علاء مجيد
دائما ما تتحرك أسواق المال قبل الاقتصاد الحقيقي لتعكس التوقعات المستقبلية على أسهمها وحركة البيع والشراء، لهذا يبدو أن تحركات مديري الاستثمار وعملياتهم الشرائية المكثفة، تشير إلى توقع بأن الأسوأ قد مضى حتى لو كان اعادة افتتاح الاسواق وتخفيف قيود الاغلاق تدريجية وحذرة، حيث شهدت تداولات بورصة الكويت خلال شهر يونيو اقبالا كبيرا من المستثمرين الكويتيين ما دفع مؤشر السوق الأول الى الارتفاع 3.37%، في إشارة إلى تركيز المشتريات على الأسهم القيادية وزيادة استثمارات مديري الاستثمار متماشية مع مشتريات الاجانب لاول مرة منذ ازمة جائحة كورونا.
وتشير مشتريات صناديق الاستثمار إلى أن السيولة لاتزال تسيطر على الوزن النسبي الأكبر في العديد من المحافظ، ما يؤكد أن تحركاتهم خلال يونيو بداية لعملية بناء مراكز استثمارية جديدة، قد تتواصل وتستمر خلال الاشهر القليلة المقبلة خاصة مع انتظار الاعلان عن الانضمام الفعلي لمؤشر مورغان ستانلي نوفمبر المقبل.
وقد ارتفع صافي أصول 28 صندوقا استثماريا تركز محافظها على الاستثمار في أسهم البورصة الكويتية بأكثر من 29.3 مليون دينار، ليصل صافي أصول تلك الصناديق الى 842.6 مليون دينار بنهاية يونيو، بالمقارنة بـ 813.3 مليون دينار بنهاية مايو الماضي، وبارتفاع قدره 3.6%.
الأسهم التشغيلية
رغم تباين استراتيجية مديري الصناديق تجاه الاستثمار في الاسهم لشهر يونيو الماضي إلا أن تحركاتهم تؤكد تفضيل الأسهم التشغيلية وبعض أسهم البنوك، حيث فضل الكثير زيادة الاستثمار وخاصة في اسهم وطني واجيليتي وزين والمباني وبنك بوبيان، بينما اتجه بعض مديري الاستثمار الى خفض المراكز في سهم بيتك وبنك الخليج وذلك بحسب الرصد الذي قامت به وحدة الأبحاث الاقتصادية بجريدة «الأنباء» لتغير قائمة أكبر الاستثمارات للصناديق الاستثمارية التي تركز على الاستثمار بالأسهم الكويتية وإفصاحات صناديق الاستثمار لتقاريرها الشهرية.
وسيطر ارتفاع الوزن النسبي ايضا لسهم اجيليتي على تحركات مديري الاستثمار بارتفاع الوزن النسبي في 19 صندوقا استثماريا مقابل الانخفاض في صندوق واحد فقط لحصته في السهم، كما شهد شهر يونيو خروج صندوقين استثماريين من قائمة اكبر المستثمرين وهو صندوق ثروة الاستثماري وثروة الاسلامي.
كما زاد مديرو الاستثمار استثماراتهم في سهم زين بارتفاع الوزن النسبي في 14 صندوقا استثماريا مقابل الانخفاض في 10 صناديق استثمارية.
وزاد جميع مديري الاستثمار استثماراتهم في سهم المباني من خلال ارتفاع الوزن النسبي لـ 3 صناديق استثمارية ولم يشهد شهر يونيو دخول او خروج اي صناديق استثمارية الى قائمة اكبر المستثمرين.
تباين مصرفي
سيطرت زيادة الوزن النسبي لسهم بنك الكويت الوطني «وطني» على تحركات اغلب مديري الاستثمار لارتفاع الوزن النسبي في 10 صناديق استثمارية مقابل الانخفاض في 6 صناديق لحصتهم في البنك، ولم يشهد شهر يونيو دخول او خروج اي صناديق استثمارية الى قائمة اكبر المستثمرين.
وفيما يخص سهم بنك بوبيان الذي يستحوذ الوطني على 60% منه، فقد سيطرت التحركات الشرائية عليه ايضا، حيث ارتفع الوزن النسبي في 14 صندوقا استثماريا مقابل الانخفاض في 3 صناديق استثمارية، وشهد شهر يونيو دخول 3 صناديق استثمارية جديدة الى قائمة اكبر المستثمرين وهما صناديق الهدي الاسلامي وصندوق كامكو المأمون وصندوق كاب كورب المحلي مقابل الخروج من صندوق استثماري واحد وهو صندوق الرؤية.
في المقابل، خفض مديرو الاستثمار استثمارتهم في سهم بيت التمويل الكويتي «بيتك» اكبر البنوك الاسلامية في الكويت من خلال 4 صناديق استثمارية مقابل الارتفاع في 20 صندوقا لحصتهم في البنك، فيما شهد شهر يونيو خروج صندوق واحد من قائمة اكبر المستثمرين وهو صندوق بيتك الخليجي.
وكذلك خفض مديرو الاستثمار استثماراتهم في بنك الخليج من خلال تراجع الوزن النسبي لـ صندوقين استثماريين مقابل الارتفاع في صندوق واحد ودخول صندوق استثماري واحد الى قائمة اكبر المستثمرين لشهر يونيو وهو صندوق الرؤية مقابل الخروج من صندوق كامكو الاستثماري.