تعد جائزة الأوسكار من أهم وأرقى الجوائز على الإطلاق في عالم الفنون السينمائية والتي كانت تسمى من قبل جائزة «المجمع التقديرية» نسبة الى مجمع الفنون والعلوم السينمائية الذي أنشئ من قبل «الأكاديمية الأميركية لعلوم السينما» وتم الاتفاق على هذا المجمع من قبل الأعضاء سنة 1927.
كان فندق هوليوود روزفلت هو المكان الذي تم فيه احتفال توزيع جوائز المجمع التقديرية في عامها الأول، وكان ذلك في السادس عشر من مايو سنة 1929، حيث حصد فيلم «أجنحة» جائزة أفضل فيلم وهو واحد من خمسة أفلام رشحت لنيل هذه الجائزة.
أما جائزة الإخراج فقد ظفر بها المخرج فرانك بورزاج عن فيلم عنوانه «السماء السابعة» وكان معه في الترشيحات المخرج هيربيرت برينون عن فيلمه «فرس وولد»، والمخرج كينغ فيدور عن فيلمه «الازدحام»، وفاز كذلك المخرج لويس ميلستون بجائزة أفضل إخراج فيلم كوميدي عن فيلمه «ليلتان عربيتان»، وقد كان مرشح مع هذا المخرج اثنين من المخرجين، هما شارلي شابلن عن فيلمه «السيرك»، وتيد وايلد عن فيلمه «متسرع».. وتم ترشيح ثلاثة ممثلين لجائزة أفضل ممثل، وحصل عليها إيميل جاننغز وتحصلت جانت جانيور على جائزة أفضل ممثلة عن أفلامها الثلاثة التي قامت ببطولتها، «السماء السابعة، ملاك الشارع، شروق الشمس».
أما التصوير، ففاز بجائزته المصوران شارلز روشر وكارل سترس اللذان اشتركا معا في تصوير فيلم «شروق الشمس»، وأيضا رشح الأول بمفرده عن فيلميه «العاصفة» و«فتاتي المفضلة»، والمصور الثاني بمفرده أيضا عن فيلمه «طبول الحب».
واشتمل مجال كتابة نصوص الأفلام السينمائية على ثلاث جوائز، الجائزة الأولى جائزة كتابه أفضل نص مقتبس عن نص أدبي، وتم ترشيح ثلاثة أفلام فاز منها بـ«السماء السابعة» لمؤلفه بنجامين غلازر، والثانية جائزة كتابة أفضل نص أصلي أي غير مقتبس عن نص أدبي وفاز بها فيلم «الجحيم» لمؤلفه بن هشت متفوقا على الكاتبين الآخرين اللذين قاما بكتابة فيلمين تم ترشيحهما معه في نفس هذا الفرع.
وقد تأخذنا الدهشة عندما نعلم أن ثالثة جوائز الكتابة لذلك العام فقط هي كتابة أسماء الأفلام، ويبدو أن الأمر اختلط بين المعنى الحرفي للفظة (الكتابة) ومعناها المجازي أي التأليف وتحتم علينا الأمانة التاريخية أن نذكر أن الأفلام الخمسة التي تم ترشيحها فاز منها ثلاثة وهي التي قام بكتابتها مصمم الخطوط جوزيف فارنهام.
لماذا «أوسكار»؟
لم تمر سنوات النصف الأول من عقد الثلاثينيات إلا وبدأ اسم آخر أطلق على جوائز المجمع التقديرية في الانتشار وهو «أوسكار».
ومما يروى أن أول أمينة لمكتبة المجمع هي السبب وراء هذه التسمية لأنها قالت ذات يوم إن هذا التمثال يذكرها بعمها «أوسكار»، أما الرواية الثانية فتذكر أن أحد الصحافيين هو الذي أطلق اسم «أوسكار» على التمثال حين سئم من استخدام كلمة تمثال في مقالاته.
وأيضا تم إلغاء جائزة «درجة جودة الإنتاج الفنية» في العام الثاني، حيث كانت توجد صعوبة شديدة في إدراك الفرق بين جائزة «درجة جودة الإنتاج الفنية» وجائزة «أفضل فيلم»، في حين يأتي إلغاء جائزة مساعدي المخرجين بعد أن تم تقديمها خمس مرات متتالية متفوقة بذلك على عدد مرات تقديم جائزة إخراج الاستعراضات وهي ثلاث مرات فقط.
تعديلات
ثاني الأمور اللافتة للانتباه هي إجراء تعديلات على المجالات المخصصة لبعض الجوائز، فبعد تخصيص ثلاثة فروع في جائزة الفيلم القصير يتم تعديلها إلى أربعة فروع، هي: الفيلم الكارتوني والفيلم الملون والفيلم ذو البكرة والفيلم ذو البكرتين، وقد حدث هذا التعديل ابتداء من العام التاسع، والبكرة هي تلك التي يلف عليها الشريط السينمائي تمهيدا لعرضه، وتطلق لفظة «البكرة» أيضا على مقدار الشريط السينمائي الملفوف، ومقدار الشريط يعني طوله وكلما زاد طوله زادت مدة عرضه على الشاشة.
وقد حدث أيضا أن تم تعديل جائزة أفضل تصوير، فأصبحت هناك جائزتان للتصوير، واحدة لأفضل تصوير فيلم ملون، والثانية لأفضل تصوير فيلم أبيض وأسود، وقد ظفر فيلم «ذهب مع الريح» بجائزة أفضل تصوير فيلم ملون في المرة الأولى بعد هذا التعديل الذي جاء في العام الثاني عشر للجائزة.