أحيت المطربة التونسية سيرين بن موسى حفلا غنائيا جماهيريا لافتا على خشبة مركز اليرموك الثقافي، ضمن أنشطة الدورة السادسة والعشرين لمهرجان القرين الثقافي بالتعاون مع دار الآثار الإسلامية، حيث استمتع الجمهور بروائع أغاني التراث الأندلسي المغاربي وموسيقى «الملوف» التونسية، إلى جانب العزف على آلة «العود» في مقطوعات متنوعة نالت الاستحسان والتفاعل والتصفيق.
وقدمت بن موسى، بمصاحبة فرقتها الموسيقية، أغاني الفن التونسي بروح عصرية وأسلوب حديث ومتجدد، وشدت بصوتها العذب عبر وصلات متنوعة، وكانت البداية مع «سماعي حسين» من ألحان الشاذلي مفتاح، وبعدها غنت «فاض الوحش عليا، أقبل البدر في الصباح، يا ناس جرتلي غرايب، الكون إلى جمالكم، شربنا شراب المدام»، كما قدمت «حرمت بين نعاسي» من التراث الأندلسي من الجزائر، وأتبعتها بـ «اليوم قالتلي زين الزين» من أغاني وألحان الفنان الراحل الهادي الجويني وكلمات محمود بورقيبة، ثم قدمت أغنية «شهلة الأعياني»، وأغنية «آه وادعوني»، وبعد ذلك غنت وصلة «في طبع المزموم»، وقدمت أغنية «يالي بعدك ضيع فكري» للفنانة الراحلة صليحة ومن كلمات جلال الدين النقاش وألحان خميس ترنان، ثم أغنية من التراث التونسي «عرضوني زوز صبايا»، وغنت من «المالوف» التونسي «أليف يا سلطان».
ووسط تفاعل الحضور شدت سيرين بن موسى من ألحانها أغنية «الوردة» كلمات الشاذلي القرواشي، وبعدها قدمت وصلات متنوعة من التراث التونسي «خاتم حبيبتي، طلقني خوذ الدبلج، يا نهار البادح» ثم غنت «كي ضيق بيك الدهر يا مزيانة» كلمات الصادق ثريا، و«البارح كان في عمري 20» كلمات الهاشمي القروابي، واختتمت الحفل بأغنيات «تحت الياسمينة في الليل» كلمات السيدة عزة، و«لاموني» كلمات البشير فهمي، و«سمراء يا سمراء» كلمات جلال الدين النقاش.
يذكر أن المطربة التونسية سيرين بن موسى تمتلك مسيرة حافلة، ولقد لقبت في «ملكة المالوف»، لإتقانها الطرب الأندلسي الأصيل بشتى ألوانه، كذلك تميزت بانفتاحها على أنماط موسيقية عدة تكريسا لقيم التبادل والثقافي، وخاضت تجارب غناء أنغام الفلامنغو وغيرها من أطياف الموسيقى، وشاركت في العديد من الحفلات والمهرجانات المغاربية والأوروبية.
سيرين بن موسى حاصلة على شهادة الدكتوراه في العلوم الموسيقية من جامعة السوربون، وتحمل إرثا فنيا من خلال فن «المالوف» التونسي والموسيقى الأندلسية لكل العالم برؤية خاصة ومتجددة، وأصرت على التعمق في مجال الموسيقى والسير على خطى ثابتة، فارضة لونا مغاربيا انسجم مع ميولها، ولاقت إعجابا من تونس ومن خارجها.
وانفردت بن موسى بإتقانها الطرب الأندلسي الأصيل بشتى ألوانه المغاربية، ويحوي رصيدها الفني العديد من المشاركات والحفلات، إضافة إلى نشاطها الفني فإنها تشغل مديرة فنية لمهرجان الموسيقى الروحية في باريس، وتترأس الجمعية الثقافية التونسية.