كشفت الإذاعة الإسرائيلية عن مساعي يقوم بها السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان للتوسط بين حزبي الليكود و«أزرق أبيض» المشاركين في الائتلاف الحاكم لتقريب وجهات النظر بينهما بهدف تسريع عملية ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، والتي يتوقع أن يبدأ تنفيذها خلال بضعة أسابيع، واصفة هذه الوساطة بـ «الأمر الشاذ».
وأفادت مراسلة الإذاعة للشؤون السياسية بأن فريدمان حضر اجتماعين لأركان الحكومة الإسرائيلية من أجل تحقيق توافق بين وزراء الليكود بقيادة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وحزب «أزرق أبيض» بزعامة بقيادة بيني غانتس، على المناطق المرشحة للضم.
ووصفت الإذاعة الإسرائيلية المساعي التي يبذلها السفير الأميركي داخل الائتلاف الحاكم في إسرائيل بالأمر الشاذ، حيث يتدخل سفير أجنبي من أجل التوفيق بين أركان الحكومة.
ويأتي هذا التطور في وقت مازال يكتنف الغموض المناطق والأراضي التي يعتزم نتنياهو ضمها بمقتضى ما نصت عليه خطة السلام التي عرضتها الإدارة الأميركية مطلع العام الحالي، حيث لم يتم الانتهاء من الخرائط المشتركة التي يعكف فريق أميركي - إسرائيلي خاص على وضعها.
وترجح بعض المصادر الإسرائيلية أن يكتفي نتنياهو بالإعلان عن ضم كتل استيطانية في المرحلة الأولى للتحايل على الجزء الخاص بالاعتراف بدولة فلسطينية وفق خطة ترامب.
وكان نتنياهو وغانتس قد اتفقا على أن تشرع حكومتهما في تنفيذ عملية الضم بحلول يوليو المقبل، وكلاهما يدعم بلا تحفظ هذه الخطوة التي باركتها الإدارة الأميركية، لكن برزت في الآونة الأخيرة خلافات بين نتنياهو وبين كل من غانتس وواشنطن في شأن تنفيذ مخطط الضم.
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي إنه تم تقديم طلب فلسطيني لعقد جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث مخطط إسرائيل ضم أراض فلسطينية.
وذكر المالكي، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، امس، أن الطلب قدمته بعثة فلسطين إلى رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ويتم التنسيق بشأنه من المجموعة العربية في المنظمة الدولية.
وأكد استمرار الجهود والاتصالات الفلسطينية لحشد أوسع جبهة دولية لمناهضة مخطط الضم الإسرائيلي والضغط على الولايات المتحدة الأميركية لعدم دعمه.
من جهته، قال مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير رياض منصور، إنه تم الاتفاق على رفع مستوى اجتماع مجلس الأمن ليكون على المستوى الوزاري يوم 24 الجاري.
وذكر منصور أن الاجتماع الذي من المرجح أن يشارك فيه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، سيخصص لبحث المخطط الإسرائيلي للضم وآليات إلغائه.
وأفاد بأنه تمت الدعوة للمشاركة على المستوى الوزاري أو أعلى، مشددا على أهمية الاجتماع كونه سيعقد بمشاركة عدد من الدول على مستوى وزراء الخارجية، وممثلي الدول المختلفة، إضافة لرؤساء الكتل الدولية مثل حركة عدم الانحياز وجامعة الدول العربية.
وأعرب منصور عن التطلعات الفلسطينية في أن يتحمل مجلس الأمن مسؤولياته ويطالب حكومة إسرائيل بوقف الاستيطان نظرا لخطورته على مستقبل عملية السلام وحل الدولتين.
في غضون ذلك، شارك حاخامان متطرفان، امس في اقتحام جديد للمستوطنين المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، برفقة شرطة الاحتلال الإسرائيلي.