أعلن المدعي العام لمدينة لوس أنجيليس الأميركية أنه لن يحيل إلى المحاكمة آلاف المتظاهرين الذين اعتقلوا في الأيام الأخيرة بسبب انتهاكهم حظر التجول المفروض في المدينة بشرط ألا يكونوا متورطين بأعمال عنف أو نهب أو تخريب.
وقال المدعي العام مايك فيوير في بيان إن مكتبه اعتمد «مقاربة غير عقابية خارج المحاكم» للتعامل مع الجنح المتعلقة بالاحتجاجات الأخيرة على مقتل جورج فلويد، المواطن الأسود الأعزل الذي قصى اختناقا أثناء توقيفه في مدينة مينيابوليس في 25 مايو.
ولفت البيان إلى أن المدعي العام لن يحيل إلى المحاكمة مرتكبي «كل الانتهاكات الناشئة عن الاحتجاجات الأخيرة والتي لا تنطوي على عنف أو نهب أو تخريب (بشكل رئيسي انتهاكات حظر التجول ورفض الامتثال لأوامر التفرق/ عدم اتباع أوامر قانونية) بعد القتل الشنيع لجورج فلويد».
وشدد المدعي العام في بيانه على أن «الاحتجاج السلمي مهم للغاية، وقد أعادت هذه التظاهرات إحياء جهود طال انتظارها لتغيير القلوب والعقول والمؤسسات. لا يمكننا أن ندع هذه اللحظة تمر كما فعلنا مرات عديدة من قبل».
وأضاف أن «نهجنا الإصلاحي سيجمع المحتجين وأجهزة إنفاذ القانون وأصواتا أخرى من مجتمعنا لتعزيز التعاطف المتبادل والتفاهم والاحترام الضروريين لبناء نسخة أفضل من مدينتنا».
وأعرب المدعي العام عن أمله في «أن يكون نهج العدالة التصالحية هذا بمنزلة نموذج لولايات قضائية أخرى».
ولم يوضح فيوير في بيانه تفاصيل هذه المقاربة التي قال إنه سيبدأ بتنفيذها «هذا الصيف».
ونقل البيان عن قائد شرطة لوس أنجيليس مايك مور قوله إن «استخدام طرق بديلة يمثل طريقة إيجابية ومناسبة للرد على هذه الجنح، وسيكون له تأثير دائم ومفيد في مجتمعنا»، مؤكدا «دعمه الكامل لهذه المقاربة».