Note: English translation is not 100% accurate
التركيبة القبلية للسياسة الليبية بيدها مصير القذافي
24 فبراير 2011
المصدر : لندن ـ رويترز

كان القول الفصل للنخبة العسكرية القوية في تحديد مصير الثورة في كل من مصر وتونس لكن في ليبيا فإن التركيبة القبلية المركبة هي التي يمكن أن يكون بيدها تحديد مآل الأحداث هناك.
يقول خبراء إن العقيد معمر القذافي اعتمد منذ زمن طويل على قبيلة القذاذفة الصغيرة التي ينتمي إليها في ضخ العناصر إلى النخبة من الوحدات العسكرية وضمان أمنه الشخصي وأمن حكومته. لكن من غير المرجح أن يكون هذا كافيا لتأمين البلاد. والأهم من ذلك القبائل الأكبر التي تم دمجها في حكمه مثل قبيلة ورفلة التي يقدر عدد أفرادها بنحو مليون من بين أكثر من ستة ملايين نسمة هم سكان ليبيا. وتشير بعض الشائعات إلى أن ضراوة الحملة القمعية التي شنها القذافي على شعبه ربما تكون قد دفعت بالفعل زعماء قبليين لتحويل ولائهم.
وأصدر هذا الأسبوع أعضاء بارزون في قبيلة ورفلة بيانات يرفضون فيها القذافي وحثوه على مغادرة ليبيا.
وقالت عاليا براهيمي رئيسة برنامج شمال افريقيا في كلية لندن للاقتصاد «في ليبيا النظام القبلي هو الذي سيكون في يده توازن القوى وليس الجيش».
واضافت «أعتقد أنه ستكون هناك انشقاقات من بعض القبائل الرئيسية إن لم يكن هذا قد حدث بالفعل. يبدو أنه فقد السيطرة بالفعل على شرق البلاد حيث لم يكن يحظى بالشعبية قط ولم يتمكن من تعزيز سلطاته بشكل كامل». ويضم شرق ليبيا الجزء الأكبر من احتياطي النفط في البلاد. وقال مراسل لرويترز أمس الاول إن قوات القذافي تخلت فيما يبدو عن مواقعها على الحدود مع مصر والتي أصبحت الآن في أيدي رجال مسلحين بالهراوات وبنادق الكلاشنيكوف يقولون إنهم معارضون لحكمه. ولم يتضح على الفور لحساب من يعمل هؤلاء أو ما إذا كانوا يعملون لحساب أي جهة. وفي حين أن نمط الحياة القائم على الرعي والشكل القبلي تراجع في ليبيا في مواجهة عمليات التحول إلى الحضر التي مولتها أموال النفط فيقال إن هياكل السلطة التقليدية مازالت قوية تحت السطح الظاهر.
في مصر وتونس اتضح أن الجيش هو الذي يمثل أكبر قوة سياسية مما سهل تخلي كل من حسني مبارك وزين العابدين بن علي عن منصبه بسبب احجام الجيش عن إطلاق النار على المواطنين. لكن الوضع في ليبيا مختلف تماما.
ظلت ليبيا غير منفتحة على العالم الخارجي لفترة طويلة والتفاصيل المتاحة عن المزيج المركب للولاءات والانتماءات قليلة للغاية.
ويتفق خبراء بصفة عامة على أن جزءا من استراتيجية القذافي للإبقاء على السلطة هي الاحتفاظ بقبيلته في المناصب الحيوية.
ويقول بعض المحللين إن أفرادا من أسرته لديهم تشكيلات عسكرية خاصة بهم. وكانت قبيلة القذاذفة تتألف أساسا من الرعاة البدو لكن النظام الملكي السابق في ليبيا قام بتهميشهم لكن سمح لهم بالانضمام للقوات المسلحة والشرطة.
ويقول نعمان بن عثمان الذي كان قد ساعد على قيادة تمرد إسلامي مسلح ضد القذافي في منتصف التسعينيات وهو على دراية بالفكر الرسمي إن القذافي يعمل منذ زمن طويل على إضعاف الجيش النظامي للحيلولة دون تحوله إلى قاعدة قوة منافسة.
