دمشق ـ هدى العبود والوكالات
قام وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في زيارة مفاجئة لسورية تبعها بأخرى مماثلة إلى القاهرة. وقال بيان رئاسي سوري ان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل اجتمع إلى الرئيس السوري بشار الأسد وبحث معه الاوضاع في المنطقة والقمة العربية المقبلة التي ستعقد في ليبيا أواخر الشهر الجاري.
وأكد الجانبان، بحسب بيان رئاسي سوري على «أهمية خروج القمة العربية المقبلة في ليبيا بقرارات تعزز التضامن والعمل العربي المشترك وبمواقف عربية قوية تجاه قضايا العرب الجوهرية ومستجداتها وعلى رأسها ما يجري حاليا في القدس المحتلة».
وأشار البيان إلى أن الجانبين بحثا «مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة والانتهاكات التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني وأهمية تنسيق الجهود العربية لفضح هذه الممارسات التي تؤكد عدم رغبة إسرائيل في السلام أمام الرأي العالمي ووضع حد لها، والتأكيد على ضرورة تحقيق المصالحة الفلسطينية بما يعزز الموقف الفلسطيني والعربي على الساحة الدولية».
وأضاف البيان ان الأمير سعود الفيصل نقل خلال الزيارة التي استغرقت عدة ساعات رسالة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الى الرئيس السوري تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين وآخر المستجدات.
بموازاة ذلك، قام الرئيس الأرميني سيرج سركيسيان بزيارة الى دمشق أمس في زيارة كانت موضع اهتمام تركيا الصديق والحليف لسورية.
إذ تطمح دمشق إلى «دعم» اللاعب التركي في المنطقة إقليميا بغية ترطيب أي مناخات غير موائمة لدور الحليف السوري لاسيما انه كان الى وقت قريب البوابة والنافذة التي كانت دمشق ترى العالم من خلالها وهي لم تنس ذاك الدور في عودة الأمور الى المجاري السورية بشكلها الطبيعي.
كما تهتم دمشق بالدور الذي يمكن ان تلعبه أرمينيا على أكثر من صعيد إقليمي أو دولي من خلال علاقاتها ونفوذها. وفضلا عن نظرية «البحار الأربعة» التي كان طرحها الرئيس السوري بشار الأسد في يونيو الماضي فإن دمشق لم تخف رغبتها في لعب دور الوسيط الايجابي بين أنقرة ويريفان من جهة، وبين يريفان وباكو من جهة أخرى بهدف خلق تقاربات إقليمية تسهم في تقوية ودعم نفوذ الدول المتجاورة في الحدود البرية في هذا الجزء من العالم وبالتالي ازالت أي تشنجات تقف حجر عثرة أمام تحالفات هذه الدول بما فيها ايران.
ووفق المعلومات المتوافرة، فإن قيادتي البلدين عازمتان على الخوض في إمكانية التعاطي أكثر مع نظرية البحار الأربعة التي كان طرحها الرئيس الأسد من وجهات النظر التركية ـ الأرمينية خاصة مع تزايد وإقبال الدول التي بدأت الاعتراف بما يسمى بالمجازر الارمينية التي اتهمت بها السلطة العثمانية مطلع القرن الماضي.
ورغم أن الرئيس سركيسيان يرى في هذه النقطة استشرافا للمستقبل الا انه في الوقت نفسه يؤكد ايضا على «الرؤية السياسية الأرمينية التي تقوم على حل المشاكل بالحوار والتنازل المتبادل مع الجوار» حسب ما جاء على لسانه في الصحافة السورية المحلية.
وذكرت المصادر الأرمينية الرسمية لوكالة الانباء الألمانية (د.ب.أ) ان زهاء 45 اتفاقية موقعة بين يريفان ودمشق منها ما هو قديم من أيام الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد ومنها ما هو من عهد الرئيس بشار ومن المرجح أنه سيتم البحث في تفعيلها جميعها أو معظمها.
ويرافق الرئيس سركيسيان وزير خارجيته ووزيرتا المغتربين والثقافة فضلا عن وزير الزراعة.