Note: English translation is not 100% accurate
حذر في أول خطاب له بعد شفائه المقامرين على السلطة من وضع مستقبل مصر في مهب الريح
مبارك: حرّرنا سيناء بالحرب والسلام ولم نستسلم للهزيمة
25 ابريل 2010
المصدر : القاهرة ـ كونا ـ أ.ش.أ

شهد الرئيس المصري حسني مبارك أمس احتفالا أقامه قطاع الجيش الثاني الميداني بمحافظة الاسماعيلية في اطار احتفال مصر بالذكرى الـ28 لتحرير شبه جزيرة سيناء فيما يعتبر استئنافا لنشاطه عقب العملية الجراحية التي اجريت له في ألمانيا قبل اسابيع.
ونقل التلفزيون المصري الاحتفال الذي حضره العديد من الشخصيات المصرية في مقدمتها وزير الدفاع المشير حسين طنطاوي ورئيس الاركان الفريق سامي عنان فضلا عن رئيس مجلس الشعب د.فتحي سرور ورئيس مجلس الشورى صفوت الشريف.
ووضع الرئيس مبارك اكاليل الزهور على النصب التذكاري لشهداء القوات المصرية وهو المكان الذي يمثل أول موطئ قدم للجندي المصري شرق قناة السويس بعد العبور في حرب السادس من أكتوبر عام 1973.
وفي أول كلمة له بعد تعافيه من آثار الجراحة التي أجراها في ألمانيا الشهر الماضي، أكد الرئيس مبارك أن مصر حررت سيناء بالحرب والسلام ولم تستسلم للهزيمة وخاضت حرب استنزاف طويلة وحرب تحرير بطولية ودفعت ـ عن طيب خاطر ـ من أرواح ودماء أبنائها، ومن مواردها وثرواتها من أجل استعادة الأرض وإنهاء الاحتلال واسترداد كرامة الوطن وعزته وكبريائه.
وقال «لقد عشت مع أبناء قواتنا المسلحة مرارة الهزيمة وفرحة الانتصار، وكنت شاهدا عبر سنوات الحرب والسلام على عظمة هذا الشعب وقوة عزيمته وصلابة أبنائه».
وشدد على حرص مصر على السلام والتزامها به مادامت بادلتها إسرائيل حرصا بحرص والتزاما بالتزام، مشيرا الى أن مصر تبذل أقصى الجهد من أجل سلام شامل يقيم الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وينهي احتلال الأراضي العربية في سورية ولبنان.
ومن ناحية أخرى، قال الرئيس مبارك إن مستقبل الأوطان لا تصنعه الشعارات والمهاترات والمزايدة وأن مقدرات الأمم والشعوب لا تتحقق بخطوات غير محسوبة العواقب، مضيفا «نحن في مصر نمضي في الإصلاح السياسي واعين لظروف مجتمعنا ومحذرين من انتكاسات تعود بنا إلى الوراء».
وأكد مجددا حرصه على نزاهة الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة وترحيبه بكل جهد وطني صادق يطرح الرؤى والحلول لقضايا ومشكلات المجتمع ولا يقامر بأمنه واستقراره ومستقبله.
وحذر الرئيس المصري من وضع مستقبل مصر في «مهب الريح» نتيجة صراع «المقامرين» على السلطة قبل اشهر من الانتخابات البرلمانية والرئاسية.
لكنه رحب بالتفاعل والحراك المجتمعي طالما التزم بأحكام الدستور والقانون وتوخي سلامة القصد ومصالح الوطن. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن مبارك قوله «لا ينبغي أبدا أن يتحول هذا التفاعل والحراك النشط إلى مواجهة أو تناحر أو صراع».
وتابع «إن مستقبل الأوطان لا تصنعه الشعارات والمهاترات والمزايدة ومقدرات الأمم والشعوب لا تتحقق بخطوات غير محسوبة العواقب ونحن في مصر نمضي في الإصلاح السياسي واعين لظروف مجتمعنا ومحذرين من انتكاسات تعود بنا إلى الوراء».
واضاف «إنني ونحن مقبلون على الانتخابات التشريعية العام الحالي والرئاسية العام المقبل أعاود تأكيد حرصي على نزاهة هذه الانتخابات وأرحب بكل جهد وطني صادق يطرح الرؤى والحلول لقضايا ومشكلات مجتمعنا ولا يقامر بأمنه واستقراره ومستقبله».
مشيرا الى أن ما تشهده مصر اليوم من تفاعل نشط لقوى المجتمع هو ما بادر إليه منذ خمسة أعوام مضت، وهو دليل حيوية المصريين وشاهد على ما يتمتعون به من مساحات غير مسبوقة لحرية الرأي والتعبير والصحافة.
يذكر ان الرئيس المصري التقى خلال الاسبوع الماضي بمنتجع شرم الشيخ اربعة قادة عرب جاءوا لتهنئته عقب رحلة العلاج وهم الرئيس اليمني علي عبدالله صالح ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس الليبي معمر القذافي والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني فيما توقعت مصادر متابعة بأن يقوم الرئيس السوري بشار الاسد بزيارة مماثلة خلال الايام المقبلة.