Note: English translation is not 100% accurate
حرب سرية أميركية ـ صينية على ثروات أفريقيا
12 ديسمبر 2010
المصدر : بكين ـ أ.ش.أ
عادت الصين من جديد للظهور في البرقيات الديبلوماسية الأميركية التي يواصل تسريبها والكشف عنها موقع «ويكيليكس» الالكتروني على شبكة الانترنت.
ففي إحدى البرقيات التي تم تسريبها على هذا الموقع المثير للجدل، كشف النقاب عما سمي بالحرب السرية بين الولايات المتحدة والصين القوتين الاقتصاديتين العظميين، من أجل السيطرة على الموارد الطبيعية والمواد الخام التي تزخر بها القارة الأفريقية.
البرقية الأولى كتبها السفير الأميركي في نيروبي أظهرت قلقا أميركيا من تزايد النفوذ الصيني في أفريقيا والهادف إلى ضمان الحصول على موارد القارة، حيث ترى واشنطن في ذلك تهديدا لمصالحها، وهو ما دفعها لمراقبة التحركات الصينية خلال السنوات الخمس الماضية.
وقد تضمنت هذه البرقية شرحا لقضية رشوة في كينيا قدمتها شركة صينية متخصصة في مجال الاتصالات، وتغزو منتجاتها القارة الأفريقية، وذلك في صفقة خاصة بمعدات لجهاز المخابرات الكيني، حيث تم تفضيل هذه الشركة بعد قيامها بدفع عمولة إلى مدير عام المخابرات أثناء إحدى زياراته للصين، فضلا عن مبالغ شهرية لهذا المدير تقدر بـ 5000 دولار. وتتطرق البرقية إلى نوع آخر من النفوذ الصيني، يتمثل في إغراق الأسواق الكينية بالمنتجات الصينية التي تنافس المنتجات الأميركية، إضافة إلى العمالة الصينية.
كما تحدثت برقية ثانية عن الطموح الصيني في نيجيريا الذي يقلق كثيرا من الدول خاصة أن نيجيريا تمثل المورد الرئيسي للنفط الأفريقي إلى الصين. ولتأمين استمرارية هذا التدفق النفطي بدت بكين مستعدة لفعل أي شيء، ففي عام 2004 مولت الصين حفر 600 بئر في حين أن الولايات المتحدة لم تمول سوى 50 بئرا فقط.
وفي أنغولا التي تمتلك ثروة نفطية ومعدنية والتي قفزت الى المركز الأول كأكبر شريك تجاري للصين على الصعيد الأفريقي، أنفقت بكين مبالغ مالية كبيرة لتنفيذ عمليات بنى تحتية مقابل تسديد تكلفتها بتوريد المواد الخام إلى الصين.
وتحدث السفير الأميركي في أنغولا في برقية ثالثة عن كيفية تحول أنغولا إلى الصينيين بعد انتهاء الحرب الأهلية بها عام 2002، مع عدم عقد مؤتمر دولي للجهات المانحة الغربية للمساعدة في إعادة إعمار البلاد.
وتجمع برقيات هؤلاء السفراء الأميركيين على أن تنامي النفوذ الصيني في القارة السوداء يشكل تهديدا سافرا للمصالح الأميركية هناك، لكنها لاتصل الى حد اندلاع مواجهة عسكرية بين بكين وواشنطن.
وعلى الرغم من توالي نشر برقيات تتعلق بالصين على موقع ويكيليكس، حيث كانت الأولى تتعلق بالقرصنة التي مارسها اثنان من كبار المسؤولين في الحكومة الصينية على مواقع إلكترونية خاصة بالحكومة الأميركية ووزارة الدفاع وشركة جوجل، ثم برقية ثانية حول العلاقات الصينية ـ الكورية الشمالية زعمت استعداد بكين للتخلي عن حليفتها مقابل توحيد الكوريتين، ثم برقية ثالثه حول استياء الحكومة الصينية من سلوك النظام العسكري الحاكم في ميانمار بسبب مماطلته في إجراء الإصلاحات المنشودة، إلا أن رد فعل الصين في كل مرة على هذه البرقيات لم يخرج عن 3 عبارات «أمر سخيف لا يستحق التعليق، تدعو بكين واشنطن الى المسارعة في معالجة الموضوع على نحو مناسب، تأمل بكين في ألا تؤثر هذه البرقيات على مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين».