قال وزير التجارة والسياحة الأسترالي سيمون برمنغهام إن حكم الإعدام الصادر بحق مواطن أسترالي في الصين بتهمة تهريب المخدرات لا يجب أن ينظر إليه على أنه انتقامي بسبب التوترات بين البلدين.
وقال برمنغهام في مقابلة تلفزيونية مع «سكاي نيوز» امس إن أستراليا تدين استخدام عقوبة الإعدام، وسوف تستمر في تقديم المساعدة القنصلية لمواطنها جيليسبي.
وردا على سؤال حول ما إذا كان الحكم انتقاما بسبب التوترات الثنائية، قال برمنغهام: «لا يجب بالضرورة أن ننظر إليها على هذا النحو».
وأصدرت محكمة استئناف في قوانجتشو حكما بالإعدام بحق الأسترالي كام جيليسبي أمس الاول وكان قد تم القبض عليه وبحوزته أكثر من 7.5 كيلوغرامات من الميثامفيتامين في أمتعته في عام 2013 أثناء محاولته الصعود إلى طائرة في رحلة دولية من مطار باييون في مدينة قوانجتشو جنوبي الصين.
وأشارت وكالة «بلومبيرغ» للأنباء إلى أن هذا الحكم يأتي وسط علامات متزايدة على الصدع المتفاقم بين الشريكين التجاريين الرئيسيين بعد أن قاد رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون نداءات لإجراء تحقيق مستقل بشأن منشأ وباء كورونا.
وردت بكين بهجمات لفظية، متهمة أستراليا بتأييد الاتهامات الأميركية.
كما أثار تهديد الصين بفرض رسوم جمركية كبيرة على واردات الشعير الأسترالي ومنع واردات لحوم الأبقار من أربعة مسالخ أسترالية القلق لدى كانبرا من أن الصين تنتقم «بالإكراه الاقتصادي».
ويواجه مهربو المخدرات المدانون عقوبات بالسجن لمدد طويلة أو عقوبة الإعدام في الصين.
ومن بين الأجانب الذين أعدمتهم الصين سابقا بتهم تتعلق بالمخدرات، مواطن ياباني في 2014 وفلبينية في 2013 وبريطاني في 2009.
من جهة أخرى، ناشد ينس ستولتنبرغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) الحلف تعزيز التسلح في مواجهة تهديدات صادرة من الصين.
وقال ستولتنبرغ لصحيفة «فيلت أم زونتاغ» الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر امس: «تستثمر الصين بقوة في أسلحة نووية وصواريخ طويلة المدى يمكنها الوصول إلى أوروبا. يتعين على حلفاء الناتو مواجهة هذا التحدي معا».
وأضاف: «إننا لا نرى أنه يتم تهديد دولة عضو بحلف الناتو بشكل مباشر»، ولكنه أشار إلى أن الصين تحاول بشكل متزايد في بحر الصين الجنوبي إعاقة حرية الحركة بالنسبة للسفن في المياه الدولية، وتحدث الأمين العام للناتو عن «تطورات خطيرة جدا»، وناشد بكين الالتزام بالقواعد المنصوص عليها للتجارة الحرة وحرية الملاحة في المياه الدولية.
وعلى الرغم من التوتر، أكد الأمين العام للحلف أن المنطقة ليست مكان عمليات بالنسبة للتحالف العسكري، وأوضح قائلا: «ليس هناك سبب لإرسال قوات التحالف هناك».
وبحسب تصريحات ستولتنبرغ، فإن صعود الصين يغير «ميزان القوى العالمي بشكل أساسي»، مبينا أن الصين تتقدم بشكل متزايد دائما «على أعتاب أوروبا»، مشيرا إلى أن الصين حاضرة في منطقة القطب الشمالي والبحر الأبيض المتوسط وأفريقيا وتستثمر في بنية تحتية حساسة في أوروبا، وقال: «يتعين على الناتو الرد على هذه التطورات، لأنها تمثل تحولا أساسيا في توازن القوى العالمية».
يذكر أن حلف الأطلسي أشار بالفعل في البيان الختامي المشترك لقمته التي انعقدت في نهاية عام 2019 إلى مخاطر محتملة نتيجة صعود القوة العسكرية للصين.
وجاء في بيان القمة آنذاك: «إننا نقر بأن تأثير الصين المتزايد وسياستها العالمية تنطوي على فرص وكذلك على تحديات يتعين علينا مباشرتها معا بصفتنا تحالفا».