شيعت مدينة هيوستن في تكساس أمس ابنها الأميركي من أصول أفريقية جورج فلويد الذي أطلقت وفاته تحت ركبة شرطي أبيض، شرارة احتجاجات واسعة في أميركا والعالم تنديدا بالعنصرية، وأنعشت الدعوات إلى إصلاحات في قوات إنفاذ القانون بالولايات المتحدة.
وشكلت الجنازة التي بثت على الهواء «دعوة للعدالة».
وقبل الجنازة ألقى الآلاف نظرة الوداع الأخيرة على نعش فلويد، غير عابئين بالحر القائظ. ورفرفت الأعلام الأميركية على طول الطريق إلى كنيسة (ينبوع الثناء) بمدينة هيوستون التي ترعرع فيها فلويد، بينما وقفت حشود المشيعين الذين وضعوا الكمامات للحد من انتشار ڤيروس كورونا.
ووقف صفان من المشيعين داخل الكنيسة وأحنى البعض رؤوسهم بينما أشار آخرون بعلامة الصليب أمام نعش فلويد المفتوح. وقال مسؤولون في الكنيسة إن أكثر من 6300 شخص شاركوا في التشييع.
وقال مسؤلون في الإطفاء إن عددا من الأشخاص نقلوا إلى المستشفى لإصابتهم بالإعياء بسبب الحر.
وقال ماركوس وليامز وهو أميركي أسود من سكان هيوستون ويبلغ من العمر 46 عاما من أمام الكنيسة «أنا سعيد لأنه تلقى الوداع الذي يستحقه». وأضاف: «أريد أن ينتهي القتل على يد الشرطة. أريد منهم إصلاح الإجراءات تحقيقا للعدالة ووقف القتل».
وأجريت مراسم التشييع بعد أسبوعين من وفاة فلويد التي سجلها أحد المارة بالڤيديو. وأعادت الحادثة للأذهان قضية إريك جارنر الأميركي الأسود الذي فارق الحياة عام 2014 بعدما خنقه شرطي أثناء اعتقاله في مدينة نيويورك.
وأصبحت الكلمات الأخيرة للرجلين، وهي «لا أستطيع التنفس»، صرخة احتجاج في مظاهرات غاضبة على مستوى العالم شارك فيها الآلاف رغم المخاطر الصحية في ظل جائحة ڤيروس كورونا.
وكشف بث تلفزيوني حي مشاهد لصفوف متواصلة من المشيعين يقتربون من النعش الذهبي، الذي حمل جثمان فلويد. ودخلت المظاهرات الأكبر منذ ستينيات القرن الماضي التي تلت اغتيال الناشط الحقوقي مارتن لوثر كينغ، أسبوعها الثالث أمس.