في ليلة من الطرب والأصالة والشجن شهدتها مدينة جدة، عاش الجمهور السعودي والخليجي والعربي ساعتين من الغناء والعزف مع «أخطبوط العود» المطرب عبادي الجوهر، أحياها ضمن سلسلة حفلات الصيف «مكملين معاكم» الأسبوعية التي تقدمها «الهيئة العامة للترفيه» في المملكة العربية السعودية من تنظيم شركة «روتانا للصوتيات والمرئيات»، وضمن سهرات فنية تبث مباشرة «اونلاين» عبر تطبيق «شاهد VIP» هدفها تسلية وإمتاع الناس داخل بيوتهم.
بدأت السهرة بتقرير عنوانه «عبادي الجوهر في سطور» تمت فيه الإشادة بضيف السهرة الذي عاش صباه وشبابه بين أوتار العود ولحن النغم، حيث كان عبادي في بدايته محظوظا باهتمام ورعاية «صوت الأرض» الفنان الراحل طلال مداح.
وفي الحفل الذي قدم فيه الجوهر العديد من روائعه كشف لجمهوره، عن ان «الوقت لم يسعفني كي احضر لكم جديدا لأقدمه، لكنني حضرت أشياء اول مرة أغنيها في حفل، وأتمنى ان تناسب اختياراتي أذواق الناس» ليصول بعدها في بحر أغانيه المنتقاة.
وعلى هامش الحفل، أجاب عبادي ردا على سؤال «ماذا غيرت فيه أزمة «كورونا»؟ وما العادات التي اكتسبها خلال هذه الفترة؟» قائلا: أنا رجل بيتوتي، فجلوسي بالبيت كان عاديا، لكن مجرد الاحساس انك جالس «غصب عنك» وليس برضاك هذا بحد ذاته امر مزعج، واتصور ان كورونا علمت الناس تفادي عادات كنا نمارسها بشكل يومي، مثل البوس والاحضان عند مصافحتنا لبعضنا البعض، وأتصور بعد انتهاء الأزمة الراهنة لن نقوم بهذه الأفعال، كذلك بات الناس أكثر حرصا فنجدهم يهتمون بغسل اليدين ولبس الكمامات وهذا امر جيد، أما شخصيا فالوقت خلال الأزمة الراهنة كان طويلا ومكنني من مراجعة بعض الاعمال الغنائية.
وعن طلال مداح والمشروع الذي كان سيجمعهما معا، قال «أخطبوط العود»: عدم وجود طلال مداح لا يعني اختفاءه من الساحة، فأعماله لاتزال في الساحة باقية حتى اليوم، أما الاتفاق والمشروع الذي كان بيني وبينه فقد كنا في مدينة الباحة وحصل انه كانت لديه اغان قديمة يريد ان يسجلها بالعود، وطلب مني ان اعزفها له، موضحا لي السبب بالقول «انت تعزفها.. كما انا اغنيها»، فوافقت، ولو كان غير طلال طلب ذلك مني لما قبلت، لكن للأسف المشروع لم ينفذ.