ذكرت شرطة سلوفاكيا امس أن السلطات النمساوية تلقت معلومات سرية من براتيسلافا خلال الأشهر الأخيرة بشأن منفذ هجوم فيينا الإرهابي، بعدما حاول شراء ذخائر في سلوفاكيا.
وكتبت مديرية الشرطة السلوفاكية في مدينة براتيسلافا على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إنه «تم إبلاغ الشرطة السلوفاكية في الصيف بأن مشتبهين بهم من النمسا حاولوا شراء ذخائر في سلوفاكيا. غير أنهم لم يتمكنوا من ذلك». وذكر البيان أنه تم نقل المعلومات بشكل مباشر إلى الشرطة النمساوية. وأضاف البيان أن الأسلحة التي تم استخدامها في النمسا، وهي مسدس وبندقية هجومية، لم تكن من سلوفاكيا.
وأعلن تنظيم «داعش» عبر منصته الإخبارية «ناشر نيوز» اول من امس أن أحد أفراده هو من نفذ الهجوم بسلاح ناري وسكين، وقتل وأصاب 30 شخصا، بينهم أفراد شرطة.
وذكرت إدارة شرطة فيينا أن نمساويين اثنين وألمانيا ومقدونيا شماليا، قتلوا في الهجوم الإرهابي الذي وقع في فيينا.
أما المصابون الذين يبلغ عددهم 23 شخصا، فمعظمهم نمساويون، وبينهم أيضا مواطنون من ألمانيا وسلوفاكيا والبوسنة والهرسك ولوكسمبورج وأفغانستان.
ومازال ثلاثة مصابين يتلقون العلاج داخل العناية المركزة، لكن حالتهم مستقرة، طبقا لمستشفيات مدينة فيينا.
هذا، وحاول المحققون النمساويون تتبع مسار الاعتداء الدامي الذي شهدته فيينا والذي جعل النمسا تعيش حدادا وطنيا على ضحاياه، في الوقت الذي باتت فيه فرضية وجود مهاجمين فارين مستبعدة.
وتم التعرف إلى هوية المهاجم، المتحدر من مقدونيا الشمالية والذي أردته الشرطة، ويدعى كوجتيم فيض الله.
وأوقف شابان سويسريان يبلغان 18 و24 عاما في فينترتور قرب زوريخ في شمال سويسرا، وفق ما أعلنت الشرطة المحلية، لارتباطهما المحتمل بالهجوم.
وبحسب الصحافة المحلية، يركز المحققون جهودهم على الاستفادة من مقاطع فيديو عدة صورها سكان المنطقة خلال الهجوم، وذلك في محاولة لتعقب مسار المنفذ. وطلبت شرطة فيينا إرسال مقاطع الفيديو هذه إلى السلطات بدلا من نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي مواجهة التهديد الإرهابي، قال المستشار النمساوي سيباستيان كورتز في مقابلة مع صحيفة «دي فيلت» الألمانية، انه يجب على الاتحاد الأوروبي أن يركز أكثر بكثير في المستقبل على مشكلة الإسلام السياسي لأنها أيديولوجية تمثل خطرا على أسلوب الحياة الأوروبي.
وأضاف: أنا بالفعل على اتصال (بالرئيس الفرنسي) إيمانويل ماكرون والعديد من رؤساء الحكومات الآخرين بشأن هذه المسألة، حتى نتمكن من التنسيق بشكل أوثق داخل الاتحاد الأوروبي.
وتواصلت الإدانات الدولية للهجوم، حيث أدانت الصين بشدة الهجوم، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وين بين في تصريح امس، خلال المؤتمر الصحافي اليومي بمقر الوزارة، ان الصين تعارض كل أشكال الإرهاب والأنشطة الإجرامية، معربا في الوقت نفسه عن صدمة الصين الشديدة إزاء وقوع الهجوم الإرهابي في فيينا، وتعازيها لضحايا الحادث.
وأضاف بين أن الإرهاب عدو مشترك للبشرية، وأن بلاده تعبر عن تعاطفها إزاء ضحايا الهجوم، وتعازيها لأسرة الضحايا والمصابين، لافتا إلى أن هناك مواطنين صينيين بين ضحايا الهجوم، وأن سفارة الصين لدى النمسا تتابع متابعة وثيقة مع السلطات المحلية المعنية، لتقديم المساعدات في الوقت المناسب للمواطنين الصينيين هناك.