عرضت الصين نماذج من لقاحات محلية ضد فيروس كورونا المستجد تسعى لتطويرها فيما يحاول هذا البلد الذي انتشر منه الوباء تحسين سمعته.
وتعلق آمال كبيرة على لقاحات محتملة من إنتاج الشركتين الصينيتين «سينوفاك بايوتك» و«سينوفارم» ويجري عرضها في المعرض التجاري في بكين هذا الأسبوع.
ويأمل منتجوها أن تتم الموافقة عليها بعد انتهاء تجارب المرحلة الثالثة التي تعتبر مهمة جدا، قبل نهاية العام. وقال ممثل لـ «سينوفاك» لوكالة «فرانس برس» ان شركته «أكملت بناء مصنع لقاحات» يمكنه إنتاج 300 مليون جرعة سنويا.
بدورها، اعلنت شركة «سينوفارم» أنها تتوقع أن تستمر الأجسام المضادة التي يوفرها لقاحها، ما بين سنة وثلاث سنوات، رغم أن النتيجة النهائية لن تعرف إلا بعد انتهاء التجارب.
في هذه الأثناء، تجاوزت الهند أمس البرازيل لتصبح الدولة الثانية في العالم بعد الولايات المتحدة من حيث عدد الإصابات، في وقت يعود الوباء ليتفشى بشدة خصوصا في أوروبا.
ومع تجاوز عدد الاصابات العالمية عتبة الـ 27 الفا واقتراب عدد الوفيات من المليون، وفق تعداد أعدته وكالة «فرانس برس» وآخر لجامعة جونز هوبكنز الأميركية، أحصت الهند أمس أكثر من 4.2 ملايين إصابة، ومنذ بداية اغسطس تسجل أكبر زيادات يومية في عدد الإصابات، واعلاها على الاطلاق كان أمس حيث احصت 90 ألفا و802 حالة إصابة جديدة خلال 24 ساعة. أما البرازيل فسجلت 4.137 ملايين إصابة، في حين تجاوز عدد الاصابات في الولايات المتحدة 6 ملايين و280 الفا.
وأفاد عالم الفيروسات شهيد جميل الذي يرأس «ويلكام تراست/ دي بي تي إنديا ألايانس» لـ «فرانس برس» بأنه «على مدى الأسبوعين الماضيين.. ارتفع المعدل من نحو 65 ألف إصابة في اليوم إلى نحو 83 ألفا، وهي زيادة بنحو 27% خلال أسبوعين أو ما يعادل 2% كل يوم».
وفي العديد من الدول حيث كان يبدو تفشي الوباء مستقرا بعض الشيء، شهد عدد الإصابات الجديدة ارتفاعا مقلقا خصوصا في أوروبا تزامنا مع عودة الطلاب إلى المدارس والجامعات والمواطنين الى العمل بعد العطلة الصيفية.
ففي بريطانيا، سجلت قرابة ثلاثة آلاف إصابة جديدة، في اعلى حصيلة منذ مايو، وصرح وزير الصحة مات هانكوك لشبكة «سكاي نيوز» بأن «الزيادة التي لاحظناها تثير القلق»، مشيرا إلى أن الإصابات خصوصا لدى «الأصغر سنا».
وأعلن هانكوك أن الحكومة البريطانية تأمل في التوصل إلى لقاح مطلع العام المقبل. ولدى سؤاله عن التقدم الذي تم إحرازه في مسألة إنتاج لقاح مختبر الأدوية البريطاني «أسترازينيكا»، قال الوزير إنه تم «إبرام عقد لإنتاج ثلاثين مليون جرعة».
واعتبر هانكوك أن «أفضل سيناريو» سيكون المصادقة على لقاح هذا العام، مشيرا إلى أن السيناريو «الأكثر ترجيحا هو مطلع العام المقبل، في الأشهر الأولى من السنة المقبلة».
ويستأنف الوباء تفشيه أيضا في فرنسا مع قرابة 25 ألف إصابة خلال ثلاثة أيام، وسجلت الذروة الجمعة مع تسعة آلاف إصابة.
ورغم هذا السياق المقلق، تعتزم الحكومة الفرنسية تخفيف أحد الاجراءات المفروضة في إطار مكافحة تفشي وباء «كوفيد ـ 19» وهي فرض الحجر الصحي لمدة 14 يوما على المصابين والمشتبه في إصابتهم.
أما إسبانيا، حيث تعيد المدارس فتح أبوابها رغم الارتفاع الحاد في عدد الإصابات، فيرفض الكثير من الأهالي إرسال أبنائهم إلى الصفوف رغم التهديدات بالعقوبات.