فرض تفشي فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» ظروفا جديدة لم تكن متوقعة، إذ تسببت إجراءات الإغلاق وتعليق حركة الطيران في العديد من الدول بغرض الحد من تفشيه في فقدان ملايين الأشخاص لوظائفهم.
ففي خلال أسبوع واحد فقط من شهر مارس تقدم أكثر من 3 ملايين شخص في الولايات المتحدة وحدها بطلبات لتلقي إعانة البطالة.
وعلى الرغم من أن حكومات العديد من الدول قدمت قروضا للشركات الصغيرة لمساعدتها على الاحتفاظ بموظفيها وعدم تسريح العمالة، إلا أن العالم يواجه أزمة غير مسبوقة، ولا يمكن التنبؤ بمتى سينتهي ذلك، لذلك من الأفضل الاستعداد دائما لأي تغيير قد يحدث، وأن يكون لدى الجميع المرونة الكافية للبحث عن وظيفة جديدة خلال ذلك الوقت الصعب، بحسب مجلة «فاست كومباني».
التفكير على المدى القصير
امتد تأثير فيروس كورونا إلى كل القطاعات تقريبا، بما في ذلك قطاع السفر والترفيه والفعاليات، واضطرت العديد من القطاعات المتضررة إلى تسريح العمالة.
ويحتاج الأشخاص في ظل هذه الظروف إلى التفكير فيما يمكن فعله على المدى القصير، خلال الثلاثين أو الستين أو حتى التسعين يوما المقبلة، فقد يكون من المفيد العمل بشكل مؤقت في وظيفة بعيدة عن مجال الشخص، فهذا ليس عيبا، بل على العكس يمكن أن يزيد ذلك من خبرات الشخص، ويساعده على الحصول على وظيفة جيدة بعد انتهاء الأزمة.
كما من المهم أن يفكر الشخص في المهارات التي يمتلكها، والتي قد تناسب وظائف لم يفكر فيها من قبل، مثل التفكير في العمل عن بعد، أو في تحويل هواية ما مثل الرسم إلى وظيفة من خلال تقديم دورات عبر الإنترنت، كما يمكن البحث عن وظيفة في القطاعات التي يتزايد الطلب عليها الآن مثل التجارة الإلكترونية في مواقع مثل «أمازون»، أو في منصات محادثات الفيديو مثل «زووم».
تحسين السيرة الذاتية
كذلك من المهم أن يكون لدى الشخص سيرة ذاتية مكتوبة بشكل احترافي وجذاب، سواء بالنسبة لمديري التوظيف أو بالنسبة لروبوتات التوظيف التي تقوم بتصفية السير الذاتية للمرشحين للوظيفة، حيث يجب أن يقوم الأشخاص عند تقدمهم لوظيفة عن بعد، سواء داخل أو خارج الصناعة التي يعملون بها بقراءة التوصيف الوظيفي بعناية، والتركيز على المهارات التي تتناسب مع هذا الوصف عند كتابة السيرة الذاتية، فحتى لو كان الشخص يعرف أنه يتقدم للوظيفة بشكل مؤقت، فعليه الاهتمام بكتابة سيرة ذاتية تساعده على التميز في الأسواق المزدحمة.
وتشير دراسة أجرتها منصة «TopResume» إلى أن أكثر السير الذاتية نجاحا هي التي تحقق 3 أهداف تتمثل في عرض موجز لمهارات المتقدم للوظيفة والإنجازات التي حققها بشكل مثير للاهتمام، وخلق توازن بصري، وإبراز قيمة المتقدم للوظيفة.
الاستعداد لإجراء مقابلة عمل افتراضية
ونظرا لإجراءات التباعد الاجتماعي التي فرضها تفشي فيروس كورونا، فمن المرجح أن تكون معظم مقابلات العمل في الوقت الحالي افتراضية، حيث من المهم أن يستعد الشخص لإجراء مثل هذه المقابلات الافتراضية، ويشمل الاستعداد ارتداء ملابس ملائمة وكأن الشخص سيجري مقابلة العمل في مكتب الشركة، كما يجب أن تعكس نبرة الصوت حماس الشخص للوظيفة، إضافة إلى أهمية الجلوس في مكان هادئ بعيدا عن أي ضوضاء محتملة.
أما بالنسبة لمقابلات العمل التي تتم عبر الهاتف، فيمكن أن يحتفظ المتقدم للوظيفة بورقة بها التوصيف الوظيفي، حتى يتمكن من التحدث مباشرة عن المهارات التي تتناسب مع هذا التوصيف دون أن ينسى شيئا.
وبالنسبة للمقابلات التي تتم عبر محادثات الفيديو، يجب أن يتأكد الشخص قبل وقت المقابلة من أن لديه البرنامج الذي سيستخدم في المقابلة وتنزيل أحدث النسخ منه، ومن المهم أيضا اختبار البرنامج والصوت والكاميرا والإضاءة من خلال إجراء محادثة مع صديق قبل وقت المقابلة.