Note: English translation is not 100% accurate
زعماء أوروبا يتفقون على «مشروع معاهدة» بدلا من الدستور
24 يونيو 2007
المصدر : بروكسل – وكالات
أعلن مسؤول أوروبيأن القادة الاوروبيين توصلوا إلى إتفاق على مشروع معاهدة لتحل محل الدستور الأوروبي. واضاف «توصلنا الى اتفاق» شامل بين البلدان الـ 27.
وقد تم التوصل الى هذا الاتفاق بعد 36 ساعة من المشاورات الكثيفة التي تركزت حول معارضة المسؤولين الپولنديين نظام التصويت المنصوص عنه في مشروع المعاهدة، لاعتبارهم انه يميل إلى مصلحة ألمانيا أكثر مما يميل الى مصلحتهم.
ورحب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي امس بالاتفاق، مؤكدا أنها بشرى سارة جدا لأوروبا، وبشرى سارة جدا لفرنسا. واكد ساركوزي في مؤتمر صحافي أنه بعد نحو عشرين عاما على سقوط جدار برلين لم يكن ممكنا التخلي عن اكبر بلد في اوروبا الشرقية، في اشارة الى تهديد الرئاسة الألمانية للاتحاد الاوروبي امس الاول بالدعوة الى مؤتمر حكومي من دون پولندا لإعادة التفاوض على معاهدة جديدة.
واعتبرت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل التي ترأس القمة الاوروبية، امس، ان القمة توصلت الى «تسوية جيدة» مع پولندا لتجاوز معارضتها مشروع معاهدة بدلا من الدستور.
وهذا اول تأكيد من ميركل عن التوصل الى تسوية مع القادة الپولنديين حول نظام التصويت المنصوص عليه في الدستور والذي تمت استعادته في مشروع المعاهدة.
واكدت ميركل ان التسوية تنص على تأجيل تطبيق النظام الجديد للتصويت بالاكثرية الموصوفة. وقالت المستشارة الالمانية «اقر بأن ما توصلنا اليه تسوية كبيرة شاركت فيها. لكن كل ما استطيع قوله أنها تسوية جيدة».
يذكر انه لم يسبق أن نجح مستشار ألماني سابق في ممارسة ضغوط على پولنداأثناء القمة الأوروبية. وخلال الساعات الطوال من المفاوضات في مقر المجلس الأوروبي في بروكسل الذي يذكر بأحد القلاع الحصينة لاحت ملامح فشل وشقاق أوروبي وأزمة مع الجارة پولندا بعد أن طفت حساسيات الماضي على سطح الحاضر.
وأخيرا ظهرت ميركل أمام عدسات الكاميرات المترقبة لنتائج هذا الماراثون من المفاوضات. وبدت عليها علامات التعب والإرهاق المضني وانعكس ذلك في احمرار عينيها. ولكن بدت عليها أيضا علامات الرضا. ولقد كان لهذا الرضا ما يبرره: ألم تتوصل ميركل خلال هذه القمة التي ترأستها للمرة الثانية عن بلادها إلى هدفها الأقصى الذي حددته لنفسها ألا وهو تحديد خارطة طريق لإنهاء عملية إصلاح الاتحاد
الأوروبي؟ ألم تتوصل إلى تحديد المحاور الرئيسية التي تقوم عليها الاتفاقية الجديدة للدستور الأوروبي؟
أما البقعة السوداء في عباءتها الناصعة في هذه القمة فهي إرجاء اعتماد قواعد الأغلبية الجديدة في تمرير قرارات الاتحاد الأوروبي إلى عام 2017، أي بعد أربع سنوات من الموعد الذي كانت تخطط له ميركل وذلك في تنازل منها تجاه الجارة العنيدة پولندا. وعن ذلك قالت ميركل: «لم يكن من الممكن فعل شيء آخر».الصفحة في ملف ( PDF )