«تسييس» كل شيء .. أعتقد أنها حالة كويتية متفردة لا يوجد نظير لها، فنحن نسيس كل شيء ونرى لكل شيء انعكاسا سياسيا حتى لو في «كحة» وزير.
> > >
لذا بعد عودة مجلس الأمة إلى الانعقاد ومع أول جلسة ستبدأ حالة من الشد والجذب سياسيا وستتركز في مجملها حول الأداء الحكومي في مواجهة جائحة كورونا، ومن المحتمل أن تأخذ منحى حادا، بل وحادا جدا، ومن واقع معلومات متداولة فإن هناك استعدادا نيابيا لفرض نوع من أنواع الهجوم ضد بعض أعضاء الحكومة، وبالتحديد وزير الصحة الشيخ د.باسل الصباح، الذي سيكون هدفا لأسئلة ومداخلات تستعرض ما تمت إثارته إعلاميا حول بعض المناقصات، وليس من المستبعد أبدا أن يكون هناك استجواب أو على الأقل التلويح باستجواب عقب الجلسة.
> > >
الاستعراض النيابي سيكون على أشده، وقد يصل إلى مرحلة إعلان استجواب كما قلت، وطبعا هذا لا يعني الأسئلة التي ستوجه للوزراء في الجلسة غير مستحقة، بل مستحقة ونص، ولكن طريقة تداولها وطرحها ستكون بشكل يدفع إلى حافة المواجهة.
> > >
باعتقادي أن اكبر أخطاء الحكومة خلال الأزمة أنها استعجلت في العودة من الحظر الكلي إلى الحظر الجزئي، بل اعتقد أنها استعجلت كثيرا، وعليها وقبل حتى مواجهة مجلس الأمة أن تعلن الأسباب «المطمئنة» التي دفعتها لاتخاذ هذا القرار في ظل معطيات كلها تشير إلى ضرورة استمرار الحظر الكلي، كل المعطيات تشير الى ضرورة الاستمرار بالحظر الكلي لفترة أطول قليلا حتى يتبين الخيط الأبيض من الأسود لهذه الجائحة.
> > >
طبعا لا ألوم أعضاء مجلس الأمة لو هاجموا الحكومة بكل ما أوتوا من قوة، في ذات الوقت ما زلت عند رأيي أن محاسبة الحكومة تكون مستحقة بعد توقف رياح الجائحة وليس قبلها، وأن نجعلها تعمل لتوفر كل الاحتياجات المطلوبة لمواجهة الوباء، وبعدها أقول بعدها تتم محاسبتها.
> > >
طبعا هناك هجوم برلماني سيستهدف وزير المالية براك الشيتان وهو هجوم لا علاقة له في معظمه بالرقابة، ولكنه سيحدث ويمكن أن يكون مشروع تلويح باستجواب.
> > >
بمناسبة الحديث عن «كحة» الوزير في الفقرة الأولى أعتقد لو أن وزيرا «كح» في أولى الجلسات سيتم استجوابه: «ليش تكح تبي تعدي ممثلي الأمة».
[email protected]