Note: English translation is not 100% accurate
إثر الاحتجاجات المستمرة منذ 6 أيام
الضربة الموجهة للسياحة قصيرة الأجل وسيّاح يصرون على دخولها رغم الاضطرابات
31 يناير 2011
المصدر : عواصم ـ رويترز ـ أ.ف.پ

قبيل هبوط الطائرة في مطار الــقاهرة الدولي يخرج ديف هاتفه المحمول من جيبه ويلتقط به صورة الصفحة الاولى لصحيفة اميركية كبرى تظهر فيها الاضـطرابات التي تعم القاهرة.. هذه هي الذكريات الاولى لهذا السائح الكـندي الذي قصد مصر رغم الظروف التي تمر بها.
ترتسم على وجه ديف ابتسامة تخفي وراءها قلقا عميقا، وهو يصر وزوجته على زيارة الاهرامات رغم التظاهرات التي تشهدها البلاد.
يقول ديف «اتمنى ان يعم الهدوء في الاسبوع الذي سنمضيه هنا. لقد خططنا لهذه الرحلة منذ زمن بعيد، ولم نشأ ان نلغيها في اللحظة الاخيرة».
ويتضمن البرنامج السياحي لهذين الزوجين امضاء ليلة في القاهرة وزيارة الاهرامات والانتقال على متن عبارة في نهر النيل الى مدينة الاقصر ثم اختتام الرحلة في شرم الشيخ على البحر الاحمر.
لكن هذا البرنامج قد لا يبدو سهل التحقيق فيما تشهد البلاد منذ الثلاثاء اعنف التظاهرات منذ تولي مبارك سدة الرئاسة قبل اكثر من ثلاثين عاما.
ورغم هذا الواقع، تبدي السائحة الاسترالية اندريا اصرارا هي الاخرى على زيارة مصر وفيما تقف في الصف للوصول الى موظف مراقبة الجوازات تقول «لقد اهديت نفسي هذه الرحلة لبلوغي سن الثلاثين، وانا احلم بها منذ الصغر».
تقطع حديثها شابة مصرية منقبة تدعى سارة، فتزرع الشك في نفس اندريا قائلة «نحن نجتاز وقتا عصيبا جدا في مصر الآن، انصحك بالعودة، الوضع قد ينهار» موضحة لها انها عادت للتو من لندن على جناح السرعة لملاقاة عائلتها بعدما شاهدت صور الاضطرابات على التلفزيون.
وتضيف سارة ناصحة هذه السائحة الاسترالية «هنا الفوضى، بكل صراحة. مصر بلدنا وعلينا ان نعيش مع ما يحصل فيها، لكن انت لست مضطرة الى ذلك».
بعد هذا الحوار، بدت على اندريا ملامح الخوف، والتزمت الصمت. وربما تراءى لها ان حلم الطفولة قد يتحول الى كابوس.. لكنها رغم ذلك، تقدمت الى موظف الجمارك حين اشار لها، وقدمت جوازها. الا ان الكثير من السياح لم يحذوا حذو الزوجين الكنديين والشابة الاسترالية، فالطائرة التي حملت ديف وزوجته من زيوريخ الى القاهرة كان نصفها خاليا من الركاب.
عندما لاقى ديف وزوجته ممثل وكالة السفر، علما انهما الوحيدان اللذان اصرا على عدم قطع هذه الاجازة. كما ان مفاجأة غير سارة كانت في انتظارهما، وهي الاعداد الكبرى من السياح الذين تكتظ بهم قاعات المطار، انتظارا لاول رحلة تخرجهم من مصر مما سدد ضربة لصناعة السياحة التي توفر فرصة عمل من كل ثمانية وظائف في البلاد.
وتسببت صور التلفزيون التي اظهرت دبابات في شوارع المدن ومباني تحترق ومعارك جارية بين الشرطة والمحتجين في انخفاض معدلات السائحين رغم احتمال ان تكون قصيرة الاجل فقط.
حيث قالت شركتا «تي.يو.آي» و«توماس كوك» السياحيتان الملزمتان برحلات في عطلة نهاية الاسبوع لمنتجعات على البحر الاحمر مثل الغردقة وشرم الشيخ ان المصطافين آمنون حتى الآن وبعيدون عن المدن.
وأكدت الشركتان ان السائحين الذين يستمتعون بإجازاتهم تحت الشمس في منتجعات على البحر الأحمر يواصلون الاستمتاع بإجازاتهم.
كما قالت متحدثة باسم «تي.يو.آي»: «إدارتنا في مصر ابلغتنا ان كل شيء هادئ في مناطق قضاء الاجازات وان ضيوفنا يقضون اجازات هادئة هناك».
بدورها، قالت شركة «توماس كوك» انها ألغت اجازات في القاهرة، واضافت الشركتان ان ايا من ضيوفها لم يطلب قطع اجازته والعودة للديار.
وبدا بعض السائحين انهم غير قلقين من الاضطرابات.
وقال جو وهو أميركي على وشك ختام زيارة تستغرق اسبوعين «كانت تجربة لن انساها ابدا».
وأكدت ميشيل وهي سائحة استرالية انها ستقوم بزيارة يوم الاحد المقبل لمدينة الاسكندرية الساحلية التي شهدت ايضا احتجاجات عارمة.