طارق عرابي
صادقت الجمعية العمومية غير العادية لشركة بيت الأوراق المالية (البيت) على مشروع عقد الاندماج بطريق الضم بينها وبين شركة «الأمان الاستثمار» بحيث تكون شركة بيت الأوراق المالية هي الجهة الضامة وشركة الأمان للاستثمار هي الشركة المندمجة بمعدل تبادل 1.4 سهم من أسهم «البيت» مقابل كل سهم من أسهم «الأمان».
ووافقت العمومية التي عقدت صباح أمس بنسبة حضور بلغت 77.65% برئاسة رئيس مجلس الإدارة في الشركة إبراهيم يوسف الغانم، على توصية مجلس الإدارة بالاندماج الذي يتضمن حل شركة «الأمان» ونقل ذمتها المالية بما لها من أصول وعليها من خصوم إلى «البيت» وفقا للشروط والأحكام الواردة في مشروع عقد الاندماج وأحكام القانون رقم 7 لسنة 2010 بشأن إنشاء هيئة أسواق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما، وقانون الشركات رقم 1 لسنة 2016 ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما.
واعتمدت العمومية زيادة رأسمال شركة بيت الأوراق المالية المصدر والمدفوع من 45 إلى 55.5 مليون دينار بزيادة قدرها 10.5 ملايين دينار تمثل نسبة 23.3% من رأس المال عن طريق إصدار 105 ملايين سهم بقيمة اسمية 100 فلس للسهم الواحد ومن دون علاوة إصدار، والتي تمثل صافي أصول «الأمان» غير المملوكة من قبل شركة بيت الأوراق المالية، وتخصص لمساهمي «الأمان» دونا عن الشركة الدامجة بعد تنازل مساهمي «البيت» الحاليين عن حقهم في الأولوية بالاكتتاب في أسهم الزيادة البالغة 105 ملايين سهم.
وحددت العمومية تاريخ حيازة سهم «الأمان» في 1 مارس المقبل مع تفويض مجلس الإدارة بتحديد الجدول الزمني لاستحقاقات الأسهم ذات الصلة بزيادة رأس المال، وتعديل الجدول الزمني لاستحقاقات الأسهم ذات الصلة بزيادة رأس المال وتعديل ذلك الجدول الزمني وفقا لإجراءات تنفيذ عملية الاندماج، بالإضافة إلى التصرف في كسور الأسهم إن وجدت.
من جهته، أوضح نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي في شركة بيت الأوراق المالية (البيت) فهد بودي، في تصريحاته للصحافيين على هامش الاجتماع، أن حجم الأصول المدموجة في ظل الاندماج ما بين «البيت» و«الأمان» تبلغ نحو 60 مليون دينار، مضيفا أن نحو 50% من الأصول الحالية موجودة في السوق البريطاني تتمثل الحصة الأكبر منها في بنك «غيت هاوس»، في حين تحتفظ الشركة محليا بـ 15% «كاش»، واستثمارات تمثل ملكية مباشرة بواقع 15% من الأصول بما فيها عقارات واستثمار في شركات تابعة.
وأشار إلى أن الأصول موزعة جغرافيا وقطاعيا أكثر مما كانت عليه، لافتا إلى أن الاندماج سيحقق مداخيل مختلفة سيكون لها أثرها على العائد المنتظر لمساهم «الأمان» الذي سيتملك أسهما في «البيت».
بودي: الدمج سيعيد «الابن» إلى «الأب» بعد 15 عاماً
أكد بودي أن الدمج سيترتب عليه عودة «الابن» ممثلا في شركة «الأمان» إلى «الأب» ممثلا في «البيت» بعد 15 عاما من الغياب، حيث ستعود إدارة قطاع الأصول إلى الشركة الأم بعد أن تم إيداعها بجعبة الأمان طوال السنوات الماضية.
ولفت إلى أن المجموعة كانت من أولى الشركات التي سددت ديونها قبل 3 سنوات، وما بعد ذلك يمثل مرحلة مواكبة التغييرات الاقتصادية وما تتطلبه معايير الحوكمة، فيما لفت إلى أن الدمج سيوفر فرق عمل متكاملة في الكثير من القطاعات منها إدارات الأصول في الأسهم والملكيات الخاصة والعقارات بالداخل والخارج.
وأكد أن مساهمي البيت والأمان سيستفيدون من العملية بما سيتحقق من عوائد وانتشار وتنوع في الأداء، مشيرا إلى أن المنافسة المحلية لم تعد مشجعة، الأمر الذي يدعو إلى البحث عن الفرص التي تواكب تطلعات المساهمين أينما كانت وفقا للمعايير المنظمة لعمل الكيان الجديد.
وتابع أن المرحلة الحالية تشهد اندماجات مختلفة منها بين بنوك ومنها بين شركات على غرار «كامكو» و«جلوبل» بالاستثمار التقليدي، واليوم «البيت» و«الأمان» في قطاع الشركات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وغيرها، حيث يوفر ذلك مجالات مختلفة تضمن الاستدامة.
وحول التنوع القطاعي، ذكر بودي أن الاندماج سيوفر قطاعات استثمارية جديدة للكيان، لاسيما أن «الأمان» دخلت في قطاعات تشغيلية مختلفة بالسوق المحلي، منها الأغذية والتعليم، ما سيحقق استفادة أكبر لمساهمي الشركتين في المستقبل في ظل الدمج.