلس، منها مشروع الموز، الذي كان الوفاق يعمل على تجهيزه ليكون مهبطا للطائرات التركية.
وأشار إلى أن الغارات الجوية استهدفت أيضا مواقع لتخزين الأسلحة والذخائر والآليات، إضافة إلى حافلة نقل كانت تقل عددا من «المرتزقة»، أثناء تنقلهم من قاعدة معيتيقة العسكرية إلى مواقع أخرى.
وفي سياق متصل، استهدف طيران الجيش الليبي، امس، المدخل الشرقي لمدينة سرت، شمالي ليبيا، وذلك عقب إعلان القائد العام للجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، أن «المعركة أصبحت حربا ضروسا في مواجهة مستعمر غاشم».
وجاءت هجمات طيران الجيش الليبي، وفقا لقناة سكاي نيوز الإخبارية بينما تواصل قوات الجيش تقدمها في المحاور الجنوبية للعاصمة طرابلس باتجاه قلب المدينة تحت غطاء جوي.