اعتذر الرئيس الإيراني حسن روحاني للشعب امس، عن انقطاع الكهرباء على نطاق واسع وسط موجة حارة مما أثار انتقادات واسعة النطاق واحتجاجات في الشوارع.
وألقى المسؤولون باللوم في ذلك على زيادة الطلب على الكهرباء إلى جانب نقص الأمطار مما خفض إنتاجها من مساقط المياه.
وقال روحاني في تصريحات نقلها التلفزيون الحكومي «أعتذر لشعبنا العزيز الذي واجه مشكلات ومعاناة في اليومين الماضيين وأحثه على التعاون (بترشيد استهلاك الكهرباء).
الشعب يشكو من انقطاع الكهرباء وهو على حق». وأضاف: «لا لوم على وزارة الطاقة، لكن يتعين على الوزير أن يفسر للشعب المشكلة ويتعين أن نجد لها حلا».
وشهدت أنحاء متفرقة من إيران خروج تظاهرات مناهضة للحكومة احتجاجا على الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن مسيرات احتجاجية خرجت في عدة مدن، من بينها العاصمة طهران، يطالب المشاركون فيها باستقالة فورية لوزير الطاقة.
ويتسبب الانقطاع المتكرر للتيار في أضرار للمستشفيات والمنشآت الطبية، كما يهدد حياة الأفراد الذي قد يعلقون في المصاعد في المنشآت التي لا تواجد بها مولدات للكهرباء.
ويطالب المواطنون على الأقل بمعلومات دقيقة من وزارة الطاقة حول مكان وتوقيت ومدة انقطاع التيار. إلا أنه لا يتم توفير هذه البيانات حتى الآن.
وقالت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية في تقرير من بلدة كوردكوي في شمال شرق البلاد: «المحتجون قالوا إن تواتر انقطاع الكهرباء سبب مشكلات عديدة منها انقطاع المياه في الشقق السكنية وفساد لحوم ودواجن ومواد غذائية أخرى تحتاج للتبريد كما عطل أجهزة كهربائية منزلية».
من جهة أخرى، أعلنت السلطات الإيرانية، أمس، مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 آخرين إثر انفجار ناجم عن تسرب للغاز في إحدى محطات أنابيب النفط والغاز بمحافظة خوزستان جنوبي البلاد.
وحسب وكالة الأنباء الإيرانية، قال عدنان غازي محافظ مدينة شوش في محافظة خوزستان، إن «انفجار بمحطة أنابيب نفط وغاز بحي فتح المبين بمدينة شوش، ناجم عن تسرب غاز في محطة أنابيب النفط والغاز في تلك المنطقة».
وتابع: «للأسف، لقي 3 خبراء من العاملين بشركة النفط والغاز مصرعهم، كما أصيب 4 أشخاص آخرون كانوا يتواجدون بالقرب من موقع الانفجار بجروح خطيرة وتم نقلهم للمستشفى لتلقي العلاج».
في غضون ذلك، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده أن موقف إيران من الاتفاق النووي ورفع العقوبات هو من المواقف المبدئية للنظام، وبالتالي فإنه لن يتغير بتغير الحكومة.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عنه القول امس، إن «محادثات فيينا شهدت تقدما باتفاق جميع الأطراف، والمواضيع المهمة المتبقية بحاجة إلى قرار من الأطراف الأخرى وخاصة الولايات المتحدة، وبالتالي فإن الاتفاق النهائي لإحياء الاتفاق النووي منوط بالإرادة السياسية للأطراف الأخرى التي عليها اتخاذ قرارات صعبة».
وجدد التأكيد على أن طهران ليست على عجل للتوصل إلى اتفاق لكنها في الوقت نفسه لن تسمح بتسويف المفاوضات وإطالة أمدها.
وقال إن حكومة الرئيس المنتخب إبراهيم رئيسي، التي ستتولى مهامها الشهر المقبل، ستلتزم بالاتفاق فيما إذا تم توقيعه.
وفي سياق آخر، قالت الحكومة الإيرانية امس، إن ضررا طفيفا لحق بمبنى منشأة تابعة لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية في يونيو لكن المعدات لم تصب بأضرار، وألقت اللوم في الهجوم على إسرائيل.
وقال المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي في مؤتمر صحافي نقلته وسائل الإعلام الرسمية إن صور الأقمار الصناعية التي أظهرت فيما يبدو أن جزءا من السطح قد سقط التقطت أثناء إصلاح السطح.
وقال ربيعي لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إيرنا): «لم تلحق أضرار بالمعدات. حدث ضرر طفيف بالسطح وصور (الأقمار الاصطناعية) التقطت عندما أزيل السقف لإصلاحه».
وأضاف أن الواقعة محاولة من جانب إسرائيل لإخراج المحادثات التي تهدف لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران وقوى عالمية عن مسارها. وتعارض إسرائيل الاتفاق.
وتابع ربيعي: «النظام الصهيوني هو من قام بهذه الأفعال، لوقف إيران والقول إن العالم ليس بحاجة لإجراء محادثات مع إيران».