- أوضاع ملايين اللاجئين والنازحين في المخيمات ازدادت سوءاً وتدهوراً بسبب وباء «كورونا المستجد»
دعا المدير العام للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية م. بدر الصميط المولى القدير أن ينعم بالشفاء العاجل على صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وقائد العمل الإنساني من العارض الصحي الذي ألم به، وأن يمن على سموه بوافر الصحة والعافية، وأن يوفقه إلى استمرار مسيرته العطرة برفع لواء الخير والمساعدة للإنسانية أجمع.
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها ممثلا لرئيس الهيئة الخيرية والمستشار بالديوان الأميري د.عبدالله المعتوق في افتتاح أعمال المؤتمر الدولي «عالم ما بعد جائحة كورونا» (كوفيد - 19).. موقف المسلمين ضد العنصرية ودعم الاستدامة البيئية» الذي نظمه المنتدى الإسلامي ـ الأوروبي عبر آلية الاتصال المرئي بحضور لفيف من كبار المسؤولين الحكوميين والبارزين في تركيا وباكستان وفلسطين وماليزيا وليتوانيا والبوسنة والهرسك ومالطا، ومفتين وقيادات دينية من روسيا ودول أوروبية وأعضاء في برلمانات المملكة المتحدة والولايات المتحدة وهولندا وروسيا وصربيا وفنلندا واليونان.
وكشف الصميط في إطار تعريفه بالهيئة أن حجم الإنفاق الإنساني والخيري للهيئة الخيرية تجاوز 1.3 مليار دولار، وأن عدد المشاريع الخيرية بلغ 25 ألف مشروع، مشيرا إلى نشأتها عام 1986 بقانون خاص أصدره مجلس الأمة، وصدق عليه الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، رحمه الله.
كما تطرق إلى ما تقدمه الهيئة من خدمات إنسانية للمحتاجين في العالم من دون تمييز، وتركيز رسالتها الإنسانية على بناء الإنسان وتمكينه تعليميا واقتصاديا وثقافيا ليكون قادرا على إحداث التأثير الإيجابي في المجتمع الذي ينتمي إليه.
وأكد ممثل د.المعتوق أن أهمية المؤتمر تنبع من قيمته الحضارية والإنسانية وأهدافه السامية، وانعقاده في ظل ظرف دقيق واستثنائي من تاريخ الأمة والعالم أجمع، وأن أهم ما يميزه الحرص على استطلاع رأي القادة فيما يتعين فعله تجاه عالم ما بعد جائحة «كورونا» (كوفيد - 19).
ولفت الصميط إلى إجماع النخب الفكرية والأكاديمية والسياسية ومراكز الدراسات والأبحاث على أن عالم ما بعد الجائحة سيكون مختلفا عما قبلها، وأن تداعيات هذا الوباء الحادة اقتصاديا واجتماعيا وصحيا وإنسانيا من المتوقع أن تعيد صياغة شكل العالم، وأن تحدث فجوات عميقة في مسار التنمية التي كافحت كثير من دول العالم سابقا لدفعه قدما، مثلما فعلت أزمات وتحولات كبرى من قبل.
الوضع الإنساني
وشدد على أن الوضع الإنساني المتردي الذي خلفته الجائحة سيظل واحدا من أبرز وأخطر الملفات التي ينبغي أن تسترعي اهتمام القيادات السياسية والدينية في العالم، مشيرا إلى ان سياسات الإغلاق والتدابير الاحترازية التي اتخذتها دول العالم أدت إلى تضرر شرائح واسعة في مجتمعاتنا الإنسانية، وخاصة ضمن الفئات الأكثر فقرا وهشاشة.
وأوضح الصميط أن موضوعات المؤتمر ذات أولوية إنسانية بالغة، في مجال مكافحة العنصرية التي تتهدد المجتمعات، وترسخ للتمييز على أسس غير عادلة بين البشر، داعيا إلى تعزيز الاستدامة البيئية، بحماية البيئة من الاستخدام غير الرشيد لمكوناتها ومنتجاتها، بما يخفف من آثار التغير البيئي، ويعزز من التوازن على المدى القريب والبعيد.
أوضاع النازحين
وأضاف ممثل د.المعتوق لقد بات ينظر إلى جائحة «كوفيد-19» على نطاق واسع حاليا باعتبارها إحدى أكبر الكوارث الإنسانية التي حلت بالعالم، لافتا إلى أن أوضاع ملايين اللاجئين والنازحين في المخيمات ازدادت سوءا وتدهورا، وأن هناك أكثر من مليار طفل خارج المدرسة جراء انتشار الوباء، وأكثر من 135 مليون شخص على حافة المجاعة بحلول نهاية هذا العام، حسب إحصاءات حديثة للأمم المتحدة.