Note: English translation is not 100% accurate
شعبية الرئيس الأميركي تتراجع في إندونيسيا
«الفيتو» سلاح أوباما في مواجهة الكونغرس «الجمهوري»
6 نوفمبر 2010
المصدر : عواصم ـ وكالات

يملك الرئيس الاميركي باراك اوباما سلاح حق النقض (الفيتو) الذي يمنحه اياه الدستور بحال لم يوافق على قانون اقره الكونغرس، ما يمكنه من اعاقة تمرير النص القانوني. ويمكن لاوباما بهذه الطريقة اشهار هذا السلاح داخل مجلس النواب حيث حصدت المعارضة الجمهورية الاكثرية الثلاثاء الماضي في انتخابات منتصف الولايات في الكونغرس. ومجرد التهديد باللجوء الى الفيتو يكفي لدفع النواب الى التفكير مليا باي قانون قبل التصويت عليه.
وينص البند الاول من الدستور على صلاحية الرئيس في رد مشروع قانون تمت المصادقة عليه في غرفتي الكونغرس، مرفقا باعتراضاته. واذا ما صوت مجلسا النواب والشيوخ مجددا لصالح القانون باكثرية الثلثين، فيتوجب عندها على الرئيس المصادقة عليه.
وبحسب «مشروع الرئاسة الاميركي» التابع لجامعة كاليفورنيا، قلما استطاع قانون في الكونغرس جمع غالبية مؤيدة مماثلة، فمن اصل نحو 2500 نقض مارسه الرؤساء السابقون منذ باكورتهم جورج واشنطن (1789-1797)، فقط حوالي مئة قانون واجه نقضا رئاسيا اعاد الكونغرس المصادقة عليها.
الا ان هذه المغامرة الخاسرة مر بها الرئيس الاميركي السابق جورج بوش اربع مرات من اصل 12 نقضا اصدرها خلال ولايته الرئاسية بين العامين 2001 و2009، وغالبية هذه الردود حصلت بعد فوز المعارضة الديموقراطية بالانتخابات التشريعية العام 2006. وعارض بوش بنجاح قوانين تم التصويت عليها في الكونغرس تتعلق بالابحاث العامة حول الخلايا الجذعية الجنينية.
واستخدم باراك اوباما مرتين سلاح النقض منذ بداية ولايته في يناير2009، لكن لاسباب متعلقة بالاجراءات التشريعية لا علاقة لها بأي منازعات داخل الكونغرس.
ويبقى الرئيس فرانكلين روزفيلت (1933-1945) صاحب الرقم القياسي في هذا المجال، مع استخدامه 635 نقضا.
الى ذلك، لايزال من الممكن للرئيس الأميركي باراك أوباما -أشهر سكان جاكرتا السابقين- أن يتوقع ترحيبا حارا به عندما يزور إندونيسيا الاسبوع المقبل.. لكنه لن يحظى بنفس القدر من الشعبية.
ومما قد يعطي دلالة لهذا شعبية الإندونيسي إلهام أنس شبيه أوباما.
فقبل عامين ظهر أنس على شاشات التلفزيون وفي الاعلانات للترويج لكل شيء بدءا من بطاقات الهواتف وانتهاء بالبسكويت.. لكنه اختفى الآن من الساحة.
وقال أنس لرويترز «الأمور هذا العام ليست كما كانت عليه في البداية. مازلت أحصل على أعمال لكن معظمها في الخارج».
والتف الاندونيسيون في البداية حول أوباما وكأنه ابن عائد بعد غياب طويل إذ إنه عاش سنوات من طفولته في جاكرتا وكان والده مسلما من جزيرة جاوا.. لكن شعبية أوباما تتراجع في إندونيسيا مثلما هو الحال في أنحاء أخرى بالعالم.
وألغيت من قبل زيارتان كان من المقرر أن يقوم بهما اوباما لاندونيسيا مما يزيد من أجواء الفتور التي تكتنف الزيارة هذه المرة.
وأزيل تمثال لاوباما وهو فتى صغير من ساحة في وسط جاكرتا في فبراير بعد حملة على موقع فيس بوك للتواصل الاجتماعي قال فيها إندونيسيون إنه لم يفعل ما يستحق هذا التكريم. ونقل التمثال إلى المدرسة التي تلقى فيها أوباما تعليمه في جاكرتا وهو صغير.
لكن بشكل عام لاتزال شعبية أوباما أقوى بكثير من شعبية سلفه جورج بوش الذي ينظر إليه في إندونيسيا على أنه معاد للاسلام.
وقال نور الهادي أحد سكان جاكرتا «بذل أوباما جهدا أكبر من بوش لدعم الوئام العالمي.. لذا فهو أفضل من سلفه». ويشعر الكثير من الاندونيسيين بخيبة أمل لاستمرار بقاء القوات الأميركية في أفغانستان كما أنهم لا يرون تغيرا حقيقيا في السياسة الخارجية الأميركية في الشرق الاوسط.
وقال خليل رضوان رئيس مجلس العلماء الإندونيسي لرويترز «في البداية ألقى أوباما كلمة في مصر قال فيها إنه يريد التواصل مع العالم الإسلامي».
وتابع «كانت الكلمة طيبة لكن هل كانت مجرد ألفاظ تقال أم كانت تعبر عن شعور حقيقي؟ كان يجب أن يخفض الدعم الأميركي لإسرائيل حتى يظهر أنه لا يدعم الإمبريالية الإسرائيلية وانتهاكات حقوق الإنسان. لكن على حد علمي لاتزال الولايات المتحدة ترسل أسلحة لإسرائيل».