صرح إبراهيم رئيسي، الذي ينظر إليه على أنه الأوفر حظا للفوز بالانتخابات الرئاسية الإيرانية المقررة الجمعة القادمة، بأنه سيواصل المحادثات التي تهدف إلى إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع القوى العالمية إذا ما تم انتخابه.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عنه القول، في الوقت نفسه، إنه لن يتعامل مع الاتفاق على أنه شاغل وطني رئيسي. ونقلت «إرنا» عن مسؤول بارز بحملة رئيسي القول ان رئيسي يؤمن بأهمية بقاء الاتفاق النووي لكنه يعتزم التعامل معه باعتباره «مسألة هامشية لا يجب أن تكون مرتبطة بالمشاكل الوطنية».
من جهته، قال عباس عراقجي رئيس الفريق الإيراني للمفاوضات ان هناك «حاجة الى الكثير من المناقشات والمشاورات السياسية والفنية والقانونية في محادثات فيينا»، وشدد على أن بلاده عازمة على مواصلة المحادثات مهما تطلبت من وقت. ونقلت «إرنا» عنه القول في مقابلة تلفزيونية «على الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق النووي أن تطمئن إيران بأن ما حدث في الماضي (انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق) لن يتكرر في المستقبل»، وأضاف أنه «لاتزال هناك العديد من القضايا الفنية التي يتعين التوصل إلى اتفاق نهائي بشأنها». في السياق، استبعد مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل اوليانوف امس حدوث نهاية قريبة للمحادثات بين ايران ومجموعة (5+1).
وقال اوليانوف في تصريح للصحافيين انه يشاطر كبير المفاوضين الايرانيين توقعاته التي استبعد فيها الانتهاء من المفاوضات في هذه الجولة في الأيام المقبلة.
وذكر اوليانوف «من المؤكد لن نتمكن من إعداد الوثيقة النهائية قبل الانتخابات الرئاسية في إيران التي ستجرى في 18 من الشهر الجاري»، معتبرا ان الاتفاق النهائي مازال في متناول اليد.
واوضح ان الوفدين الروسي والايراني ناقشا مشكلات عالقة وانهما أكدا العزم على مواصلة السير قدما لتحقيق نتيجة إيجابية مشددا على ان المشاورات بين الطرفين جرت كالعادة في جو دافئ وبناء.
واكد المندوب الروسي انه حريص على مواصلة اتصالات منتظمة وقيمة مع رئيس الوفد الإيراني ونائب وزير الخارجية عباس عراقجي. إلى ذلك، طالب المبعوث الصيني لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في فيينا وانغ تشيون الولايات المتحدة بالتوقف عن التردد، والتحرك الحاسم نحو رفع العقوبات بشكل كامل وشامل عن إيران.
وأدلى تشيون بهذا التصريح بعد اجتماع ضمن المحادثات الرامية لإحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وقد عقد الاجتماع برئاسة إنريكي.
وأشار وانغ إلى أن «المحادثات دخلت أسبوعها الـ 11، ولكن المفاوضات الخاصة برفع العقوبات والقضايا ذات الصلة طالت أكثر من اللازم، ولم تحل هذه القضايا بعد».
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) امس عن وانغ القول «شواغل إيران بشأن تلك القضية مشروعة ومعقولة»، لافتا إلى أنه يتعين على الولايات المتحدة أن ترفع أولا عقوباتها عن إيران حتى تعود طهران للامتثال الكامل بالاتفاق النووي، وأضاف أنه يتعين رفع حظر الأسلحة المفروض من الولايات المتحدة على إيران أيضا بشكل كامل.