رفضت كل من الصين وروسيا الزج باسميهما في الحملة الانتخابية الأميركية بعد أن تحولتا الى مادة سجال حامية خلال المناظرة الأولى بين الرئيس دونالد ترامب ومنافسه الديموقراطي جو بايدن فجر أمس.
وانتقدت موسكو ما وصفته بـ«مظاهر جديدة للثقافة السياسية» في الولايات المتحدة.
وجاء هذا التعليق أمس على لسان المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، ردا على سؤال من الصحافيين بشأن وصف بايدن لترامب خلال المناظرة بـ«جرو بوتين».
وذكر بيسكوف أن موسكو تفضل الامتناع عن إصدار أي تقييمات للمناظرة الانتخابية، كي لا تتعرض لاتهامات جديدة بمحاولة التدخل في شؤون الولايات المتحدة، مشددا على أن روسيا لم ولن تتدخل في الشؤون الأميركية.
في الوقت نفسه، أكد المتحدث باسم الكرملين أن روسيا تتابع مع الدول الأخرى تطورات السباق الانتخابي في الولايات المتحدة لكونها من أكبر القوى الاقتصادية على مستوى العالم.
وتابع: «بالتأكيد، نرصد مظاهر جديدة للثقافة السياسية والانتخابية في الولايات المتحدة، لكننا لا نريد التعليق على ذلك وإصدار تقييمات له».
من جانبها، أعربت الصين، عن معارضتها الشديدة لمحاولات استخدامها كورقة في الانتخابات الرئاسية الأميركية، مؤكدة في الوقت نفسه أن لقاحات فيروس «كورونا الجديد» (كوفيد-19) الصينية ستكون متاحة للعالم بسعر عادل ومعقول فور تطويرها ووضعها قيد الاستخدام.
جاء ذلك في تصريح للمتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وين بين - خلال المؤتمر الصحافي اليومي بمقر الوزارة - تعليقا على التعرض للصين خلال المناظرة.
وقال بين «نعارض إثارة أفراد في الولايات المتحدة الأميركية قضايا حول الصين واستخدامها في الانتخابات الأميركية، أثبتت الحقائق أن الادعاءات الأميركية بشأن الصين بلا أي أساس».
وحول التقارير التي تتحدث عن أن أسعار اللقاحات الصينية لكوفيد-19 ستكون أعلى من نظيراتها في أميركا وغيرها، قال بين إن هذه التقارير «بلا أساس»، مشيرا إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينغ أعلن سابقا أنه حال نجاح تطوير لقاحات صينية ووضعها قيد الاستخدام ستكون سلعة عامة عالمية.
وأضاف بين أن الصين دولة تلتزم بتعهداتها، وأنه بالرغم من حالة عدم اليقين العالمية بشأن أسعار اللقاحات، فإن الأمر بالنسبة للصين واضح، حيث ستكون اللقاحات متاحة للعالم بأسعار عادلة ومعقولة.
وقال «إنها ادعاءات بلا أساس، وهدفها تشويه صورة الصين ونعارض ذلك».
وأضاف المتحدث «الصين تؤمن دائما بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ولم ولن تتدخل الصين في الانتخابات الأميركية».
وتابع «نحث الجانب الأميركي على وقف التدخل في شؤون الصين الداخلية، ووقف الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة ضد الصين.
وكانت وزارة الخارجية الصينية قد نفت الأسبوع الماضي، صحة ما تردد على لسان مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين حول تدخل بكين في الانتخابات الرئاسية الأميركية، مؤكدة أن ما يتردد «ادعاءات بلا أساس».