يواصل الوضع الصحي المرتبط بفيروس كورونا المستجد التدهور في العالم خصوصا في أوروبا، ما يؤجج الخشية من موجة اغلاقات جديدة تترافق مع موجة التفشي الثانية، مع قرب انتهاء العطلات الصيفية وعودة المصطافين ما حمل الدول الاوروبية خصوصا لرفع حال تأهب، إذ إنها تخشى وصول مصابين من الخارج.
وفي المجمل، أودى الوباء بحياة ما لا يقل عن 810 آلاف شخص في العالم منذ ظهوره في الصين في ديسمبر، وفق تعداد أعدته جامعة جونزز هوبكنز الاميركية. في حين سجلت الاصابات نحو 23 مليون و500 الف اصابة.
والولايات المتحدة هي الدولة الأكثر تضررا جراء الوباء مع 177 الف وفاة تقريبا. وأكثر من 5 ملايين و700 الف اصابة.
تأتي بعدها البرازيل بنحو 3 ملايين و600 الف اصابة و115 الف وفاة. وانضمت اليهما الهند لتصبح ثالث دولة يتجاوز عدد اصاباتها 3 ملايين وفوقها نحو 100 الف.
وفرضت النمسا قيودا صحية صارمة على الحدود السلوفينية تسببت بازدحام كبير: وانتظر المصطافون خصوصا الألمان والهولنديون، في بعض الأماكن طويلا، حيث تتحدث فيينا عن ارتفاع مستمر في عدد الإصابات على أراضيها، إذ إن الفحوص أظهرت إصابة ثلث المصطافين منذ شهر لدى عودتهم من كرواتيا.
ومنذ السبت توقف النمسا كل سيارة آتية من سلوفينيا لتسجيل بيانات الركاب الشخصية، وكذلك أولئك الذين يعبرون النمسا فقط متوجهين إلى دولة أخرى، بهدف تعقب المصابين.
وتخشى إيطاليا، أول دولة أوروبية تفشى فيها الوباء، حدوث موجة ثانية، حيث تواجه ارتفاعا ملحوظا في عدد الإصابات بالمرض.
ورغم الارتفاع المفاجئ في عدد الإصابات، أراد وزير الصحة الإيطالي روبيرتو سبيرانزا أن يكون مطمئنا معتبرا أن الوضع تحت السيطرة ومستبعدا فرض عزل عام مجددا في بلاده.
لكن على المستوى المحلي، يتزايد القلق. فقد اقترح رئيس منطقة كامبانيا المحيطة بنابولي الحد من التنقلات بين المناطق من الآن وحتى عودة التلاميذ إلى المدارس.
وفي فرنسا، يستمر تدهور الوضع الصحي أيضا. فقد سجلت أكثر من 4500 إصابة جديدة بكوفيد-19 خلال 24 ساعة.
وحذر وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران «نحن في وضع محفوف بالمخاطر»، متخوفا من انتقال العدوى من الشباب إلى الأشخاص الأكبر سنا الذين يعتبرون أكثر ضعفا.
على غرار إيطاليا، لا تعتزم السلطات الفرنسية إعادة فرض عزل عام وترجح في هذه المرحلة تدابير محلية متعهدة بتشديد المراقبة.
وفي ألمانيا أيضا، ازداد عدد الإصابات الجديدة بشكل حاد في الأيام الأخيرة بسبب عودة أعداد كبيرة من السياح الألمان بعد قضاء إجازاتهم في مناطق ينتشر فيها الفيروس في الخارج، وفقا للسلطات.
وأعلن مسؤولون أن جزيرة ليسبوس اليونانية التي تستضيف أكثر من 15 ألف طالب لجوء أضيفت إلى لائحة المناطق الخاضعة لإجراءات «مشددة» بسبب فيروس كورونا.
وفي مواجهة هذه الارتفاعات، تتكثف القيود منذ عدة أسابيع في كافة أنحاء العالم، انطلاقا من كوريا الجنوبية التي قال مدير المراكز الكورية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها جونغ يون-كيونغ إن «الوضع خطير جدا وجدي، لأننا على شفير وباء وطني»، حيث وسعت نطاق قيودها الصحية السارية في منطقة العاصمة سيئول لتشمل كامل أراضيها، فأغلقت الشواطئ والمطاعم والحانات والمتاحف وفرضت إقامة الأحداث الرياضية بلا جمهور، مرورا بفنلندا، التي دخلت تدابير صارمة على الحدود حيز التنفيذ أمس، وصولا الى الباراغواي.