أكد النائب رياض العدساني أن هناك 800 مليون دينار صرفت على العقود المباشرة في عهد وزير المالية الحالي منها 55% لا تخص أزمة كورونا و45% منها تخص الأزمة، لكنها صرفت على حساب العهد أي خارج أبواب الميزانية، معتبرا أنها مخالفة صريحة لشروط ولوائح الميزانية.
وقال العدساني في تصريح صحافي بمجلس الأمة إن دستور الكويت يؤكد في مقدمته على رفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطن وأن المادة 20 منه تؤكد هذا الأمر.
وأشار إلى أن الوضع في أزمة كورونا حرج وما قدم هذا الاستجواب إلى وزير المالية إلا لجسامة القضايا والحس الوطني.
وأوضح ان الاستجواب يتكون من 5 محاور الدين العام المتمسك به الوزير بقيمة 20 مليار دينار ويجعل الكويت مديونة في عز الفوائض المليارية واحتياطي الأجيال القادمة.
وقال العدساني: «قدمنا بدائل تمويلية حتى لا يتم المس بجيوب المواطنين، واليوم وزارة المالية تقوم بدراسة للدعوم وكذلك الخدمات العامة مما يشير الى فرض ضرائب وأيضا خصخصة القطاعات العامة وهذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلا».
أما المحور الثاني عن العقود في الأوامر المباشرة التي تمت في أزمة كورونا ويتحملها الوزير الحالي عقود مباشرة على حساب المال العام والتنفيع فلقد أكدت هذا الأمر وسوف أكشفها بالدليل والبرهان والمستندات خلال مناقشة الاستجواب.
ويتضمن المحور الثالث الاستبدال الربوي والفوائد الفاحشة على المتقاعدين وهذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلا.
والمحور الرابع يتحدث عن الاستثمارات الداخلية والخارجية وكيفية الحفاظ على الأصول وأيضا المحور الخامس عن القضايا المالية واستباحة المال العام والتكسب غير المشروع.
وأشار إلى أن هناك أحكاما قضائية صدرت وتحقيقات في ملفات ضخمة وتجاوزات صارخة أبرزها الصندوق الماليزي وصندوق الموانئ وهناك قضايا أخرى لا تقل أهمية عن هذه الأمور.
وعن قضايا المدير السابق للتأمينات الهارب والذي استباح أموال التأمينات، لفت العدساني إلى أنه سبق وقدم بها رسالة واردة للوزير الحالي وأهمل هذه الرسالة، وأيضا رسالة واردة أخرى عن الايرباص ولم يقم الوزير بدوره أيضا في تلك القضية.
وأكد ان النقاط الرئيسية في الاستجواب هي كلها قضايا تمس المال العام وتحافظ على وضع الدولة وكيانها في قضايا لا تحتمل التأجيل.
وأعرب العدساني عن ثقته التامة في الشعب الكويتي الذي يجب أن يعرف كل الأمور بالدليل القاطع رغم محاولات البعض لبث شائعات لا تمت للحقيقة بصلة، مؤكدا أنه عند رأيه بعدم الدمج والاستحواذ قضية بيت التمويل، وأنه إن عاد هذا الموضوع فسوف يقدم استجوابا آخر بشأنه.
وأكد أن المعايير لا تتغير بتغير الأشخاص، لافتا إلى أن الأرباح المحتجزة يتم ترحيلها إلى الاحتياطي العام والابتعاد كليا عن الدين العام ولا يجوز محاسبيا أن يقدم الدين العام وبالوقت نفسه تورد الأرباح المحتجزة فالأصل أن تورد الأرباح المحتجزة وتلغي الدين العام.
ولفت إلى أن تلك القضايا لن تعبر ولن تمر مرور الكرام، وبالاستجواب سوف تكشف كل الحقائق بالمستندات والأدلة التي تبين التراخي والإهمال الذي قام به الوزير.
وطالب رئيس مجلس الوزراء بأن يقف موقف الحياد وألا يحول الاستجواب إلى اللجنة التشريعية أو غيرها، فعليه المحاسبة والمسؤولية في حال وجود تقاعس أو إهمال أو تراخ.
وأشار إلى أن هناك فتوى من دار الإفتاء منذ عام 2010 فيما يخص الاستبدال على أنه ربوي وبه فوائد عالية وفاحشة، مؤكدا ان هناك من يريدون إقحام الدين بالسياسة في هذا الظرف الحالي الحساس.
وعن قضية الصندوق الماليزي والتحويلات الناقصة غير المكتملة والمشبوهة، قال العدساني إن هناك تراخيا وإهمالا وتقاعسا، فالسلطات الأميركية والدولية تفتش على هذا الصندوق الذي تم من خلاله عمليات غسيل أموال ورشاوى وتضخم حسابات وانتفاع شخصي وتكسب غير مشروع.
وعن بند الضيافة، قال العدساني إن الكل شكك بالأمر وقلت ان هناك سرقات وتزويرا واستباحة مال عام وكانت هناك محاضر رسمية ذهبت للقضاء الذي أثبت حدوث مخالفات وتجاوزات وعادت أكثر من 90% من الأموال المسلوبة إلى خزائن الدولة.
وطالب العدساني بأن اي شخص قبل أن يحصن الوزير يسأل نفسه سؤالا واضحا وهو هل اطلع على البلاغ أو الأسماء أو الشركات أو البنوك أو على المبالغ المودعة والمحولة؟
وتساءل لماذا كل هذا التكتيم على الصندوق الماليزي وغيره من القضايا، ولماذا يتعامل معها الوزير بهذا السوء؟