Note: English translation is not 100% accurate
رئيس الحكومة اللبنانية يسأل وزير الاتصالات عن نصف مليار دولار وصقر سيطرح الثقة بنحاس
اجتماع «طارئ» بين بري والحريري والمعارضة «ممتعضة» من جنبلاط
6 يونيو 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
سلسلة التساؤلات التي طرحها رئيس مجلس النواب نبيه بري حول صرف 11 مليار دولار من خارج الموازنة، الى الاتفاقية الامنية مع الولايات المتحدة، أوجبت اللقاء الذي انعقد امس بين رئيس المجلس ورئيس الحكومة سعد الحريري في عين التينة.
ومع أن اللقاء غلف بالقضايا الاقليمية وابرزها تداعيات العدوان الاسرائيلي على اسطول الحرية، فإن المعلومات الموزعة عن اللقاء اشارت الى البحث في «مستجدات الوضع الداخلي».
الأوساط السياسية في بيروت أبلغت «الأنباء» بأن ارتفاع حرارة السجال بين اوساط بري واوساط الحريري حول مدلولات ما يثيره رئيس المجلس من حيث الهدف او التوقيت، هي التي شجعت رئيسي السلطتين التشريعية والتنفيذية على وضع اصبعيهما على جرح الموازنة وسواها من القضايا المثارة.
وكان مشروع الموازنة دخل مسارا جديدا من المناقشة سيؤدي إلى إطالة البحث فيه الى الاسبوع المقبل. وقد انهمك مجلس الوزراء في جلسة مساء امس الأول في مناقشة البنود القانونية من المشروع، حيث حصل سجال بين وزير الاتصالات مشربل نحاس (ممثل التيار العوني) والذي تحدث عن ضرورة تقييد قدرة وزارة المال على الاقتراض، لكن وزيرة المال ريا الحسن رفضت ومعها وزراء من اتجاهات مختلفة انطلاقا من ان لبنان يتعامل مع اسواق المال العالمية ولا يمكنه في حال تغير الفوائد ان يمتنع عن التعامل معها، تحت طائلة اتهامه بعدم القدرة على الايفاء.
نسب الفائدة
وسأل أحد الوزراء الوزير نحاس، هل لديه القدرة على السيطرة على نسب الفائدة في اسواق لندن ونيويورك وسواهما، وهذا التوجه الذي لم يقبل به الرئيس سليم الحص في نهاية التسعينيات وعندما كان رئيسا للحكومة، وكان وزير المال حينها جورج قرم، وما ادت إليه سياسته انذاك من نتائج كارثية هل سنقبل به اليوم؟
وهنا انتقل الوزير نحاس الى طرح شمولية الموازنة، فأجابته الوزيرة الحسن بأن الفكرة ليست جديدة، وان هناك مشروع قانون بهذا الصدد.
الحريري يسأل
وسأل الرئيس الحريري الوزير نحاس، لماذا يمتنع حتى الآن عن تحويل اي مبلغ من وزارة الاتصالات الى الخزينة العامة وقد بلغت واردات الوزارة نصف مليار دولار، لكن نحاس لم يرد بشيء.
بدورها سألت «النهار» الوزير نحاس عن موقفه من عدم تحويل واردات الوزارة الى الخزينة فاكتفى بالقول ان قانون المحاسبة العمومية ينص صراحة على أن فوائض الموازنات الملحقة تحول الى حساب الخزينة في نهاية السنة المالية، أنا أصر على احترام القانون بحذافيره. ووسط هذه المعمعة خاطب وزير الاشغال العامة غازي العريضي وزير الطاقة جبران باسيل قائلا: انك تتحدث عبر وسائل الاعلام فتقــول اننــا كمجلس وزراء الغينا عشــرة سدود للمياه، وهذا غير صحيح.
ولم يتطرق الوزراء إلى ما أثاره رئيس مجلس النواب نبيه بري حول انفاق 11 مليار دولار من خارج الموازنة، وتوصيته المتعلقة بإعادة النظر في الاتفاق الأمني بين لبنان والولايات المتحدة، ولكن هذه التوصية التي وجهها الرئيس بري إلى الرئيسين ميشال سليمان والرئيس سعد الحريري اثارت امس تفاعلات في صفوف قوى 14 اذار، حيث قال النائب عمار حوري ان رئيس المجلس استند إلى تقرير اعده رئيس لجنة الاتصالات النيابية النائب حسن فضل الله (حزب الله) والذي لم يعرضه على اللجنة المؤلفة من سبعة نواب من اصل 12 ينتمون إلى الاكثرية. كما ان الرئيس بري، ورغم مطالبة نواب الاكثرية له بعد تسلمه التقرير لم يطلعهم عليه، وبالتالي فإن توصيته تستند الى رأي نائب واحد فقط.
واثارت قوى 14 آذار حق رئيس المجلس في التوجه مباشرة الى رئيس الجمهورية والحكومة بتوضية لم يناقشها المجلس، واضافت اوساط هذه القوى انها لم تجد في الدستور ما يجيزه له مثل هذا التوجه. لكن مصادر نيابية معارضة ألمحت إلى الاستعداد لتقديم استجوابات نيابية للوزير المختص في هذا الموضوع، ولم تنف مصادر بعبدا أو تؤكد امكان مبادرة الرئيس سليمان الى الإجابة عمليا عن كتاب بري في وقت قريب.
وفي سياق السجالات الموازناتية كشف النائب عقاب صقر «كتلة المستقبل» انه سيطرح الثقة بوزير الاتصالات شربل نحاس ووجه اليه سؤالا حول الاسباب الموجبة لايداع اموال الهاتف الخلوي في مصارف خاصة، بدل مصرف لبنان المركزي. وردا على تساؤلات الرئيس نبيه بري حول صرف الاحد عشر مليار دولار من خارج الموازنة على مدى 5 سنوات، دعا رئيس المجلس الى مناقشة هذا الموضوع داخل مجلس النواب، مشيرا الى ارتكاب مغالطات بين نفقات الموازنة ونفقات الخزينة.
حرب يوليو
وفي هذا السياق تحدث عن قاعدة عامة تجعل من الصرف من خارج الموازنة يتم لتسيير مرافق الدولة، متوجها الى الرئيس بري بسلسلة اسئلة حول الانفاق الذي تم على الكهرباء وحرب يوليو وصندوق المهجرين وهيئة الاغاثة ودعم المازوت وفروقات الاجور وخدمة الدين العام.
الى ذلك توقفت مصادر في 14 آذار امام تناول النائب وليد جنبلاط رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي، للخطاب الاخير للرئيس الايراني احمدي نجاد، مقارنة بخطاب رئيس الوزراء التركي، وقالت المصادر لـ «اللواء» ان الحديث المتلفز للنائب وليد جنبلاط، ترك ردود فعل سلبية صامتة في اوساط المعارضة التي لاحظت ان حزب الله ممتعض من المواقف التي ساقها جنبلاط، خاصة عندما قلل من قيمة كلام الرئيس الايراني احمدي نجاد، عن اقتراب نهاية اسرائيل، وان مواقف رئيس وزراء تركيا اكثر فاعلية، وتمنى جنبلاط ان يكون الخطاب الايراني بموازاة الخطاب التركي ازاء اسرائيل، معتبرا ان العقوبات آتية على ايران بعد الذي سمعه الرئيس الحريري من الرئيس باراك اوباما.
واضافت ان جنبلاط طالب ايضا بعدم اعطاء اسرائيل ذرائع، داعيا لعمل هادئ من اجل انخراط سلاح حزب الله تدريجيا في الجيش.