وكتب في بحث قدم إلى مركز كويليام البريطاني للأبحاث حيث يعمل خبيرا في مكافحة التشدد «تتمركز القوة بدلا من ذلك لدى سلسلة من التشكيلات الأمنية.. تعززها مجموعات من المرتزقة الأفارقة الأجانب التي ظلت بدرجة كبيرة تدين بالولاء لأسرة القذافي». وقال بن عثمان إن القوة المسلحة الفعلية موجودة لدى وحدات أمنية خاصة تدين بالولاء للأسرة واللجان الثورية.
وقال إن وجود مرتزقة أفارقة نتاج سنوات من العلاقات التي بناها القذافي في افريقيا.
وبعد صعود القذافي في المؤسسة العسكرية حاول فيما يبدو إضعافها حتى لا يهدده قادة منافسون. والجدير بالذكر أنه ألغى كل الرتب التي تأتي بعد رتبة العقيد.
وتعهد «الكتاب الأخضر» الذي ألفه القذافي ويتضمن فلسفته السياسية ونظام الحكم بإنهاء القبلية لكن خبراء يقولون إنه زادها ترسخا في واقع الأمر.
وقالت عاليا «ألغى القذافي عددا كبيرا من الهياكل العسكرية القبلية الأقدم لكن من المرجح ألا تواجه مشكلات كبيرة في العثور على السلاح.. الانشقاق عن الجيش سيكون عاملا أساسيا في هذا الأمر». وقالت إن وحدات من الجيش بدت عازفة عن استخدام القوة المفرطة ضد المواطنين.
وسرت شائعات عن ان القذافي اضطر للاعتماد على طيارين مرتزقة من الصرب لقصف المناطق المدنية خلال هجمات استهدفت مقاتلين إسلاميين في التسعينيات.
ويقول البعض إن الاستراتيجية القبلية للقذافي قامت على مبدأ فرق تسد وإنه لجأ إلى شراء ولاءات زعماء قبائل بارزين من جماعات رئيسية. وهم يقولون إنه في السنوات القليلة الماضية بدأت السيطرة تتداعى وربما تسرع الأحداث التي وقعت مؤخرا من وتيرة هذا الأمر. إذا تمكن القذافي من إقناع قبائل بالبقاء على ولائها له يعتقد أغلب الخبراء انه سيحاول تسليحها بشكل مباشر ما يزيد من مخاطر صراع عرقي قد يمزق البلاد وترسل موجات من اللاجئين إلى الدول المجاورة ويهدد امدادات النفط. ويتهم معارضون القذافي بجلب مرتزقة من أماكن أخرى في افريقيا وربما يكونون من المحاربين القدامى بالحروب الأهلية في منطقة الساحل وغرب افريقيا.
وقال جيف بورتر وهو محلل لشؤون شمال افريقيا ويساهم بالبحث في مؤسسة ويكيسترات للاستشارات في مجال المخاطر السياسية «هناك الكثير من الأسلحة في البلاد والقذافي لديه قبائل سلحها قبل ذلك وتؤيده».
ومضى يقول «يمكن أن نشهد ما يشبه الحرب الأهلية في لبنان.. فترة طويلة من العنف وإراقة الدماء».
واقرأ ايضاً:
بيان القوى السياسية في الكويت بشأن أحداث ليبيا
صحافيون وحقوقيون وكتّاب كويتيون يصدرون بياناً تضامنياً مع الشعب الليبي
ليبيا: "الجنائية الدولية" تقدر عدد القتلى بـ 10 آلاف.. والمخابرات الأميركية تستعين بأطباء نفسيين للتعامل مع شخصية القذافي
مليارات الدولارات سنوياً من واردات الدولة في جيب القذافي وأولاده التسعة
«الخارجية» أجلت ديبلوماسيينا لدى ليبيا
فيديو القذافي في منزل دريد لحام يثير جدلاً.. وليبيون يسخرون منه على الـ «فيس بوك»
«ويكيليكس»: سيف الإسلام دفع مليون دولار لماريا كاري في حفلة
الحارسات الشخصيات للقذافي.. عذراوات ويقسمن على فدائه ويقرأن له الكتاب الأخضر قبل النوم
إلى أي دولة سيلجأ القذافي في حال الإطاحة به؟