رغم تخطي عدد المصابين به 7 ملايين شخص حول العالم، مازالت التداعيات السياسية للوباء الذي سببه فيروس كورونا تهيمن على الأخبار المتعلقة بإيجاد علاج يخلص البشرية منه.
فقد أورد ريك سكوت، العضو الجمهوري بمجلس الشيوخ الأميركي، اتهامات جديدة للصين، بعد الاتهامات التي وجهها الرئيس دونالد ترامب لها بأنها أخفت معلومات في بداية تفشيه على أراضيها.
وقال سكوت إن الولايات المتحدة لديها ما يدل على أن الصين تحاول إبطاء محاولات دول غربية تطوير لقاح للوقاية من مرض «كوفيد ـ 19» أو إفشالها بالكامل.
وأضاف خلال مقابلة مع تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) «يتعين علينا أن ننجز تطوير هذا اللقاح. للأسف لدينا دليل على أن الصين الشيوعية تحاول إفشالنا أو إبطاء العملية».
وتابع قائلا: «الصين لا تريدنا أن نفعلها أولا.. لقد قرروا أن يكونوا خصما للأمريكيين وأعتقد للديموقراطية حول العالم».
ولدى سؤاله عن الدليل الذي لدى الولايات المتحدة عن ذلك أحجم سكوت عن تقديم تفاصيل لكنه قال إنه جاء من أجهزة مخابرات.
وفي سياق البحث عن علاج يوقف المرض، قالت صحيفة «ليبريشن ديلي» الرسمية على الإنترنت أمس إن شركة شنغهاي جونشي للعلوم البيولوجية بدأت المرحلة الأولى من اختبار علاجها المحتمل للأجسام المضادة لفيروس كورونا على أشخاص أصحاء.
ومن المتوقع كذلك أن يبدأ تجريب عقار «جيه.إس 016» على البشر في الولايات المتحدة خلال الربع الثاني من هذا العام من خلال التعاون مع شركة إيلي ليلي التي أعلنت شركة جونشي شراكة معها الشهر الماضي.
وجونشي من شركات التكنولوجيا الحيوية ومعاهد الأبحاث القليلة التي تحظى بدعم من شركات الأدوية الدولية العملاقة للعمل على علاجات تعتمد على الأجسام المضادة لمساعدة المصابين بفيروس كورونا.
وقال فينغ هوي رئيس العمليات في جونشي إن الشركة تأمل أن عملها على الأجسام المضادة، التي تفصل من دماء المرضى المتعافين، يمكنه أيضا أن يقي الأصحاء الذين ترتفع لديهم مخاطر الإصابة، مثل الأطقم الطبية والمسنين، من عدوى الفيروس.
في هذه الأثناء، أظهر إحصاء لرويترز أن عدد المصابين بفيروس كورونا في أنحاء العالم اقترب من 7 ملايين شخص مع زيادة عدد الحالات في البرازيل والهند.
في حين قالت مؤسسة وورلد ميتير إن العدد تجاوز الـ 6.999 ملايين إصابة حول العالم، ويوجد نحو 30% من الإصابات أو قرابة مليوني حالة داخل الولايات المتحدة بينما سجلت أمريكا اللاتينية ثاني أعلى حصيلة بما يزيد على 15% من حالات الإصابة.
وتجاوز عدد الوفيات جراء الفيروس الـ 400 ألف حالة على مستوى العالم، بحسب «وورلد ميتر». ويوازي عدد الوفيات جراء الإصابة بالفيروس في خمسة أشهر فقط عدد الوفيات السنوية بسبب الملاريا وهو أحد أشد الأمراض المعدية فتكا في العالم.
وسجلت الولايات المتحدة زهاء ربع عدد الوفيات حيث بلغ التعداد لديها نحو 110 آلاف وهو الأكبر في العالم حاليا.
إلى ذلك، اتهمت السلطات الصحية المحلية في البرازيل التي اصبحت ثاني أكثر الدول تضررا بعد الولايات المتحدة، حكومة الرئيس جاير بولسونارو بـ «إخفاء» الوفيات جراء فيروس كورونا المستجد، بعدما شكك مسؤول في وزارة الصحة بالحصيلة الرسمية.
وأكد المجلس الوطني لوزراء الصحة الذي يضم كل السلطات المحلية أن «المحاولة الاستبدادية وغير المتعاطفة وغير الأخلاقية بإخفاء وفيات «كوفيد ـ 19» لن تزدهر».
وفي اليوم السابق توقفت وزارة الصحة عن إعلان حصيلة الوفيات الإجمالية في البرازيل، ولم تعد تنشر إلا عدد الوفيات في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.
وفي اليوم نفسه تم إغلاق الموقع الإلكتروني الذي ينشر الاحصاءات الرسمية ثم أعيد تفعيله أمس الأول مع أعداد اليوم السابق فقط، من دون حصيلة محلية ولا سابقة.
وقال وزير الصحة السابق في حكومة بولسونارو لويز انريكي مانديتا الذي أقيل في أبريل بعدما أعرب عن اعتراضه على سياسة الحكومة الفيدرالية، في مقابلة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، «من وجهة نظر صحية، نحن نشهد على مأساة (...) عدم الإبلاغ يعني أن الدولة مضرة أكثر من الفيروس».
ومن التداعيات السياسية للفيروس أيضا تراجع التأييد لحزب المحافظين البريطاني الحاكم مع ارتفاع عدد الوفيات بالوباء، حيث أظهرت ثلاثة استطلاعات للرأي نشرت في بريطانيا هبوط التأييد لحزب المحافظين بزعامة رئيس الوزراء بوريس جونسون مع تراجع ثقة الناس في أسلوب معالجة الحكومة للجائحة.